الشرطة ذكرت أن تقارير أفادت أن كارد كان يسمع أصواتا ويعاني من جنون العظمة
الشرطة ذكرت أن تقارير أفادت أن كارد كان يسمع أصواتا ويعاني من جنون العظمة

أفادت شرطة ولاية ماين الأميركية، السبت، أن الرجل الذي أطلق النار داخل صالة بولينغ وقتل 18 شخصا قبل أن ينتحر عانى من مشاكل صحية عقلية خطيرة، لكنه رغم ذلك تمكن من شراء سلاح بشكل قانوني باعتبار أن سجله لا يتضمن الخضوع لعلاج نفسي.

وأعلن مايك سوشوك، مفوض السلامة العامة في ولاية ماين العثور على جثة روبرت كارد، جندي الاحتياط في الجيش البالغ 40 عاما، ليل الجمعة، بعد أن أطلق النار على نفسه داخل مقطورة جرار بالقرب من مركز لإعادة التدوير حيث كان يعمل. 

ولا يزال المحققون يحاولون تحديد دوافع كارد لارتكاب مجزرة الأربعاء في بلدة لويستون.

وقال سوشوك إن تقارير أفادت أن كارد كان يسمع أصواتا ويعاني من جنون العظمة، مضيفا للصحفيين "من الواضح أن هناك عنصرا يتعلق بالصحة العقلية في هذا الأمر". 

وأضاف أن المحققين عثروا على رسالة تركها كارد لأحد أفراد أسرته تتضمن كلمة مرور هاتفه ومعلومات عن حسابه المصرفي، مشيرا إلى أن أسلوبها يوحي بأن صاحبها يعتزم الانتحار.

وضبطت الشرطة ثلاث قطع سلاح اشتراها كارد بشكل قانوني، لأنه لم يجر إدخاله قسرا إلى مصحة عقلية.

ولفت سوشوك إلى أنه على الرغم من معاناة كارد من مشاكل عقلية بشكل واضح إضافة إلى تقييم نفسي قيل إنه خضع له وأفاد بذلك، إلا أن "فحص الخلفية لن يشير إلى أن هذا الشخص محظور" من شراء السلاح.

وأدى العثور على جثة كارد إلى إنهاء مطاردة استمرت يومين وتسببت بإغلاق مدينة لويستون التي يبلغ عدد سكانها 38 ألف نسمة. 

وأقر سوشوك بالمساعدة التي قدمتها أسرة كارد، قائلا: "هذه العائلة كانت متعاونة معنا بشكل لا يصدق".

وحصيلة الأربعاء هي الأسوأ في الولايات المتحدة منذ حادث إطلاق النار في مدرسة يوفالدي في تكساس حيث قتل رجل 19 طفلا ومدرّستين في مايو عام 2022.

ويفوق عدد الأسلحة الفردية عدد السكان في الولايات المتحدة. وقتل أكثر من 15 ألف شخص في أعمال عنف استخدم فيها سلاح ناري منذ مطلع السنة بدون احتساب عمليات الانتحار، بحسب جمعية "غان فايولنس أركايف".

ويسجل في ولاية ماين أحد أدنى معدلات عمليات القتل للفرد في البلاد ويشكل الضحايا الـ18 وفق جمعية "إيفريتاون" أكثر من المعدل السنوي لعمليات القتل بسلاح ناري فيها.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.