الوزير بلينكن متحدثا في الكونغرس الثلاثاء.
الوزير بلينكن متحدثا في الكونغرس الثلاثاء.

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن موافقة الكونغرس على  التمويل الذي طلبه الرئيس جو بايدن، ستؤدي إلى تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيرا في مقال رأي نشره في صحيفة واشنطن بوست، الثلاثاء، إلى أن "ذلك سيحتم الأخذ بنظر الاعتبار وقفات (إطلاق نار) إنسانية". 

وحث بلينكن الكونغرس على إقرار حزمة التمويل التي طلبها بايدن في 20 أكتوبر، واصفا التمويل المطلوب بأنه "حيوي للأمن القومي الأميركي".

وقال إن الدعم السريع الذي يمكن أن يقدمه الكونغرس "سيسمح لنا بمواصلة مساعدة أوكرانيا (...) ويعزز موقفنا في المنافسة الاستراتيجية المكثفة مع الصين. وسوف يضمن ذلك قدرتنا على مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، في حين نساعد المدنيين الفلسطينيين الذين وقعوا في مرمى النيران المتبادلة من صنع حماس".

في سياق متصل، قال البيت الأبيض، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قانون طرحه الجمهوريون في مجلس النواب لتقديم المساعدة لإسرائيل فقط دون أوكرانيا، ويتضمن خفض التمويل المخصص لدائرة الإيرادات الداخلية، وذلك إذا أقره المجلسان.

وقال مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض "على النقيض من حزمة الرئيس الخاصة بالأمن القومي، فإن مشروع القانون هذا لا يقدم أي مساعدة على الإطلاق لأوكرانيا. وهذا مطلب عاجل".

وأشار بلينكن في مقاله إلى أن بعض الأعضاء في الكونغرس يريدون تمويل أجزاء فقط من طلب الرئيس، وقال إن هناك "مقترحات بقطع جميع المساعدات الإنسانية عن المدنيين في غزة".

ووصف بلينكن المساعي لقطع المساعدات عن المدنيين في غزة بأنه "خطأ فادح"، وقال إن ذلك سيؤدي إلى تعميق معاناة أكثر من مليوني مدني فلسطيني - بما في ذلك النساء والأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات السكانية الضعيفة".

وجدد وزير الخارجية الأميركية التأكيد على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتضمن حصولها على "ما تحتاجه للدفاع عن شعبها ضد جميع التهديدات، بما في ذلك من إيران والجماعات الوكيلة لها"، لكنه أشار إلى أن "الطريقة التي تدافع بها إسرائيل عن نفسها مهمة".

وشدد بلينكن على أن عدم مساعدة المدنيين في غزة قد يؤدي إلى انتشار الصراع، وقال "توفير المساعدة والحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين في الصراع هو أيضا أساس ضروري لإيجاد شركاء في غزة لديهم رؤية للمستقبل مختلفة عن رؤية حماس - والذين هم على استعداد للمساعدة في جعلها حقيقة". 

والأحد، قال رئيس مجلس النواب الأميركي الجديد، مايك جونسون، إنه يتوقع اتخاذ إجراء في المجلس هذا الأسبوع لطرح مشروع قانون تمويل لدعم إسرائيل بصورة منفردة، على الرغم من أن الرئيس جو بايدن يسعى للحصول على حزمة مساعدات بقيمة 106 مليارات دولار لإسرائيل وأوكرانيا مجتمعتين.

وقال جونسون في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز "سنطرح مشروع قانون منفرد لتمويل إسرائيل هذا الأسبوع في مجلس النواب" مضيفا أنه يعتقد أن هذا الإجراء سيحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي وأن الجمهوريين سيدعمون إجراء مماثلا في مجلس الشيوخ.

ومن المقرر أن يعود أعضاء مجلس النواب، الذي يتمتع الجمهوريون فيه بأغلبية ضئيلة، من عطلة يوم الأربعاء.

وقال جونسون "هناك أشياء كثيرة تحدث حول العالم يتعين علينا التعامل معها وسنفعل" دون أن يتطرق صراحة إلى الصراع في أوكرانيا. وتابع قائلا "لكن ما يحدث الآن في إسرائيل يحظى بالاهتمام الفوري وعلينا أن نركز على هذا ونمرره".

وطالب بايدن الكونجرس بالموافقة على مخصصات تكميلية بقيمة 106 مليارات دولار مع تخصيص الجزء الأكبر منها لتعزيز دفاعات أوكرانيا ضد روسيا والباقي مقسم بين إسرائيل ومنطقة المحيط الهادي والهندي وإنفاذ قوانين الهجرة على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وفقا لرويترز.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.