بايدن اجتمع بقادة مجتمعات أميركية عربية ومسلمة لبحث مخاوفهم
بايدن اجتمع بقادة مجتمعات أميركية عربية ومسلمة لبحث مخاوفهم

أشار تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن الإدارة الأميركية تبذل جهودا سرية وعلنية من أجل مواجهة مخاوف ديمقراطيين، بينهم عرب ومسلمون، من الدعم العسكري القوي لإسرائيل في عمليتها العسكرية بقطاع غزة.

والتقى الرئيس جو بايدن مع قادة مسلمين أميركيين في البيت الأبيض، الخميس، في وقت عبّرت إدارته عن انفتاح أكبر على دعم فكرة وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل إدخال المساعدات إلى غزة، بجانب تجديد الدعوات لحل الدولتين.

ذكرت "وول ستريت جورنال"، أن اجتماع بايدن المغلق مع قادة مسلمين أميركيين، داعمين لوقف إطلاق النار، جاء بعد أيام من لقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأعضاء مجتمعات يهودية وعربية في الولايات المتحدة، كل بشكل منفصل.

جاءت تلك المناقشات بعد انتقادات من مجموعات أميركية مسلمة وعربية لما يرونه "ردا غير مناسب" من إدارة بايدن، سوف يزيد من أعداد القتلى المدنيين ويزيد من سوء الأزمة الإنسانية في غزة.

قالت الصحيفة إنه بعد الاجتماعات، بدأ بايدن في إظهار دعم أكبر  للفلسطينيين في تصريحاته، مقارنة بما كانت عليه في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، حيث بدأ في التنديد باعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وبدأ في استعراض رؤيته حول ما سيحدث لاحقًا.

وصرح بايدن، الأربعاء، أنه يجب "ضمان عدم قدرة حماس مجددًا على إرهاب إسرائيل واستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية".

كما أضاف أنه "بعد انتهاء الأزمة الحالية، يجب أن تكون هناك رؤية لما سيكون عليه الوضع بعد ذلك، ومن وجهة نظرنا أنه يجب أن يكون حل الدولتين، ما يعني بذل جهود مركزة من جميع الأطراف الإسرائيليين والفلسطينيين والشركاء الإقليميين والقادة العالميين لوضعنا على طريق نحو السلام".

وبحسب "وول ستريت جورنال"، طالب المشاركون من القادة السياسيين والمدنيين المسلمين خلال اللقاء مع بايدن، بضرورة إظهار تعاطف أكبر مع الفلسطينيين والربط بشكل أوضح بين السياسات الإسرائيلية وبين معاناة المدنيين في غزة.

كما طالبوا بوقف إطلاق نار، معبرين عن وجهة نظرهم بأن الحل العسكري لم يكن مجديًا، وأشاروا إلى أن تصريحات بايدن التي شكك فيها في أعداد القتلى الفلسطينيين، كانت مضرة.

وأضافت الصحيفة أن الحضور كشفوا أن بايدن كان يقصد أنه لا يثق في حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة)، والتي تدير قطاع غزة، وذلك حينما تتحدث عن حصيلة القتلى في القطاع، لكنه أوضح أيضًا أن تصريحاته لم تُفسر بهذا الشكل.

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس هجمات على إسرائيل، تضمنت تسلّل المئات من مسلحيها إلى بلدات إسرائيلية، وإطلاق آلاف الصواريخ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص واختطاف العشرات، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجمات، بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، ومن بينهم نساء وأطفال، بحسب آخر حصيلة للسلطات الصحية في القطاع الفلسطيني.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.