مكارثي.. من الولادة العسيرة إلى العزل المباغت
رئيس مجلس النواب السابق كيفن مكارثي

بعد أسبوع من الإطاحة برئيس مجلس النواب، كيفن مكارثي، لاتزال الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب غير قادرة على التجمع حول زعيم جديد، ما يضع الكونغرس في مأزق يهدد بإبقائه مغلق جزئيا إلى أجل غير مسمى، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

ومساء الثلاثاء، عرض اثنان من أبرز المتنافسين على رئاسة مجلس النواب، وهما زعيم الأغلبية ستيف سكاليز ورئيس السلطة القضائية جيم جوردان، رؤيتهما خلف أبواب مغلقة في منتدى لاختيار المرشح. لكن يبدو أنهم أصوات الجمهوريين لا تزال منقسمة، وفقا للوكالة.

ووفقا للوكالة، رغم أن مكارثي أعرب علانية عن استعداده لعودته لمنصبه، إلا أنه طلب من زملائه خلال الاجتماع الخاص عدم ترشيحه هذه المرة. وبدلاً من ذلك، قرأ قصيدة للأم تيريزا وألقى صلاة.

وقال النائب تروي نيلس، الجمهوري عن ولاية تكساس، بعد ذلك: "لا أعرف كيف نصل إلى 218"، في إشارة إلى تصويت الأغلبية المطلوب عادةً للوصول لمنصب رئيس مجلس النواب. وأضاف: "قد يكون أسبوعًا طويلًا."

وترى الوكالة أن الجمهوريين الذين يتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب يديرون الحكومة وكأنها شركة تجارية، وبعد عشرة أشهر فقط من وجودهم في السلطة، تعمل الإطاحة التاريخية برئيس مجلس النواب، وهي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة، على تقويض قدرة الجمهوريين على الحكم في وقت الأزمات في الداخل والخارج.

الآن، بينما يمضي الجمهوريون في مجلس النواب قدماً نحو إجراء انتخابات مبكرة، الأربعاء، بهدف العثور على مرشح جديد لمنصب رئيس مجلس النواب، أظهر ائتلاف المشرعين اليميني المتشدد الذي أطاح بمكارثي الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه عدد قليل من المشرعين في اختيار الخلف.

وقال ستيف ووماك، النائب الجمهوري عن ولاية أركنساس: "من الصعب قيادة هذا المؤتمر".

ويعمل كل من سكاليزوجوردان بقوة لحشد الدعم، وكلاهما من الممكن أن يفوز بسهولة بعشرات المؤيدين ويمكن أن يفوز بأغلبية الجمهوريين، حوالي 110 أصوات.

لكن من غير الواضح ما إذا كان بإمكان سكاليز أو جوردان جمع 217 صوتًا المطلوبة في التصويت الشعبي للتغلب على معارضة الديمقراطيين. ويوجد حاليًا منصبان شاغران في المجلس المؤلف من 435 مقعدًا.

ويريد العديد من الجمهوريين منع مشهد القتال الفوضوي في قاعة مجلس النواب مثل الشجار العنيف الذي حدث، في يناير، عندما أصبح مكارثي رئيساً لمجلس النواب.

واقترح البعض تغييرًا في القواعد يدرسه النائب باتريك ماكهنري، الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، الرئيس المؤقت للمجلس، لضمان تصويت الأغلبية خلال الاقتراع المغلق، الأربعاء، قبل تقديم المرشح للتصويت بكامل هيئته.

ولكن دون تغيير القواعد، من المتوقع أن يوافق المشرعون الجمهوريون على عملية فوز الأغلبية، بمعنى أن أي مرشح يفوز في التصويت الداخلي الخاص سيحصل على الدعم الكامل من الجمهوريين في قاعة مجلس النواب.

وهذا ليس ضمانًا، فمع انخفاض الثقة بين الجمهوريين في مجلس النواب وارتفاع التوترات، يمكن تحدي تلك البروتوكولات العادية. وقال المشرعون إن كلاً من سكاليز وجوردان أشارا إلى أنهما سيدعمان المرشح النهائي. لكن العديد من المشرعين ظلوا مترددين.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.