بايدن التقى قادة في الجالية المسلمة في البيت الأبيض خلال عيد الفطر الماضي
بايدن التقى قادة في الجالية المسلمة في البيت الأبيض خلال عيد الفطر الماضي

يعبر ناشطون في الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة عن غضبهم حيال موقف إدارة الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، من الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة.

وقال ناشطان ومسؤول في الحزب الديمقراطي لموقع "الحرة" إنهم يشعرون بـ"خيبة الأمل" إزاء عدم تحرك الإدارة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في أعقاب الغارات الإسرائيلية المكثفة التي أودت بحياة نحو 8700 شخص حتى الآن، بعد هجوم حماس على إسرائيل الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص في 7 أكتوبر الماضي.

وقال محمد الحمداني، رئيس الحزب الديمقراطي في مقاطعة مونتغومري بولاية أوهايو: "أشعر بخيبة الأمل بسبب الأحداث الجارية حاليا في غزة، وإزاء رد الإدارة والخطاب السياسي الحالي للبيت الأبيض".

وفي تصريحاته لموقع "الحرة"، قال ديفيد وورن، رئيس مؤسسة "عرب أميركا": "لم نر شيئا بهذا السوء من قبل" في إشارة إلى عدم تحرك الإدارة لإنهاء الحرب.

وأثار تعليق بايدن بأنه "ليس لديه ثقة" في عدد القتلى المدنيين الذي قدمه الفلسطينيون حفيظة بعض قادة المجتمع المحلي، ووصفت جماعات مدافعة عن العرب والمسلمين هذه التصريحات بأنها خطيرة وهددوا بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وحتى البعض من داخل الحزب نفسه، مثل الحمداني، ذي الأصول العراقية الذي انتخب العام الماضي لقيادة الحزب الديمقراطي في مقاطعة مونتغومري.

ويخشى الحمداني أن يؤدي رد الإدارة إلى "تنفير عدة أشخاص من الجالية الإسلامية والعربية بالولايات المتحدة، الذين كانوا مفتاحا لفوز بايدن في ولايات مثل ميشيغان في عام 2020".

ويقول الناشط العربي في مدينة دايتون بولاية أوهايو، يوسف الزين، إنه لا ينسى تصريح بايدن بأنه "صهيوني".

ويشير إلى أن الحرب الدائرة في غزة هي الرابعة خلال وجود بايدن في الإدارة سواء عندما كان نائبا للرئيس أو رئيسا، وخلال تلك الفترة "لم يفعل شيئا لمساندة غزة".

ويرى وورن، الذي يميل إلى الديمقراطيين إيديولوجيا، إن بايدن حاول تصحيح خطاباته لاحقا لكنها لا تزال "لا تصل إلى الحد الأدنى الذي يرضي الجالية العربية".

ويشير الزين، وهو من أصول لبنانية، إلى أن بايدن "وعد قبل الانتخابات بأنه سيكون عادلا مع الفلسطينيين ويحترم حقوقهم الإنسانية، لكن لم يتغير شيء".

ويؤكد الحمداني أنه "لا يشكك في حق إسرائيل في الوجود أو الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب الذي تمارسه حماس. ولا أحد منا يدافع عن تصرفات حماس الشريرة وغير الأخلاقية والبغيضة، والتي لا تمثل القيم الإسلامية بأي حال من الأحوال"، لكنه يشعر بالقلق من الخسائر الكبيرة في الأرواح وعدم وصول المساعدات بشكل كاف وعدم دعوة الإدارة لوقف إطلاق النار، و"احتضان إدارة بايدن حكومة نتانياهو اليمينية المتطرفة والمعادية للديمقراطية والمتشددة".

ومع تصاعد مشاعر الغضب في أوساط الجالية العربية والمسلمة في الولايات المتحدة والشكاوى من زيادة حوادث الكراهية، عقدت إدارة الرئيس الأميركي اجتماعات مع قادة عرب ومسلمين، وفق رويترز وصحيفة وول ستريت جورنال وواشنطن بوست.

اجتماع البيت الأبيض

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن بايدن استضاف اجتماعا في البيت الأبيض مع عدد من قادة المجتمع المسلمين. وتشير رويترز إلى أنه رغم إعلانه تأييد إسرائيل، عين بايدن عددا من الأميركيين العرب والمسلمين في مناصب سياسية أكثر من سلفه، دونالد ترامب.

وأوضحت واشنطن بوست أن ناشطين مسلمين دعوا المشاركين في اجتماع بالبيت الأبيض إلى ربط الحضور بأن يقر بايدن بعدد القتلى الفلسطينيين، لكن الاجتماع عقد في نهاية المطاف دون هذا الشرط.

وفي اجتماع آخر حضره نحو 70 شخصا، وفق الصحيفة، وضم مسؤولين من جميع قطاعات الحكومة الأميركية، بما في ذلك وكالات الاستخبارات، ووزارة الخارجية، ووزارة الأمن الداخلي، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، تحدث مشاركون، وبعضهم كان يبكي، عن أفراد أسرهم المعرضين للخطر في الشرق الأوسط، وعن شعورهم بالعزلة والخوف.

وقال أحد المطلعين على الاجتماع: "إنهم يشعرون وكأنهم يخضعون للرقابة، ويشعرون بأنهم غير موثوق بهم". وكان رد المسؤولين كما لخصه أحد الحاضرين: "نحن نسمعكم. نحن معكم".

ومنذ بدء الحرب، تحدثت عدة تقارير عن حوادث معاداة للسامية وأخرى مرتبطة بالإسلاموفوبيا، وتهديدات على وسائل التواصل الاجتماعي ومعلومات مغلوطة عن الصراع. وعلى سبيل المثال، أكدت شركة "ميتا" المالكة لفيسبوك وإنستغرام أنها "في الأيام الثلاثة التالية للهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر، أزالت أو أضافت علامة تميز المحتوى المقلق على أكثر من 795 ألف منشور باللغتين العربية والعبرية".

وتحدث "المركز العربي - واشنطن دي سي" عن زيادة المحتوى المعادي للسامية الذي ينشر نظريات المؤامرة ويبرر العنف ضد الشعب اليهودي في جميع أنحاء العالم، وكذلك الدعوات لقتل الفلسطينيين.

وهزت حادثة مقتل الطفل الأميركي من أصول فلسطينية، وديع الفيومي، في شيكاغو، المجتمع الأميركي، وهي جريمة ربطتها الشرطة بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

هل يتغير الموقف؟

وفي إجابته على سؤال لواشنطن بوست بشأن تغير نهج بايدن، أشار  شخص حضر اجتماع البيت الأبيض إلى المؤتمر الصحفي الذي عقد في 20 أكتوبر، والذي كرر فيه الرئيس دعم الولايات المتحدة لحق تقرير المصير للفلسطينيين، وقال بايدن حينها: “لا يمكننا أن نتجاهل إنسانية الفلسطينيين الأبرياء الذين يريدون فقط العيش في سلام والحصول على فرص".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، روبين باترسون، إن الإدارة "تواصل الاستماع مباشرة إلى أفراد من الجاليات الأميركية المسلمة والعرب الأميركيين والفلسطينيين". وأضاف "سنواصل المشاركة في المحادثات مع هذه المجتمعات المهمة وسنكون واضحين في إدانة الكراهية والتمييز ضدهم".

ويرى الزين، في تصريحاته لموقع "الحرة"، أنه لا يتوقع أن يتراجع بايدن عن موقفه، بينما قال وورن إن العديد من"العرب الأميركيين من جميع القوميات، وليس الفلسطينيين فقط، عبروا له عبر مؤسسته عن خيبة أملهم من تصريحات الرئيس".

وقال: "الجو العام الآن ملتهب جدا، والمجتمع غاضب، والأبرياء يموتون كل يوم في غزة، ولا وقف لإطلاق النار، وليس هناك محاولة للتوسط في حل المشكلة".

ويرى وورن أن الإدارة بحاجة إلى "اتباع نهج أكثر عدلا في هذه الأزمة، فالطريقة الحالية هي فقط أحادية الجانب، وهو لم يتحدث بطريقة متوازنة، الكثير من العرب الأميركيين فقدوا ثقتهم به".

الانتخابات المقبلة

ويشرح روبرت باتيلو، المحلل الاستراتيجي للحزب الديمقراطي ومحامي الحقوق المدنية في تصريحات لموقع "الحرة" الموقف الانتخابي لبعض الديمقراطيين في ضوء الوضع الحالي.

ويقول باتيلو: "بالتأكيد حدث ضرر وبايدن ترشح للانتخابات من منطلق تحقيق حل الدولتين ومعالجة القضية الفلسطينية بطريقة أكثر توازنا مما رأيناه من الإدارات السابقة".

ويضيف: "لم يكن نتانياهو صديقا للرئيس بايدن. ولم يكن صديقا للرئيس أوباما من قبله، لكن بسبب هجمات 7 أكتوبر اتخذ الرئيس بايدن موقفا قويا جدا داعما لإسرائيل مع إدراكه للأزمة الإنسانية الجارية حاليا في غزة".

ويوضح أنه "لم يفعل ما يكفي لتخفيف الأضرار التي لحقت بالسكان المدنيين، كما أنه لم يفعل ما يكفي لمحاسبة نتانياهو على توسيع أعماله العدائية، وهو ما جعل العديد من الأميركيين المسلمين والعرب يشعرون بالخيانة من بايدن والحزب الديمقراطي لعدم تحميل إسرائيل المسؤولية عن قصف مخيمات اللاجئين، والمستشفيات والنازحين".

ويقول المحلل: "سيتعين على الرئيس بايدن أن يفعل المزيد لتصحيح الأمور أمام المجتمع المسلم... وهذا الأمر سيحتاج إلى وقت لكن عليه أن يبدأ بوقف إطلاق النار".

ويرى وورن أن ما سيحدث في المستقبل "يعتمد على تصرفات الرئيس، وهو ما قد يغير مواقف العرب الأميركيين. لكن في الوقت الحالي، لا أعتقد سيغير مواقفه".

ويقول الزين: "خسر بايدن صوتي".

لكن الحمداني يأمل في أن يدعو قادة الحزب الديمقراطي على المستوى الوطني وإدارة بايدن إلى وقف فوري لإطلاق النار وزيادة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأن تجدد الإدارة التزامها بحل الدولتين.

ويشعر بالتفاؤل إزاء أن يحدث هذا في الوقت المناسب، قبل انتخابات عام 2024، مؤكدا تصميم الديمقراطيين على هزيمة ترامب مرة أخرى".

وتقول مايا بيري، الناشطة في مجال الحقوق المدنية والمديرة التنفيذية للمعهد العربي الأميركي لواشنطن بوست، إن تصريحات بايدن لن تنسى من قبل الناخبين العرب الأميركيين، والأميركيين الفلسطينيين، وبعض الناخبين الشباب، وسيكون لها انعكاسات  على انتخابات 2024.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت بإطلاق منظمة إسلامية حملة لحجب التبرعات والأصوات لصالح إعادة انتخاب بايدن عام 2024 ما لم يتخذ خطوات فورية لوقف إطلاق النار في غزة.

ودعا "المجلس الوطني الديمقراطي الإسلامي"، الذي يضم قادة في الحزب الديمقراطي في الولايات المتأرجحة، مثل ميشيغان وأوهايو وبنسلفانيا، بايدن إلى استخدام نفوذه لدى إسرائيل للتوسط في وقف إطلاق النار".

وقال جيلاني حسين، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في مينيسوتا، إنه ليس أمامه خيار سوى التصويت ضد بايدن في عام 2024 ما لم يدعو إلى وقف الحرب.

وقال حسين إن حوالي 70 في المئة من الأميركيين المسلمين دعموا بايدن في عام 2020.

وعلى الرغم من مواقف الإدارة الأميركية، ثمة انقسام داخل الحزب الديمقراطي إزاء القضية، فالجناح اليساري في الحزب يرفض سياسات الإدارة الحالية، ويرى أنها انحازت بشكل تام إلى الحكومة الإسرائيلية المتحالفة مع اليمين، وفق صحيفة وول ستريت جورنال.

وقال وليد شهيد، وهو خبير استراتيجي: "إذا كنت أميركيا عربيا، أو أميركيا مسلما، أو فلسطينيا، فإنك تشعر وكأنك غير مهم، وتشعر بأنك غير مرئي".

ونشرت النائبة الديمقراطية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، مقطع فيديو مدته 90 ثانية على "أكس" تدين فيه دعم بايدن لما أسمته "حملة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين"، وأضافت النائبة عن ولاية مينيسوتا: "لا تعتمد على تصويتنا في 2024".

وأضاف شهيد أن الرئيس الذي يواجه صعوبات بالفعل لاستمالة الناخبين الشباب والأقليات "سيفقدهم تماما".

وأشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخرا إلى أن بايدن خسر 7 نقاط مئوية من الدعم بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما.

وفي استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال/إبسوس في الفترة من 18 إلى 20 أكتوبر، قال 48 في المئة من الديمقراطيين إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية دعم إسرائيل في الصراع، مقابل 53 في المئة من المستقلين و64 في المئة من الجمهوريين.

ويقول وورن إن أصوات العرب يمكن أن تكون حاسمة بالنسبة لبايدن في محاولة إعادة انتخابه لولاية ثانية، مشيرا إلى أن بايدن فاز بأصوات ميشيغان الانتخابية الـ16 في 2020، وهي ولاية تضم العديد من العرب الأميركيين، وخاصة الفلسطينيين، بهامش ضيق هو 2.6 في المئة.

وأوضح أن الأمر ذاته حدث في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في سباق 2016، وحينها تمكن المرشح الديمقراطي، بيرني ساندرز، من الفوز بميشيغان بفضل أصوات هذه الجالية.

وتابع: "يمكن للمجتمع العربي الأميركي أن يحدث فرقا في ميشغان وأوهايو، وأماكن أخرى"، ويتوقع تأثر الحزب الديمقراطي بموقف هذه الجالية "إذا كانت نتائج الانتخابات متقاربة" أي المنافسة كبيرة بين المرشحين.

ويضيف "إذا اجتمع الفلسطينيون والأميركيون العرب والأشخاص المهتمون بحقوق الإنسان وأعلنوا أنهم يطالبون بتغييرات في السياسة، فسنرى تغييرا في تصرفات الإدارة".

لكن الزين يشكك في قدرة المجتمع العربي على التوحد والتحدث بصوت واحد.

ويرى أنه لا يبنغي مقاطعة الانتخابات المقبلة، بل المشاركة والتصويت لمرشح آخر. ويقول إن البعض قرروا بالفعل التصويت لترامب لو ترشح، وآخرين قرروا التصويت للمستقلين. ويقول إنه ستنظم انتخابات في أوهايو، يوم 7 نوفمبر، وقد قرر عديدون من الجالية العربية والمسلمة مقاطعتها "لكن سيكون ذلك أكبر خطأ لأن صوتنا هو الطريقة الوحيدة التي تجبر السياسيين على تغيير مواقفهم".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.