في خطاب ألقاه في 11 أكتوبر، أثنى ترامب على استخبارات حزب الله، الذي صنفته الولايات المتحدة منظمة إرهابية
في خطاب ألقاه في 11 أكتوبر، أثنى ترامب على استخبارات حزب الله، الذي صنفته الولايات المتحدة منظمة إرهابية

أعاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مجددا، الجدل الذي أثاره، وصفه لمسلحي حزب الله اللبناني بأنهم "أذكياء".

ونشر ترامب عمودا صحفيا، الجمعة، على منصة "تروث سوشل" التي يملكها، سعيا منه للدفاع عن رأيه، الذي قوبل، قبل نحو أسبوعين، بانتقادات لاذعة، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

يقول العمود الذي شاركه ترامب بالكامل، والذي كتبه المعلق المحافظ جيفري لورد، إن الرئيس السابق كان له ما يبرره في استخدام توصيف "ذكي"، كما وصف لورد، ترامب بأنه "ذكي" أيضا.

وفي خطاب ألقاه في 11 أكتوبر، أثنى ترامب على استخبارات حزب الله، الذي صنفته الولايات المتحدة منظمة إرهابية. 

وقال ترامب "كما تعلمون، حزب الله ذكي للغاية.. إنهم جميعا أذكياء جدا" بينما كانت الجماعة اللبنانية المتحالفة مع إيران، تُصعّد من هجماتها على إسرائيل، حليفة واشنطن.

وفي مقاله، دافع  لورد عن موقف ترامب، وكتب "ليس هناك أي صلة على الإطلاق -صفر- بين وصف -الذكي- ومفاهيم الخير أو الشر أو اللامبالاة.. ما يثير الدهشة بشكل خاص هنا، في هذه الانتقادات لترامب، هو النقص التام في المعرفة حول الشخصيات الشريرة في تاريخ العالم.. وأن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا أغبياء".

ولورد، المسؤول السابق في البيت الأبيض، في عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان، كان من أوائل المؤيدين لترامب خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016. 

وكان أول معلق مؤيد لترامب بشكل صريح يتم تعيينه في شبكة "سي إن إن" قبل أن يتم فصله من منصبه في عام 2017 بسبب تغريدة تضمنت تحية نازية. 

وقال لورد وقتها إن تعليقه، أسيء فهمه، وكان المقصود منه، السخرية من الفاشية فقط.

وفي عموده الذي نشر في مجلة "أميركان سبكتاتور" هذا الشهر، قال لورد أيضا إن اعتراف ترامب بأن حزب الله أو غيره من قادة العالم المثيرين للجدل أذكياء "هو أمر ذكي في حد ذاته".

وأضاف "ترامب ليس أحمقا، ينخدع بتجاهل حقيقة هوية هؤلاء الأشخاص".

وأثارت تعليقات ترامب، التي وصف فيها حزب الله بالذكاء، إدانات داخلية وخارجية، بما في ذلك بين منافسيه على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024.

رغم ذلك،  لا يزال ترامب، محافظا -حتى الآن- على تقدم كبير في استطلاعات الرأي على منافسيه الجمهوريين.

ويأتي منشور الجمعة، بعد أيام من إعلان نائب ولاية فلوريدا راندي فاين الحليف السابق للحاكم رون ديسانتيس،  أنه سيحول دعمه في سباق 2024 إلى ترامب.

يُذكر أن البيت الأبيض، كان رد فورا على تصريحات ترامب بخصوص حزب الله.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، أندرو بيتس، وقتها، إن تصريحات ترامب التي وصف فيها حزب الله بأنه ذكي "خطيرة وغير سويّة".

وقال بيتس "لا ندري إطلاقا لماذا يشيد أي أميركي بمنظمة إرهابية مدعومة من إيران ويصفها بأنها ذكية".

المتحدث باسم ترامب، ستيفن تشونغ، دافع في المقابل عن تعليقات الرئيس السابق باعتبارها تهدف إلى انتقاد مسؤولين أميركيين غير محددين أعطوا حزب الله فكرة تنفيذ هجوم من الشمال.

وقال المتحدث، حسبما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست، إن ترامب كان يشير إلى إفادة قدمها مسؤول دفاع أميركي كبير، الاثنين الماضي، عبّر عن قلقه من أن يفتح حزب الله جبهة ثانية بالموازاة مع هجوم حماس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.