من المتوقع أن يزداد عدد القتلى وفق ما رجحته وسائل إعلام إسرائيلية
قتلى على أيدي مسلحي حماس الذين تسللوا للبدات الإسرائيلية في غلاف غزة

أم تحمي ابنها من المسلحين، وأكاديمي "مؤيد للسلام" من بين الأميركيين الـ١٤ الذين تأكد مقتلهم في إسرائيل جراء هجوم حماس، السبت، وعرضت شبكة "سي أن أن" قصص بعضهم.

وقتلت، ديبورا ماتياس، مواطنة أميركية تعيش في إسرائيل، بالرصاص على يد مسلحين من حماس بينما كانت تحمي ابنها المراهق من رصاصهم، حسبما قال والدها لشبكة "سي أن أن".

وحكى شقيق، حاييم كاتسمان، وهو أكاديمي إسرائيلي أميركي، لـ"سي أن أن" كيف كان مختبئا في خزانة مع جاره عندما أصيب برصاصة قاتلة.

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان، الاثنين، إن هناك أيضا أميركيين ما زالوا في عداد المفقودين، مضيفا أنه "من المحتمل" أن يكون بعضهم من بين الرهائن المحتجزين لدى حماس.

وبينما تنتظر العائلات في الولايات المتحدة الحصول على معلومات عن ذويها المفقودين، يعيش آخرون بالفعل إحساس فقدانا مفاجئا للأشقاء أو الأطفال أو الوالدين.

وناشدت عائلات الأميركيين المفقودين الإدارة الأميركية المساعدة في تحديد مكان أحبائهم وإعادتهم إلى الوطن خلال مؤتمر صحفي عقد في إسرائيل، الثلاثاء.

قوات إسرائيلية تبحث عن مسلحين فلسطينيين تسللوا إلى داخل إسرائيل

موسيقية ضحت بنفسها من أجل ابنها

وقال، إيلان تروين، الأستاذ الفخري من جامعة برانديز في ماساتشوستس، للشبكة إن ابنته وصهره، ديبورا وشلومي ماتياس، اللذان كانا يعملا في مجال الموسيقى، قُتلا على يد مسلحي حماس، مضيفا أن حفيده البالغ من العمر 16 عامًا، أصيب بالرصاص في بطنه لكنه سينجو.

ويتذكر تروين تفاصيل الحادث، قائلا: "كنا على الهاتف مع ديبورا عندما قُتلت. وكنا أيضا نتحدث عبر الهاتف طوال اليوم مع حفيدنا، روتيم، الذي احتمى في البداية بأمه، ثم وجد مكانًا للهروب تحت بطانية في مغسلة الملابس، لذلك فإن والدته تلقت العدد الأكبر من الرصاص".

وأضاف أن "الإرهابيين اقتحموا البيت وكانت معهم متفجرات وفجروا الباب الأمامي للمنزل ثم فجروا الباب الأمامي لما يسمى بالغرفة الآمنة".

ويحكي الجد لـ"سي أن أن" أن حفيده روتيم اختبأ لأكثر من 12 ساعة بعد إطلاق النار عليه، وكان يرسل رسائل نصية على هاتفه للتواصل مع الأشخاص الذين كانوا يدربونه على كيفية التنفس وكيفية التعامل مع "الدم الذي كان يخرج من بطنه".

أكاديمي كان "مؤيدا للسلام"

كان حاييم كاتسمان أكاديميا وموسيقيا وكان يعزف الدي جي وكذلك يعزف على الباس، وكذلك كان "مؤيدا للغاية للسلام" وكان يرى ضرورة التوصل إلى "حلا لهذا الصراع الدامي" بين إسرائيل والفلسطينيين قبل مقتله، حسبما قال شقيقه نوي للشبكة.

وآخر مرة كان نوي على تواصل مع شقيقه حاييم، صباح السبت، عندما كتب ليقول إن هناك إرهابيين في جنوب غرب إسرائيل بالقرب من غزة. وعندما حاول الاتصال بأخيه مرة أخرى بعد حوالي أربع ساعات، لم يكن هناك أي رد.

ووصفت أفيتال، صديقة حاييم، لـ"سي أن أن"، كيف كانت مختبئة داخل خزانة معه عندما جاء مسلحون وبدأوا في إطلاق النار على الباب، وأصابوا حاييم عدة مرات.

قتلى بالمئات بعد تسلل عناصر حماس لإسرائيل

وحصل حاييم على درجة الدكتوراه في الدراسات الدولية من كلية هنري إم. جاكسون للدراسات الدولية بجامعة واشنطن عام 2021، ووُصف بأنه "باحث ناشئ في مجال الدراسات الإسرائيلية"، في بيان صادر عن جمعية الدراسات الإسرائيلية.

وقال نوي لـ"سي أن أن" إن عائلته تأمل ألا يتم استخدام وفاة حاييم "كذريعة لقتل أشخاص أبرياء آخرين"، مضيفًا: "هو نفسه لم يكن يريد ذلك".

أميركيون لا يزالون في عداد المفقودين

"أحبكم. أنا آسف"، هذه هي الرسائل الأخيرة التي أرسلها، هيرش غولدبرغ بولين، 23 عاما، إلى والديه قبل أن يفقدا الاتصال به، حسبما قال والديه خلال المؤتمر الصحفي في تل أبيب. وأخبرتهما الشرطة أن بولين كان ضمن الحضور في مهرجان نوفا الموسيقي على الحدود بين غزة وإسرائيل والذي هاجمته حماس، واختبأ مع الحاضرين الآخرين في قبو. كما ساعد في إلقاء القنابل اليدوية خارج الملجأ، حسبما قال الشهود لوالديه.

وحكى والدا بولين للشبكة نقلا عن الشهود العيان أيضا أن ذراعه انفجرت برصاصة من المسلحين الذين وصلوا إلى المخبأ. وأضافا أن أولئك الذين يستطيعون المشي طُلب منهم الخروج من الملجأ وتم وضعهم في شاحنة واقتيادهم بعيدًا من قبل حماس.

ووفقا لـ"سي أن أن"، تناشد العائلة التي انتقلت إلى إسرائيل عام 2008 لكنها لا تزال تحمل الجنسية الأميركية، جميع حكومات العالم ومنها الحكومة الأميركية الاهتمام بالعثور على ابنهما الذي "أصيب بجروح خطيرة".

وقال نهار نيتا للشبكة إن والدته، أدريان نيتا، البالغة من العمر 66 عاما، كانت تجلس في شرفة منزلها وتتحدث على الهاتف مع إخوته عندما هاجمها مقاتلو حماس واقتحموا منزلها، ثم سمعوا صراخا عبر الهاتف ولم يسمعوا عنها منذ ذلك الحين.

وأضاف نيتا: "نحن لا نزال نتمسك بالسيناريو المتفائل وهو أنها محتجزة كرهينة في غزة وليست ميتة".

ولم يسمع، روبي تشين، عن ابنه، إيتاي تشين، البالغ من العمر 19 عاما، منذ يوم السبت. وقال تشين إن ابنه جندي احتياطي في الجيش الإسرائيلي وكان يخدم على حدود غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع ويعتبر الآن مفقودا أثناء القتال، وفقا لـ"سي أن أن".

اشتباكات مسلحة بين الجيش الإسرائيلي وعناصر حماس داخل تجمعات سكنية إسرائيلية

 وأضاف تشين أنه يعتبر ابنه أسير حرب وناشد الإدارة الأميركية أن تفعل ما في وسعها للمساعدة.

كما دعا جوناثان ديكل تشين الحكومة الأميركية إلى المساعدة في التفاوض على إطلاق سراح ابنه ساغي ديكل تشين، البالغ من العمر 35 عامًا، وأشخاص آخرين يُفترض أن حماس اختطفتهم.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.