البيت الأبيض طالب "فوكس نيوز" بتقديم اعتذار بعد تصريحات واترز
البيت الأبيض طالب "فوكس نيوز" بتقديم اعتذار بعد تصريحات واترز | Source: twitter/@JesseBWatters

دعا متحدث باسم البيت الأبيض، شبكة "فوكس نيوز" إلى الاعتذار لمشاهديها، بعد كلام صادر عن مذيع في القناة دعا إلى العنف ضد الأميركيين العرب، وروج لخطاب كراهية وتحريض عليهم.

ومساء الأربعاء، شهدت حلقة برنامج "ذا فايف"، التي بثتها فوكس نيوز ويحظى بشعبية عالية، تحريضاً على الأميركيين من أصول عربية، حيث قال مقدم البرنامج، جيسي واترز، إنه "سئم من العرب الأميركيين والعالم الإسلامي برمته".

وفي سياق تعليقه على خبر إزالة صور معلقة للرهائن المختطفين من قبل حماس في غزة، قال واترز: "إذا كنت عربياً أميركياً في هذا البلد ومزقت ملصقات عن الرهائن اليهود، لا. لا، لا، لا. سيكون على أحد ما تلقي لكمة في وجهه".

ووسط الاحتجاجات والتظاهرات المضادة المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، تشهد الولايات المتحدة بحسب "سي إن إن" وقائع تمت فيها إزالة ملصقات عن الرهائن الذين احتجزتهم حماس في هجومها بالسابع من أكتوبر، حيث تم الإبلاغ عن هذه الحالات على نطاق واسع.

وأضاف واترز: "أريد أن أقول شيئا عن الأميركيين العرب وعن العالم الإسلامي، نحن، وعندما أقول نحن، أقصد الغرب والتكنولوجيا الغربية، خلقنا الشرق الأوسط. لقد جعلناهم أغنياء. لقد استخرجنا هذا النفط من الأرض، وجيشنا يحمي كل شحنات النفط هذه التي تحلق حول العالم، مما يجعلها غنية. نحن نمول جيشهم. نحن نحترم ملوكهم. نحن نقتل إرهابييهم، ولكن اكتفينا منهم."

وبحسب بيان نقلته شبكة "سي إن إن"، انتقد نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض، أندرو بيتس، واترز وشبكة "فوكس" ووصف كلام الإعلامي بأنه "هجوم مقزز" و"غير مقبول" على "حقوق وكرامة مواطنين أميركيين مثلهم"، وقال إن "فوكس نيوز" "مدينة باعتذار لكل مشاهد على حدة".

وأضاف بيتس أن "هذه الأكاذيب البغيضة عن الأميركيين العرب و.. العالم الإسلامي، تسلط الضوء على مدى الحاجة الملحة لعمل الرئيس جو بايدن من أجل ضمان عدم وجود ملاذ آمن للكراهية في أميركا، وسبب التزامه بأول استراتيجية وطنية لمكافحة الإسلاموفوبيا في تاريخنا".

وذكّر بيتس بأن تصريحات واترز "غير المقبولة" تأتي بعد أسابيع فقط من القتل المفجع لطفل أميركي من أصل فلسطيني يبلغ من العمر ست سنوات، في إلينوي، خلال تصاعد التهديدات ضد الأمريكيين المسلمين والعرب.

وأضاف "سيقف الرئيس بايدن دائما ضد الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية وجميع أشكال الكراهية. يجب على فوكس نيوز أن تقتدي به".

ولفتت "سي إن إن" إلى أنها ليست المرة الأولى التي يدلي فيها واترز بتصريحات "بغيضة" منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث سبق أن قال في أكتوبر الماضي: "لا أحبذ الطريقة التي يحاول بها الناس التفريق بين الفلسطينيين وحماس".

وتابع حينها: "بالنسبة لي، أرى أشخاصا يحملون أسلحة. تلك حماس. ومن ليست لديه أسلحة هم الفلسطينيون".

وأضاف "إنهم يؤمنون بنفس الشيء، الفلسطينيون يستأجرون حماس لإدارة حكومتهم. إن قمت باستطلاع آرائهم، كلهم يحبون قتل اليهود. إنه في ميثاقهم".

لم ترد قناة فوكس نيوز  على طلب "ذا غارديان" للتعليق.

من جهة أخرى أدان البيت الأبيض أيضا شبكة "فوكس نيوز"، الجمعة، بعد أن هاجم أحد مضيفيها الإرث اليهودي لاثنين من مذيعي شبكة "سي إن إن" بسبب تغطيتهما للحرب بين إسرائيل وحماس.

وقال أندرو بيتس، نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، في بيان ثان نقلته "سي إن إن": "فوكس نيوز ليست فقط متحالفة مع أولئك الذين يؤججون نيران الكراهية، بل إن فوكس تدفع رواتبهم". 

وأتى بيان البيت الأبيض الثاني لانتقاد تصريحات أدلى بها مارك ليفين، وهو شخصية حوارية يمينية ومضيف لبرامج تبث في نهاية الأسبوع عبر قناة "فوكس نيوز"، الموجهة ضد مذيعي شبكة "سي إن إن" وولف بليتزر وجيك تابر في الأيام الأخيرة أثناء حديثه في برنامجه الإذاعي المشترك على المستوى الوطني.

وادعى ليفين أن والدي بليتزر "لم يكونا ضحايا للمحرقة بطريقة أو بأخرى"، لكن الشبكة أمدت أن والدي بليتزر كانا من الناجين من معسكرات الاعتقال في الحقبة النازية، وقد قُتل أجداده الأربعة خلال الهولوكوست. وأضاف ليفين أنه يعتقد أن شبكة "سي إن إن" مليئة بـ "الكثير من اليهود الحاقدين لليهود".

وفي تعليقات منفصلة، هاجم ليفين أيضا تابر ووصفه بأنه "يهودي حاقد لليهود".

ويأتي ذلك في ظل تصاعد لخطاب الكراهية ضد العرب والمسلمين من جهة، وضد اليهود من جهة أخرى، على خلفية الحرب بين إسرائيل وغزة المندلعة منذ هجوم حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي.

وتسلّل مئات من مسلحي حركة حماس، المصنفة إرهابية، إلى إسرائيل من غزة في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 9227 فلسطيني، بينهم أكثر من 3800 طفل، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.