الاستطلاع أجري في الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر - صورة تعبيرية.
الاستطلاع أجري في الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر - صورة تعبيرية.

نشرت شبكة "سي أن أن"، الخميس، تقريرا مطولا قالت فيه إن "هناك تحذير أميركي للمسؤولين الإسرائيليين من نفاد الوقت قبل تآكل الدعم"، في استمرار القصف المكثف على غزة، والذي أودى بحياة أكثر من 9 آلاف شخص، معظمهم مدنيون.

وجاء في التقرير "يحذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، وكبار مستشاريه إسرائيل بشكل متزايد من أنه "سيصبح من الصعب عليها تحقيق أهدافها العسكرية في غزة، مع اشتداد الغضب العالمي بسبب حجم المعاناة الإنسانية في القطاع".

وقد أثار بايدن ووزير الدفاع، لويد أوستن، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكن، الذي يزور إسرائيل حاليا، حاملا رسالة بشأن حماية أرواح المدنيين، هذه القضية صراحة في المحادثات الخاصة الأخيرة مع الإسرائيليين، وأخبروهم أن "تآكل الدعم سيكون له عواقب استراتيجية وخيمة على عمليات الجيش الإسرائيلي ضد حماس".

وخلف الكواليس، يعتقد مسؤولون أميركيون أيضا أن "الوقت المتاح لإسرائيل محدود لمحاولة تحقيق هدفها المعلن المتمثل في القضاء على حماس في عمليتها الحالية قبل أن تؤدي الضجة حول المعاناة الإنسانية والخسائر في صفوف المدنيين، والدعوات إلى وقف إطلاق النار، إلى حدوث تحول".

وتقول مصادر لـ"سي أن أن" إنه في الواقع، "هناك اعتراف داخل الإدارة الأميركية بأن تلك اللحظة قد تأتي بسرعة، ويعتقد بعض المستشارين المقربين للرئيس أنه لم يتبق سوى أسابيع، وليس أشهر، قبل أن يصبح رفض الضغوط على الحكومة الأميركية للدعوة علنا لوقف إطلاق النار أمرا لا يمكن الدفاع عنه".

واجتمع بلينكن، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الجمعة، بعد وصوله في زيارة ثانية للمنطقة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة في 7 أكتوبر.

واستقبل نتانياهو بلينكن، ومن المقرر أن يشارك الاثنان في اجتماع للكابينيت الحربي، ونشرت هيئة البث الإسرائيلية، صورة للقاء الذي جمعهما.

ولدى وصوله إلى إسرائيل، قال بلينكن في منشور على أكس، إنه عاد إلى إسرائيل مرة ثانية "للاجتماع مع الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، ورئيس الحكومة ومسؤولين آخرين".

وأكد أنه "سيناقش حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والعمل لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة".

وأكد مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية لصحيفة "واشنطن بوست"، أن بلينكن سيسعى في زيارته الجديدة إلى إسرائيل لدفع الإسرائيليين على الانخراط في "هدنة إنسانية" بقطاع غزة.

ووصل وزير الخارجية الأميركي، الجمعة، إلى إسرائيل ضمن جولته الإقليمية الثانية إلى المنطقة، والتي ينتظر أن تشمل أيضا، الأردن التي استدعت سفيرها في تل أبيب احتجاجا على قصف غزة، ودولا عربية أخرى.

وبحسب ما نقلته "واشنطن بوست" عن المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن هويته، فإن بلينكن سيسعى لدفع المسؤولين الإسرائيليين للانخراط في "هدنة إنسانية" تسمح بإجلاء كل الأميركيين من غزة، وأيضا الرهائن الأجانب الذين تحتجزهم حماس، ووصول المساعدات إلى القطاع المحاصر.

وأفاد المسؤول الكبير في الإدارة بأن إطلاق "هدنة إنسانية"، سيكون من ضمن المقترحات الأميركية "لتسهيل دخول المساعدات وخروج الرهائن" من غزة.

وأكد بلينكن، الخميس، للصحفيين في قاعدة أندروز الجوية قبل توجهه إلى الشرق الأوسط "سنتحدث عن خطوات ملموسة يمكن وينبغي اتخاذها لتقليل الأذى الذي يلحق بالرجال والنساء والأطفال في غزة"، مؤكدا "هذا أمر تلتزمه الولايات المتحدة".

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم أطفال ونساء، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف مكثف على غزة، ما أدى إلى مقتل 9061 شخصا، بينهم 3760 طفلا، و2326 سيدة و32 ألف مصاب، حسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.