كارد يبلغ من العمر 40 عاما
كارد يبلغ من العمر 40 عاما

تواصل سلطات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة عملية المطارة الواسعة ضد المشتبه في حادثة إطلاق النار التي وقعت مساء، الأربعاء، في ولاية مين وأسفرت عن مقتل 22 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين.

وتعد عملية إطلاق النار، التي وقعت داخل حانة وصالة ألعاب بولينغ في مدينة لويستون، الأسوأ هذا العام في الولايات المتحدة.

وحددت نشرة استخبارات تابعة للشرطة الأميركية الشخص المشتبه بأنه يدعى روبرت كارد. 

ونشر مكتب مأمور مقاطعة أندروسكوغين صورتين للمشتبه به على صفحته على فيسبوك، تظهرانه وهو يدخل إلى مؤسسة ويحمل سلاحا مرفوعا إلى كتفه.

وقعت الحادثة قرابة الساعة السابعة مساء في حانة "شيمينغييس بار أن غريل" وصالة بولينغ "سبير تايم ريكريشان" التي تبعد عن الحانة حوالي 6.4 كيلومترات.

من هو كارد؟

حذرت الشرطة المحلية السكان من رجل "مسلّح وخطر" لا يزال طليقا وطلبت من ساكني مدينتي لويستون وليسبون البقاء في منازلهم.

عثرت الشرطة على سيارة دفع رباعي بيضاء يعتقد أن كارد قادها إلى بلدة ليسبون، على بعد حوالي 11 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي.

وفقا لنشرة صادرة عن استخبارات للشرطة فإن كارد، الذي يبلغ من العمر 40 عاما، درس الهندسة في جامعة ماين في الفترة من 2001 إلى 2004. 

كذلك أشارت النشرة إلى أن كارد معلم متمرس للتدريب على استخدام الأسلحة النارية وأحد أفراد قوات الاحتياط بالجيش الأميركي في ولاية مين.

جرى إيداع كارد في مصحة للأمراض العقلية لمدة أسبوعين في صيف عام 2023، لكن النشرة لم تقدم تفاصيل محددة حول علاجه أو حالته.

وتردد في الآونة الأخيرة أنه يعاني من مشاكل في الصحة العقلية، بما في ذلك سماع أصوات. وقالت عدد من وسائل الإعلام الأميركية، بينها وكالة أسوشيتد برس، أيضا إنه هدد بإطلاق النار على قاعدة للحرس الوطني في ولاية ماين.

وأوردت شبكة فوكس أن كارد لديه سجل من الاعتقالات بتهمة العنف المنزلي وجرائم أخرى، وكذلك أدين بالسياقة بسرعة عالية بين عامي 2001 و2002.

وأصبحت عمليات إطلاق النار الجماعية شائعة بشكل مثير للقلق في أنحاء الولايات المتحدة، في ظل سهولة شراء الأسلحة النارية في معظم الولايات وتزايد عددها نسبة إلى المواطنين.

ويزيد عدد الأسلحة الفردية في البلاد عن عدد المواطنين، ويملك بالغ من كل ثلاثة بالغين سلاحا ناريا ويعيش 50 في المئة من البالغين تقريبا في منزل يتواجد فيه سلاح.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.