الحادث نجم عن تصادم أكثر من 150 سيارة ببعضها البعض
الحادث نجم عن تصادم أكثر من 150 سيارة ببعضها البعض

قتل سبعة أشخاص على الأقل في حادث مروري ضخم وقع في جنوب الولايات المتحدة، الاثنين، ونجم عن ضباب كثيف غطى المنطقة وأدى لتصادم أكثر من 150 سيارة ببعضها البعض، بحسب ما أعلنت السلطات.

وقالت شرطة ولاية لويزيانا في منشور على فيسبوك مساء الإثنين، إن "التحقيقات الأولية تفيد بأن 158 مركبة على الأقل اشتركت في الحادث الذي وقع هذا الصباح".

وأضافت "تأكد مقتل سبعة أشخاص"، محذرة من احتمال ارتفاع هذه الحصيلة.

وأوضحت أن الحادث أسفر كذلك عن وقوع أكثر من 25 جريحا.

وجاء في المنشور "تم نقل أكثر من 25 شخصا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج من إصابات تتراوح بين طفيفة وبالغة".

Troop B Transit Alert / I-55 Ruddock and Manchac Area October 23, 2023 6:45pm Update: Louisiana State Police Investigation Continues into Deadly I-55 Crash St. John the Baptist Parish - Louisiana State Police and dozens of area first responders continue to search for victims of the crash on I-55 in St. John the Baptist Parish. Preliminary investigation revealed that at least 158 vehicles were involved in this morning’s crash. That total is from both north and southbound lanes. Seven (7) fatalities have been confirmed. Over 25 individuals were transported to area hospitals with varying degrees of injuries from critical to minor. Many victims sought medical assistance on their own. A portion of the crash scene caught on fire shortly after the initial incident. One tanker truck carrying a hazardous liquid is being off-loaded due to a compromised tank/trailer. Once the tanker is removed, first responders will be able to better assess the vehicles in that immediate area. It is possible that additional fatalities could be located. Louisiana State Police asks anyone missing a family member who was traveling through the area this morning to contact Troop B at (504) 471-2775. Further, if you were involved in the crash or were a witness, please contact Troop B (TroopB@LA.gov) and provide Troopers with your contact information. The removal of vehicles will take additional time. Following the clean-up of the interstate, the Louisiana Department of Transportation and Development will inspect the bridge for any deficiencies. We will continue to update the public as the investigation progresses. All updates will also be posted to the Louisiana State Police Facebook page. #LSP Drone Footage: Troopers and emergency crews continue to work in the area of these crashes. Both northbound and southbound lanes have extensive debris. Troopers are working diligently to notify families, investigate the exact causes of the crashes and coordinate with Louisiana Department of Transportation and Development (DOTD) to have bridge inspections completed. I-55 is expected to be closed for the foreseeable future. Continue to follow us for updates. Thank you to all area First Responders who are assisting. UPDATE as of 2:30pm: I -10 East and West is now open on the Bonnet Carre Spillway UPDATE for Road Closures: Interstate 55 southbound is now closed starting at milepost 22. Traffic is being diverted to U.S. Hwy 51. Interstate 55 northbound is now closed at milepost 1. Traffic is being diverted to Interstate 10 westbound. Interstate 10 westbound is now closed at Interstate 310. Traffic is being diverted to Interstate 310 southbound. Interstate 310 northbound is now closed at Interstate 10 westbound. Traffic is being diverted to Interstate 10 eastbound. Interstate 10 eastbound is now closed at U.S. Hwy 51. Traffic is being diverted onto U.S. Hwy 51. Original Post Ruddock – Troopers are currently responding to multiple crashes on Interstate 55 (in both directions) between Ruddock and Manchac. There is heavy fog in the area and drivers should avoid the area if possible and use alternate routes. If drivers do experience heavy fog conditions, please see the following: · Headlights on - If you can’t see 500 feet in front of you, you should have your low-beam headlights on · Reduce speed - Speed limits are for ideal conditions, you can be ticketed for driving too fast in heavy fog (not an ideal condition) · Minimize distractions and increase following distance from other cars Use the 511 app or visit LA511.org for additional roadway conditions.

Posted by Louisiana State Police on Monday, October 23, 2023

وفي وقت باكر من صباح الإثنين، أدى ضباب كثيف للغاية إلى انخفاض رؤية سائقي السيارات بشكل كبير، مما تسبب باصطدام هذه السيارات ببعضها البعض.

ونجمت هذه الظاهرة التي تسمى "سوبر فوغ" (الضباب الفائق) عن امتزاج ضباب الصباح مع الدخان المتصاعد من حرائق نباتات المستنقعات في المنطقة.

وبحسب الشرطة فإن جزءا من الطريق السريع الذي وقع فيه الحادث المروري الضخم "اشتعلت فيه النيران بعد وقت قصير من وقوع الحادث الأولي".

ونشرت الشرطة صورا ظهرت فيها سيارات محطمة وأخرى محترقة. 

ويتشكل "الضباب الفائق" عادة عندما يمتزج الضباب الطبيعي بالدخان والرطوبة الناتجين عن احتراق مواد عضوية رطبة، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية الأميركية.

وعندما تحدث هذه الظاهرة يمكن أن تنخفض الرؤية إلى أقل من 3 أمتار، وفقا للمصدر نفسه.

الطبقة العاملة الأميركية

لطالما كانت الطبقة العاملة الأميركية عماد اليسار في عهد "الصفقة الجديدة،" وقوة لا يستهان بها في مرحلة ما بعد الحرب العالمية بفضل النقابات. أما اليوم، فهي تميل بشكل متسارع نحو اليمين. 

في انتخابات 2024، فاز دونالد ترامب مجددا بولايات بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن، بفضل دعم قوي من ناخبي الطبقة العاملة، كثيرون منهم سبق أن صوّتوا لباراك أوباما وجو بايدن.

في 2012، فاز أوباما بأصوات الطبقة العاملة. في 2016، خسرتها هيلاري كلينتون بفارق 7 نقاط. وضيّق بايدن الفجوة في 2020. لكن في 2024، خسرت كامالا هاريس هؤلاء الناخبين بـ13 نقطة على المستوى الوطني، و17 نقطة في ولاية بنسلفانيا وحدها.

هذا التحول وحده كان كافيا لإعادة ترامب إلى البيت الأبيض.

فما الذي تغيّر؟

هل هو الاقتصاد؟ العولمة؟ الحروب الثقافية؟ أم شيء أعمق من ذلك؟

بحسب الباحث في شؤون العمل الدكتور بول أف. كلارك، واستنادًا إلى بيانات جديدة من استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع وتحليل الحملات الانتخابية، فإن هذا التحول لا يرتبط فقط بفقدان الوظائف أو اتفاقيات التجارة الحرة، بل بثقافة وهوية واغتراب متزايد.

في هذا التقرير التفسيري، نحلل ما جرى من خلال نتائج ناخبي الطبقة العاملة في بنسلفانيا، الولاية الأكثر حسما في انتخابات 2024.

أولا: "إنه الاقتصاد، يا غبي"

لنبدأ من الاقتصاد، لأنه بالنسبة لكثير من ناخبي الطبقة العاملة، لا يزال على رأس الأولويات.

في انتخابات 2024، قال 37٪ من ناخبي بنسلفانيا إن الاقتصاد هو القضية الأهم، وفضّل 53٪ منهم ترامب على هاريس لمعالجته. وعلى الصعيد الوطني، اعتبر 31٪ من الناخبين أن الاقتصاد هو شغلهم الشاغل. ومن بين من شعروا بأن أوضاعهم المالية أسوأ مما كانت عليه قبل عام، وهي شريحة شكّلت نحو 40٪ من ناخبي بنسلفانيا، تصدّر ترامب المشهد.

وركزت حملة هاريس على الإعفاءات الضريبية، ووضع سقف لأسعار الأدوية، وتوفير سكن ميسور التكلفة، لكن لا يبدو أن الرسالة وصلت كما يجب. كثير من الناخبين لم يشعروا بأن هذه السياسات تُحدث فرقًا ملموسًا في حياتهم اليومية، لا سيما في ظل قلق متزايد بشأن الأجور، والتضخم، وأمن الوظائف.

في المقابل، قدّم ترامب خطابا اقتصاديا يرتكز إلى "النوستالجيا": عودة الدولار الأضعف، والأسعار الأرخص، وانتعاش ما قبل كوفيد، مع تسليط الضوء... على سعر البيض!

الثقافة تتفوّق على الطبقة

قد يفاجئ البعض أن الانتخابات لم تكن، بالنسبة لكثير من الناخبين، مجرد حسابات اقتصادية، بل هي مواجهة ثقافية بامتياز.

يؤكد الدكتور كلارك أن القضية الأكثر تأثيرًا في تصويت الطبقة العاملة عام 2024 لم تكن البطالة أو التضخم... بل حقوق المتحوّلين جنسيًا.

"عندما يكبر الإنسان في عالم يُعرّف فيه الرجل كرجل والمرأة كامرأة، ثم يرى هذا الواقع يُقلب رأسًا على عقب، فإن ذلك يبعث على القلق. لا سيما لدى الناخبين الريفيين المحافظين،" يقول كلارك.

من أصل 993 مليون دولار صُرفت على إعلانات الحملات، خُصص 222 مليون دولار لموضوع المتحوّلين. الإعلانات صوّرتهم بشكل مبالغ فيه، ووصفت هاريس بأنها تدفع نحو "سياسات التي/هو"، بينما قُدّم ترامب كحام للقيم التقليدية.
والنتيجة؟ فعّالية ملموسة: ازداد دعم ترامب بـ2.7 نقطة مئوية بين من شاهدوا تلك الإعلانات.

بالإضافة إلى ذلك، يرى العديد من ناخبي الطبقة العاملة أن ترامب ليس فقط كحامٍ ضد "التحول الجنسي"، بل أيضًا كمدافع عن قيمهم مثل الأسرة التقليدية، والفخر الوطني، والإيمان.

أين كانت النقابات؟

لطالما شكّلت النقابات ركيزة للديمقراطيين، خاصة في ولايات متأرجحة كـ بنسلفانيا. لكن في 2024، اتسعت الفجوة بين العاملين المنضوين في نقابات وغير المنضوين.

لنفصّل قليلاً.

فازت هاريس بأصوات الأسر النقابية في بنسلفانيا بفارق 12 نقطة (56% مقابل 44%)، وهو تحسن كبير مقارنة ببايدن الذي خسر هذه المجموعة لصالح ترامب في 2020.

ما الذي تغيّر؟

عملت النقابات بأقصى طاقتها. 

بحسب AFL-CIO، شهدت انتخابات 2024 أكبر تعبئة تقودها نقابات في تاريخ أميركا. طرقوا الأبواب، وأرسلوا ملايين الرسائل، وأداروا خطوط الاتصال، واستقدموا كذلك متطوعين من ولايات مجاورة لدعم بنسلفانيا.

قادت منظمة UNITE HERE أكبر حملة ميدانية عمالية مستقلة، مستهدفة السود واللاتينيين في فيلادلفيا وضواحيها.
وكان لذلك أثر واضح.

لكن، هناك مشكلة: من ينتمون إلى النقابات لم يعودوا يشكّلون الأغلبية داخل الطبقة العاملة. والغالبية الخارجة عن هذه المنظومة هم من يخسرهم الديمقراطيون.

بين هؤلاء، لا سيما غير الحاصلين على شهادات جامعية، اكتسح ترامب: 58% مقابل 41% في بنسلفانيا. هذه الفجوة البالغة 17 نقطة كانت كافية لتفسير تقدّمه على مستوى الولاية.

لماذا هذا الانقسام؟

يشرح الدكتور كلارك: "النقابات بارعة في توعية أعضائها بشأن الانتخابات. تشرح لهم ما هو على المحك، وتوضح كيف تؤثر السياسات الاقتصادية في حياتهم".

أما خارج النقابات، فلا وجود للتوعية. لا منشورات، لا طرق على الأبواب. وفي هذا الفراغ، تتسلل رسائل الجمهوريين، عن الهجرة والمتحوّلين و"النخبة المستيقظة،" بلا مقاومة.

وما يزيد الطين بلة، أن النقابات تتجنّب عادة الخوض في القضايا الاجتماعية الشائكة. هي تركّز على الاقتصاد، الأجور، الرعاية الصحية، والسلامة. لذا، فإن من يضع قضايا مثل السلاح أو المتحوّلين على رأس أولوياته، قد لا يهتم كثيرًا بتوصية النقابة.

إخفاق هاريس

ما الذي حدث مع كامالا هاريس؟

الجواب: الكثير.

أولا، كانت نسبة المشاركة أقل بكثير من المتوقع.

ثم كانت هناك قضية الهجرة، التي لم تلقَ صدى لدى العديد من الناخبين من الطبقة العاملة، خاصة عندما شاهدوا مقاطع فيديو تُظهر الفوضى على الحدود الجنوبية، إلى جانب العديد من الادعاءات التي صوّرت المهاجرين كمجرمين، بل والأغرب من ذلك، كمسيئين للحيوانات الأليفة.

لم تقدم إدارة بايدن-هاريس بديلا واضحا ومتماسكا. وبدلا من ذلك، تجنبت الحملة الديمقراطية إلى حد كبير تناول القضية، مما ترك فراغا ملأه ترامب بالخوف.

لماذا لم يرد الديمقراطيون؟

الجواب باختصار : تجنّبوا التصعيد. 

رأوا أن التركيز على حقوق الإجهاض، والاقتصاد، والديمقراطية أكثر أمانا. لكن بعدم مواجهتهم للحملات الثقافية، تركوا المجال مفتوحا لروايات الجمهوريين.

كما قال كلارك:

"ما لا تعرفه قد يخيفك. وإذا كان المصدر الوحيد لمعلوماتك عن قضايا مثل المتحوّلين أو الهجرة هو فوكس نيوز والإعلانات السياسية، فمن الطبيعي أن تتوقع الأسوأ".

الخلاصة: تحوّل حقيقي

التحول اليميني في صفوف الطبقة العاملة ليس عارضًا، بل هو جزء من إعادة تموضع أعمق.

انعدام الأمان الاقتصادي، والقلق الثقافي، والإحساس بالتهميش من قبل المؤسسات الليبرالية... كل ذلك أعاد رسم الخريطة السياسية. وترامب يخاطب هذا الاغتراب، حتى لو لم تكن سياساته تخدم ناخبيه مباشرة.

وما لم يتمكن الديمقراطيون من سد الفجوة الثقافية مع الحفاظ على أجندتهم الاقتصادية، فإنهم يخاطرون بخسارة هذه الفئة إلى الأبد.

كما خلص تقرير لـ"بروكينغز":

"بنسلفانيا تمثل التحدي الوطني للديمقراطيين. إن عجزوا عن فهمها، فلن يستطيعوا كسب أميركا".