دبابات إسرائيلية بالقرب من حدود إسرائيل مع لبنان في 10 أكتوبر 2023
دبابات إسرائيلية بالقرب من حدود إسرائيل مع لبنان في 10 أكتوبر 2023

كشف تقرير لموقع "أكسيوس"، الثلاثاء، أن "الولايات المتحدة ناقشت مع إسرائيل إمكانية استخدام القوة العسكرية، حال انخراط حزب الله اللبناني في التصعيد الدائر حاليا في المنطقة".

ونقل الموقع عن 3 مسؤولين أميركيين وآخر إسرائيلي، أن البيت الأبيض "بحث إمكانية التدخل، إذا استخدم حزب الله ترسانته الصاروخية ضد إسرائيل".

وكانت نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، سابرينا سينغ، قد قالت، الثلاثاء، إن وزير الدفاع لويد أوستن، "وضع نحو 2000 عنصر ومجموعة من الوحدات في حالة تأهب، مما يزيد من قدرة الوزارة على الاستجابة لأي تطور في الشرق الأوسط"، وفق مراسلة قناة "الحرة".

وأكدت سينغ أن أوستن لم يتخذ أي قرار بنشر أي قوات في المنطقة في الوقت الحالي، على أن يواصل تقييم وضع القوات، ويظل على اتصال وثيق مع الحلفاء والشركاء.

يأتي ذلك في ظل توترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في أعقاب هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة)، في السابع من أكتوبر، ضد بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص واختطاف العشرات، وأغلب هؤلاء من المدنيين.

وردت إسرائيل بشن غارات على قطاع غزة، قالت إنها تستهدف مواقع لحركة حماس، أسفرت عن سقوط نحو 3700  قتيل، أغلبهم من المدنيين أيضًا.

ولفت تقرير "أكسيوس" إلى "التحذيرات المتتالية من الإدارة الأميركية لإيران وحزب الله، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء" من شن أية هجمات، مضيفًا أن "زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إسرائيل، بجانب أنها ستكون رسالة دعم لإسرائيل، فإنها ستعكس مخاوف واشنطن من فكرة فتح حزب الله لجبهة ثانية من الصراع شمالي إسرائيل".

ونقل الموقع عن المسؤولين أن "سيناريو استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية لو تدخل حزب الله في الحرب الجارية حاليًا، تمت مناقشته خلال اجتماعات عديدة في البيت الأبيض على مدار الأيام الماضية".

وأضاف أن "أي قرار لاستخدام القوة، سيكون وفق حجم الهجمات التي قد يشنها حزب الله وقدرة إسرائيل على الرد".

وستعمل واشنطن على "استمرار بقاء حزب الله خارج الصراع"، لكنها "تستعد أيضًا لأي سيناريو يشمل مواجهة معه"، بحسب أكسيوس.

كما أشار التقرير إلى أن "بايدن طلب خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن تكون أية عمليات للجيش الإسرائيلي في لبنان منضبطة قدر الإمكان، وحذر من أن أي حسابات خاطئة قد تقود إلى تصعيد خطير مع حزب الله".

وحول التبرير القانوني لإمكانية التدخل العسكري، قال جوناثان لورد، من مركز الأمن الأميركي الجديد (CNAS)، إنه "سيكون بموجب حماية عشرات الآلاف من الأميركيين الذين يعيشون في إسرائيل".

وتابع أن "الدستور الأميركي يسمح للرئيس بإرسال قوات إلى مناطق النزاع لحماية الأميركيين في الخارج".

وكانت الحدود اللبنانية الإسرائيلية قد شهدت تطورات عسكرية بارزة، الثلاثاء، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 4 أشخاص حاولوا عبور السياج الحدودي مع لبنان وزرع عبوة ناسفة، ولم يذكر البيان موقع محاولة التسلل بشكل واضح.

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر تصعيدا يوميا للأعمال العسكرية بين الجانبين، حيث يتم تسجيل قصف متبادل وخروقات جوية ومحاولات تسلل بري، فضلا عن اشتباكات مسلحة باتت وتيرتها يومية وبصورة تصاعدية، وسط مخاوف دولية من تمدد الحرب أو انخراط حزب الله في الهجوم على الشمال الإسرائيلي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.