بايدن سافر إلى أوكرانيا كان أول رئيس يزور بلدا في حالة حرب
بايدن سافر إلى أوكرانيا كان أول رئيس يزور بلدا في حالة حرب

في رحلته إلى إسرائيل، كان مرافقو الرئيس الأميركي، جو بايدن، يقدمون للصحفيين المسافرين معهم على طائرة الرئاسة بوينغ 747 تعليمات عن "كيفية تجنب الموت"، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وذكرت الصحيفة أن رجال الأمن وزعوا بطاقات تتضمن توجيهات لكيفية التصرف إذا انطلقت صفارات الإنذار من الغارات الجوية، مما يشير إلى ضربة محتملة من قبل حماس.

وتضمنت التوجيهات تعلميات عن كيفية التعامل في حال "وقع هجوم بينما كنا في الموكب المتجه إلى تل أبيب"، وأيضا "خطة التصرف إذا وقع هجوم في الفندق الذي كان من المقرر أن يجتمع فيه بايدن مع المسؤولين الإسرائيليين".

وكان من المقرر أن تهبط طائرة الرئاسة في مطار بن غوريون الدولي وهو في نطاق صواريخ حماس من غزة، وهو مكان يعتبر خطيرا بما فيه الكفاية لدرجة أن العديد من شركات الطيران الدولية توقفت عن الطيران هناك.

وفي اليوم السابق لرحلة بايدن، كان لا بد من إجلاء المستشار الألماني أولاف شولتس من طائرته الخاصة في نفس المطار بسبب صفارات الإنذار من الغارات الجوية وهرع إلى ملجأ، أما الصحفيون الذين كانوا يسافرون معه، فقد أمروا بإلقاء أنفسهم على مدرج المطار والاستلقاء حتى يمر الخطر.

وقبل ذلك بيوم واحد فقط، تم نقل وزير الخارجية أنتوني بلينكن بالمثل إلى ملجأ خلال اجتماع مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وهرع الصحفيون الذين كانوا معه  إلى درج المبنى للنجاة من الهجوم المحتمل.

وحتى عندما وصل الموكب إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند لإقلاع طائرة الرئاسة ، قالت الصحيفة إن النصف الثاني من الرحلة، وهو توقف في الأردن لبايدن للقاء بعض القادة العرب "قد تم إلغاؤه فجأة بسبب الانفجار في مستشفى غزة". 

وفي التاريخ، كان فرانكلين روزفلت أول رئيس يطير إلى وجهة خارجية خلال زمن الحرب عندما سافر إلى الدار البيضاء بالمغرب خلال حملة شمال أفريقيا في الحرب العالمية الثانية، ولم يتم إخبار أحد إلا بعد وصوله بأمان، واعتقد الصحفيون حينها أنه كان متجها إلى منزله في هايد بارك في نيويورك.

وعندما سافر بايدن إلى أوكرانيا هذا العام، كان أول رئيس يزور بلدا في حالة حرب خارج الأمن النسبي للوجود العسكري الأميركي، لكن تلك الرحلة كانت محاطة بالسرية أيضا.

وخوفا من الصواريخ الروسية المضادة للطائرات، تم نقل بايدن في رحلة بالقطار استغرقت حوالي تسع ساعات إلى كييف مع عدد قليل فقط من المساعدين والحراس واثنين من الصحفيين المرافقين له.

وعلى النقيض من ذلك، أعلن البيت الأبيض عن رحلة بايدن إلى إسرائيل مسبقا. وعلى الرغم من أنه طلب من الصحفيين المسافرين معه الحفاظ على سرية تفاصيل جدول أعماله حتى وصوله، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي  نشر أين ومتى سيذهب قبل وصوله، وفقا للصحيفة.

ونقل مراسل الصحيفة أنه "قيل لنا إنه إذا سمعنا صفارات إنذار من غارة جوية، تسمى "أزاكا" في إسرائيل للإنذار، فسيكون أمامنا دقيقة واحدة تقريبا حتى الارتطام على الأرض إذا كان الصاروخ في طريقنا".

وتابع: "بمجرد وصولنا إلى الفندق في تل أبيب حيث سيلتقي الرئيس مع نتانياهو، يجب أن نجد مأوى مخصصا أو غرفة آمنة في المبنى، تسمى ماماد".

وبمجرد توقف الإنذار، قيل لنا إن ذلك يعني أن الصاروخ قد تم اعتراضه أو سقوطه في مكان آخر".

وأضاف: "إذا انفصلنا عن وفد الرئيس أو أقلعت طائرة الرئاسة بدوننا ، فإن البطاقة الصغيرة التي قدمت لنا تحتوي على أرقام هواتف للاتصال".

وكشف بايدن أنه أوائل هذا العام استقل "إير فورس وان" في رحلة سرية إلى بولندا قبل أن يستقل قطارا لعشر ساعات إلى العاصمة الأوكرانية كييف للوقوف إلى جانب الأوكرانيين في دفاعهم ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويقول بايدن: "أخبرت أني الرئيس الأميركي الأول بعدة الرئيس لينكن يدخل منطقة حرب حرب لا يسيطر عليها الأميركيون". 

ويتابع: "كان معي عدد صغير من رجال الأمن والمستشارين وخلال تلك الرحلة كنت جالبا معي الوعد الأميركي والأفكار التي كافح من أجلها الأميركوين قبل  250 سنة من قبل".

وقال بايدن، الخميس: "حماس وبوتين يمثّلان تهديدات مختلفة، لكنهما يتشركان في هذا الأمر: كلاهما يريد القضاء بالكامل على ديموقراطية مجاورة".

وأضاف في خطاب متلفز أنّه سيطلب من الكونغرس الجمعة تمويلا "عاجلا" لمساعدة إسرائيل وأوكرانيا "شريكتينا الأساسيتين".

وناشد بايدن الكونغرس، التعالي على الانقسامات الحزبية لكي تؤدّي أميركا دورها في العالم كحام للحرية.

وعاد الرئيس البالغ من العمر 80 عاما لتوّه من زيارة إلى إسرائيل أكد فيها لرئيس وزرائها نتانياهو وقوف الولايات المتّحدة إلى جانب إسرائيل بعد الهجوم الدموي الذي شنّته ضدّها حركة حماس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.