القصف الإسرائيلي على غزة مستمر لليوم العاشر على التوالي
القصف الإسرائيلي على غزة مستمر لليوم العاشر على التوالي

أعلن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، الأحد، تعيين السفير ديفيد ساترفيلد، مبعوثا خاصا للولايات المتحدة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، حيث سيركز على ضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الأشخاص المعرضين للخطر في جميع أنحاء المنطقة.

وجاء تعيين ساترفيلد في هذه المهمة بعد 9 أيام من الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

وقال البيت الأبيض في بيان إن "الخبرة الدبلوماسية للسفير ساترفيلد وعقود من العمل في التعامل مع بعض الصراعات الأكثر تحديا في العالم ستكون مفيدة في جهودنا المستمرة لمعالجة القضايا الإنسانية في المنطقة".

وما سبق "أولوية قصوى للرئيس جو بايدن"، بما في ذلك جهود الولايات المتحدة لتقديم المساعدة الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها إلى المنطقة، والشعب الفلسطيني في غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومصر والأردن وإسرائيل وأصحاب المصلحة الإقليميين الآخرين، وفق البيان.

وسيقود المبعوث الخاص ساترفيلد "الدبلوماسية الأميركية لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة بشكل عاجل، بما في ذلك العمل على تسهيل تقديم المساعدة المنقذة للحياة للأشخاص الأكثر ضعفا وتعزيز سلامة المدنيين، بالتنسيق مع الأمم المتحدة وشركاء الولايات المتحدة".

كما سيقود "حملة تشمل الحكومة بأكملها للتخفيف من التداعيات الإنسانية لهجوم حماس الإرهابي ضد إسرائيل، ودعم الجهود الحاسمة التي تبذلها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ومكتب السكان واللاجئين والهجرة التابع لوزارة الخارجية".

وسيعتمد دوره "على التزام الولايات المتحدة طويل الأمد بدعم السلام والاستقرار في المنطقة"، وفق بيان الخارجية.

من هو ساترفيلد؟

أردوغان يتلقى خطاب اعتماد من ديفيد مايكل ساترفيلد في 28 أغسطس 2019

تمتد خبرة ساترفيلد الإقليمية على مدى أربعين عاما، بما في ذلك مهام في سوريا وتونس والسعودية وجولتين في لبنان. 

وشغل المبعوث الخاص منصب مساعد وزير الخارجية بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى، ومديرا للشؤون العربية والعربية الإسرائيلية في وزارة الخارجية، ومديرا لشؤون الشرق الأدنى في طاقم مجلس الأمن القومي من عام 1993 إلى عام 1996، حيث عمل بشكل أساسي "على عملية السلام العربية الإسرائيلية"، وفق "موقع الخارجية الأميركية".

ومنذ تركه الحكومة، عمل ساترفيلد مديرا لمعهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس.

وتولى ساترفيلد مهمة سفير الولايات المتحدة في أنقرة، في 2019 خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.

وجاء خلفا لجون باس الذي انتهت ولايته كسفير في أنقرة في أكتوبر 2017. وبعد مغادرته لم يتم تعيين سفير أميركي جديد في أنقرة لمدة عام ونصف.

ويورد موقع الجامعة عبر الإنترنت أن "يتمتع بخبرة واسعة في المفاوضات الثنائية والمتعددة الجنسيات، أبرزها خارطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين عام 1995 (مع الأمم المتحدة)، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان عام 2000".

بالإضافة إلى دوره في "اتفاق الحدود على الخط الأزرق (مع الأمم المتحدة)، واتفاقية الحدود مع الأمم المتحدة، واتفاقية وضع القوات لعام 2008 (SOFA) بين الولايات المتحدة والعراق".

وعندما كان في منصب منسق وزارة الخارجية لشؤون العراق، أدار ساترفيلد أكبر عدد من الموظفين المحليين في تاريخ الوزارة ووجه الإصلاحات الأساسية إلى الخدمة الخارجية التي أسست "الدبلوماسية الاستكشافية" كنموذج وظيفي.

وبصفته مديرا عاما للقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين، وضع ساترفيلد وأدار التحديث الشامل لعمليات حفظ السلام العسكرية والمدنية وقاد جهود جمع التبرعات مع الكونغرس الأميركي والحكومات المانحة، بحسب موقع جامعة "رايس".

"يتحدث العربية والعبرية"

يتحدث المبعوث الخاص ساترفيلد اللغات العربية والفرنسية والإيطالية والعبرية. 

وكان قد حصل على العديد من الجوائز بما في ذلك جائزة وزير الخارجية للخدمة المتميزة في عام 2009، وجائزة الرتبة التنفيذية الرئاسية المتميزة في عام 2008.

إلى جانب جائزة الشرف المتميزة في عام 2006، وجائزة الخدمة المدنية المتميزة من وزارة الدفاع الأميركية، وهو يحمل شهادة بكالوريوس من جامعة ميريلاند عام 1976.

هذا وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حماس في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل أكثر من 1400 شخص، واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والإثنين، أعلنت وزارة الصحة بغزة مقتل 2750 فلسطينيا وإصابة 9700 جراء الضربات الإسرائيلية على القطاع  منذ السابع من أكتوبر.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.