واشنطن تطلب تفسيرا للضربة الإسرائيلية لمخيم جباليا في غزة
أعضاء فريق بيادن لانتخابات 2024 منقسمون حول "أخلاقية" الموقف الأميركي من الحرب في غزة

كشف موقع "أكسيوس" أن اللجنة الوطنية الديمقراطية التي يعتمد عليها الرئيس الأميركي، جو بايدن، في حملة إعادة انتخابه تعيش حالة اضطراب وانقسام بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.

ويرى بعض المساعدين أن البيت الأبيض "يحرض على هجوم غير أخلاقي على الفلسطينيين"، بينما يعتقد آخرون أن بايدن يظهر "وضوحا أخلاقيا في حماية إسرائيل من الإرهابيين"، وفق ما ينقل الموقع في تقرير.

ويقول التقرير إن الانقسامات داخل اللجنة الوطنية الديمقراطية هي بشكل رئيسي بين الديمقراطيين الأكبر سنا المؤيدين لإسرائيل والتقدميين الأصغر سنا الذين هم أكثر تعاطفا مع محنة الفلسطينيين.

وقال مسؤول رفيع المستوى في اللجنة الوطنية الديمقراطية طلب عدم الكشف عن هويته لإكسيوس: "ركز الرئيس حملته لعام 2020 على معركة من أجل روح الأمة ، ولكن يبدو كما لو أن الإدارة تخوض حاليا معركة من أجل روحها".

وأضاف المسؤول "لا أعرف كيف يمكنك أن لا ترى دعم القتل على نطاق واسع للمدنيين الفلسطينيين على أنه شيء غير أخلاقي".

وقال رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية، خايمي هاريسون، لموقع أكسيوس في بيان إن بايدن "يواصل إظهار قيادة لا مثيل لها ووضوح أخلاقي"، مضيفا أن "إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها من الإرهاب والتهديد المستمر الذي تشكله حماس".

وأشار هاريسون إلى أن بايدن، الذي دعا إلى "هدنة إنسانية" في القتال في غزة، ولكن ليس وقف إطلاق النار، كان "مدافعا قويا عن المساعدات الإنسانية لشعب غزة وكذلك حماية أرواح المدنيين".

وينقل "أكسيوس" أن بعض موظفي اللجنة هزتهم رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية من المانحين الديمقراطيين الغاضبين من سياسة الإدارة، وفقا لشخص مطلع على الأمر.

ورفضت اللجنة الوطنية الديمقراطية التعليق لإكسيوس على أي استياء بين الموظفين والمؤيدين والمانحين.

والجمعة، وقع 51 من موظفي اللجنة، أي حوالي 17 بالمئة من موظفيها البالغ عددهم 300 موظف تقريبا، رسالة إلى قادتهم قائلين "نشعر أنه من واجب اللجنة الأخلاقي حث الرئيس بايدن على الدعوة علنا إلى وقف إطلاق النار".

وكتب الموظفون أيضا أنهم "صدموا وحزنوا بسبب الخسائر التي لا يمكن فهمها في الأرواح في الهجوم الوحشي على المدنيين الإسرائيليين" وأنهم حزينين "على آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم خلال الرد العسكري للحكومة الإسرائيلية".

وكشف العديد من الديمقراطيين في مجلس النواب أنهم يتوقعون أن يبدأ المزيد من زملائهم في التحدث علنا عن الوضع الإنساني في غزة، وقال أحد المشرعين وهو مؤيد لإسرائيل للموقع "سيكون الأمر صعبا للغاية بالنسبة للديمقراطيين، بالنظر إلى ما نراه في الأخبار، غض الطرف حول ما يحدث في غزة".

وشنت حركة حماس في السابع من أكتوبر هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل تسبب بمقتل قرابة 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. 

وترد إسرائيل مذاك بقصف مدمر على قطاع غزة حيث قُتل 9488 شخصا معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.