مسيرة داعمة للفلسطينيين في العاصمة واشنطن- صورة أرشيفية.
مسيرة داعمة لفلسطين في العاصمة واشنطن

خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة بالعاصمة واشنطن، السبت، للمطالبة بوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

وتظاهر المشاركون في المسيرة في شوارع العاصمة قبل التجمع في ساحة الحرية قبالة البيت الأبيض.

وقال، يوجين بيرير، من "تحالف الاستجابة" Answer Coalition المنظم للمسيرة لموقع "الحرة" إن "هناك مئات الحافلات أتت تقريبا من كل أرجاء الولايات المتحدة، وهناك أشخاص قدموا من أماكن تصل إلى بورتوريكو، للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف المجزرة التي تحدث في غزة"، حيث يقصف الطيران الإسرائيلي الأحياء المدنية بعنف، مما أوقع آلاف القتلى معظمهم أطفال ونساء.

وأضاف أن تنظيم المسيرة التي وصفها بـ "التاريخية" استغرق ما يزيد على أسبوعين ودعت إليها أكثر من ٢٠٠ منظمة، وقدر منظمو المسيرة عدد المتظاهرين بعشرات الآلاف.

ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تطالب بـ"وقف الدعم الأميركي لإسرائيل" و"وقف الهجمات على قطاع غزة" و"إنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

ووجه متظاهرون اتهامات وانتقادات للرئيس، جو بايدن، وللمشرعين في الكونغرس الأميركي الذي صوت مجلس النواب فيه، الخميس، لصالح تمرير مشروع قانون المساعدات الأميركية العاجلة لإسرائيل بمبلغ 14.3 مليار دولار.

وقالت، آنجي سوين، إحدى المشاركات في التظاهرة إنها من قدامى المحاربين في الجيش الأميركي، وإنها لا تصدق "أن الولايات المتحدة مستمرة بدعم هذا" مشيرة إلى الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة. 

بينما قالت وسام، إحدى المتظاهرات، إنه "لا يوجد مكان آمن" في غزة وأن عائلتها هناك "يحتمون الآن بالمدارس ولا يزال (الإسرائيليون) يقصفون حول المدارس".

وبعد أن قالت إسرائيل إن مسلحين من حركة حماس قتلوا 1400 شخص وخطفوا أكثر من 240 في هجوم مفاجئ عليها في السابع من أكتوبر، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا ومدفعيا وبريا مستمرا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. وتقول السلطات الفلسطينية إن الهجوم أودى بحياة ما يزيد على 9400 حتى الآن.

وتدعو إدارة الرئيس بايدن وأطراف دولية أخرى إلى إقرار "هدنات إنسانية" تسمح بوصول المساعدات وإجلاء الرهائن الأجانب الذين تحتجزهم حماس، في مقابل مناشدات منظمات إغاثية ومسؤولين أمميين ودول عربية بـ"وقف فوري لإطلاق النار".

وجاءت مسيرة، السبت، في واشنطن بالتزامن مع تظاهرات حاشدة في عواصم أوروبية، وكذلك بعد عدد من التظاهرات في العاصمة الأميركية ومدنها الكبرى منذ اندلاع الحرب تطالب بوقف إطلاق النار.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.