جانب من مظاهرة لنشطاء يهود في العاصمة الأميركية احتجاجا على دعم إدارة بايدن للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة
جانب من مظاهرة لنشطاء يهود في العاصمة الأميركية احتجاجا على دعم إدارة بايدن للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة | Source: Twitter/@IfNotNowOrg

أغلق ما يقرب من 200 ناشط يهودي أميركي، الاثنين، شارعا أمام البيت الأبيض، في العاصمة واشنطن، احتجاجا على دعم إدارة الرئيس، جو بايدن، للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، مطالبين بتنفيذ وقف لإطلاق النار. 

تظاهرة في واشنطن للمطالبة بوقف الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة

وقالت المسؤولة في منظمة "إف نوت ناو" اليهودية الأميركية، "الرئيس بايدن عليه الاختيار، إما أن يتمسك بمبدأ أن كل حياة بشرية ثمينة، أو السماح لحكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة بشن حملة إبادة جماعية ضد الفلسطينيين من شأنها زعزعة استقرار المنطقة وجعل السلام مستحيلا بالنسبة لهم". 

وأضافت: "نحن نحثه على اتخاذ القرار الصحيح". وبثت المنظمة التظاهرة مباشرة على حسابها على منصة "أكس". 

وتابعت: "كنت مع العديد من الأشخاص في اللحظات الأخيرة من حياتهم، وفي اللحظات التي تلت ذلك مع عائلاتهم. الحزن مقدس. اليوم نحن مكسورون، وحزينون، وعلينا أن نكافح لمنع موت أشخاص آخرين". 

ورفع المتظاهرون لافتة كتب عليها "أوقفوا إطلاق النار الآن"، كما دعوا "لوقف الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين وإنهاء نظام الفصل العنصري وتحرير فلسطين"، كما دعوا وغنوا لإحلال السلام في المنطقة. 

وأعلنت إسرائيل الحرب على قطاع غزة بعد اختراق مقاتلي حماس أجزاء من السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية وبلدات مجاورة خلفت أكثر من 1400 قتيل، غالبيتهم من المدنيين، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وأدى القصف المتواصل منذ السابع من أكتوبر إلى تسوية أحياء بالأرض ومقتل ما لا يقل عن 2750 شخصا في قطاع غزة، وإصابة 9700 آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.