أغلب الأميركيون يدعمون النهج الدبلوماسي
أغلب الأميركيون يدعمون النهج الدبلوماسي

 وسط مخاوف من حرب أوسع في الشرق الأوسط بسبب الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، قدم أميركيون ردود فعل متباينة على نهج الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه ذلك الصراع، وفق استطلاع للرأي أجرته شبكة "سي بي إس" الأميركية.

وقالت الشبكة إن "الأميركيين بأغلبية ساحقة يعبرون عن تعاطفهم مع الشعب الإسرائيلي في الصراع الحالي، وهناك دعم واسع النطاق لإرسال المساعدات الإنسانية". 

لكن في حين تعتقد الأكثرية أن بايدن أظهر القدر المناسب من الدعم لإسرائيل، فإن نهجه يجذب ردود فعل مختلطة، إذ "يسود قلق عام واسع النطاق بشأن احتمالات نشوب حرب أوسع في المنطقة، والإرهاب في الداخل الأميركي".

ووسط حالة عدم اليقين هذه، هناك "دعم واسع للولايات المتحدة، لاعتماد الدبلوماسية لحل الصراع، لكن هناك انقسام حول ما إذا كان يجب على الولايات المتحدة إرسال أسلحة إلى إسرائيل"، وفق ما نقلته الشبكة.

ولا يوافق الجمهوريون في الغالب على الطريقة التي يتعامل بها بايدن مع الأمر، بحسب الاستطلاع، ويميلون إلى الشعور بأن "تصريحاته وأفعاله الأخيرة لم تظهر دعما كافيا لإسرائيل". في حين أن معظم الديمقراطيين يشعرون أن بايدن "يظهر القدر المناسب من الدعم لإسرائيل".

ويعتقد ما يقرب من 3 من كل 10 ديمقراطيين، أنه "أظهر الكثير من الدعم"، وهم بدورهم يرغبون في أن "يفعل المزيد لتشجيع الحل الدبلوماسي"، بحسب ما ذكرته الشبكة.

وتم إجراء الاستطلاع قبل يارة بايدن إلى إسرائيل وخلالها وبعدها، وليس هناك دليل على أن "الرحلة كان لها أي تأثير على هذه الآراء".

كما أن نهجه في التعامل مع الصراع "لم يحرك شعبيته الإجمالية، إذ لا يزال عند 40 بالمئة، حيث كان الشهر الماضي"، وفق الشبكة.

وحول ما يتوجب على الولايات المتحدة فعله، يشير الاستطلاع إلى أن "الأميركيين يتفقون بشدة على ضرورة انخراط الولايات المتحدة في الدبلوماسية مع دول المنطقة، وإرسال المساعدات الإنسانية إلى إسرائيل، كما قد يرسلها الكثيرون إلى الفلسطينيين".

وبحسب الاستطلاع "ينقسم حزب الديمقراطيين الذي ينتمي إليه بايدن حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة إرسال أسلحة وإمدادات إلى إسرائيل، ويظهر الجمهوريون أغلبية طفيفة لصالح ذلك".

أما الديمقراطيون الذين لا يعتقدون أنه ينبغي للولايات المتحدة أن ترسل الأسلحة والإمدادات لإسرائيل، "هم أقل تأييد نسبيا لتعامل السيد بايدن مع الصراع من الديمقراطيين الذين يؤيدون ذلك".

وقُتل 4137 شخصًا في قطاع غزة منذ بدء الهجوم، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس صدرت الجمعة.

في الجانب الإسرائيلي، قُتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في السابع من أكتوبر في هجوم حماس، حسب السلطات الإسرائيلية.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.