الطفل وديع الفيومي قتل طعنا في إلينوي
الطفل وديع الفيومي قتل طعنا في إلينوي

دفع الرجل البالغ من العمر 71 عاما، المتّهم بقتل الطفل الأميركي من أصول فلسطينية، وديع الفيومي، في شيكاغو بولاية إلينوي، ببراءته من التّهم الموجّهة إليه، في الجريمة التي هزت الولايات المتحدة والعالم، وربطتها الشرطة بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. 

ويواجه جوزيف تشوبا تهماً بالقتل والشروع في القتل وجرائم كراهية، على صلة بالجريمة التي وقعت في 14 أكتوبر، وأسفرت عن مقتل الطفل الفيومي، الذي بلغ من العمر 6 سنوات، وإصابة والدته حنان شاهين (32 عاماً) بجروح خطيرة.

ودفع تشوبا ببراءته من كل التهم الموجهة إليه لدى مثوله، الإثنين، أمام محكمة في إلينوي، والتي قررت تمديد توقيفه حتى الثامن من يناير، موعد الجلسة المقبلة.

ووفقا لمكتب مأمور الأمن (شريف) في مقاطعة ويل، فقد استهدف المشتبه به ضحيتيه "بسبب كونهما مسلمين، وبسبب النزاع الدائر في الشرق الأوسط بين حماس والإسرائيليين".

وأضاف أن تشوبا، وهو مالك المنزل الذي تقطنه أسرة الفيومي، "طعن الطفل 26 مرة"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

ودان الرئيس الأميركي جو بايدن الجريمة، التي وصفها بأنها "عمل كراهية مروع، يتعارض مع قيم الولايات المتحدة".

وقال بايدن إن "أسرة الطفل الفلسطينية المسلمة جاءت إلى الولايات المتحدة سعياً وراء ما نسعى إليه جميعاً... ملاذ للعيش والتعلم والصلاة بسلام".

وأضاف: "كأميركيين، يجب أن نتّحد ونرفض الإسلاموفوبيا وجميع أشكال التعصب والكراهية".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.