واشنطن بعثت حاملة الطائرات لضمان عدم توسع الحرب في المنطقة
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة الطائرات جيرالد فورد التي أرسلتها واشنطن إلى الشرق الأوسط قبل أيام.

قال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن واشنطن حذرت إيران من تداعيات التعرض للقوات الأميركية في سوريا والعراق.

وأوضح باتيل ردا على سؤال لقناة "الحرة" بشأن الهجمات التي تتعرض لها المواقع العسكرية الأميركية في سوريا والعراق، قوله: "أرسلنا رسالة ردع مدوية ومباشرة إلى إيران حول استعدادنا لحماية أفرادنا ومصالحنا بقوة"

وأضاف خلال مؤتمره الصحفي اليومي، الثلاثاء، أنه "في أواخر الشهر الماضي، في 26 أكتوبر نفذ الجيش الأميركي ضربات ضد منشأتين في شرق سوريا يستخدمهما الحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة له، وكانت هذه الضربات الدقيقة للدفاع عن النفس ردا على سلسلة من الهجمات المستمرة وغير الناجحة إلى حد كبير ضد أفراد أميركيين في العراق وسوريا".

وتابع المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية "كنا واضحين للغاية بأننا سنتخذ أي خطوات ممكنة لحماية موظفينا ومصالحنا في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك أوضحنا لدول المنطقة أننا حريصون للغاية على ضمان عدم انتشار هذا الصراع". 

وفي ما يتعلق بالعراق، قال المسؤول "أثرنا هذا الأمر مباشرة مع رئيس الوزراء (العراقي محمد شياع) السوداني خلال رحلة الوزير بلينكن إلى بغداد. وقد وصف رئيس الوزراء العراقي هذه الهجمات بأنها غير مقبولة، وتعهد باتخاذ كل الخطوات الممكنة لوقفها".

وفي تصريحات أثناء زيارة غير معلنة إلى بغداد، الأحد، حذر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن من توسيع الصراع على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، وذلك بينما تتزايد هجمات الميليشيات المدعومة من إيران على القواعد التي تستضيف قوات أميركية في العراق وسوريا.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية، أن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، كان في استقبال بلينكن، الذي أكد أنه أجرى محادثات جيدة وصريحة مع رئيس الوزراء العراقي، وبحث مع المسؤولين العراقيين الوضع الأمني. 

ومنذ هجوم حركة "حماس" الفلسطينية على تجمعات إسرائيلية محاذية لحدود قطاع في السابع من أكتوبر والغارات الإسرائيلية التي أعقبت الهجوم، تعرضت القوات الأميركية في العراق وسوريا إلى عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

والثلاثاء، تعرضت قاعدة عسكرية بمطار أربيل في شمال العراق، تضم قوات أميركية ومن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، إلى هجومين منفصلين بثلاث طائرات مسيرة، تم إحباطهما، كما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لوكالة فرانس برس إن الهجومين "لم يسفرا عن إصابات أو أضرار في المنشآت، بحسب آخر المعلومات".

ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجومين بعد.

مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف
مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف

حُكم على سفير أميركي سابق الجمعة في ميامي بالسجن 15 عاما بعد إدانته بتهمة التجسس على مدى سنوات لحساب كوبا عدو الولايات المتحدة اللدود.

وأوقف فيكتور مانيول روتشا البالغ 73 عاما مطلع ديسمبر وووجهت إليه تهمة التجسس لحساب الحكومة الشيوعية الكوبية، فيما كان يصعد سلّم الدبلوماسية الأميركية إذ كان له وصول إلى وثائق سرية ونفوذ على السياسة الخارجية.

وحكم على الدبلوماسي السابق الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه، "بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون" على ما أفادت القاضية بيث بلوم، في ختام جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة. وأرفقت العقوبة بغرامة قدرها نصف مليون دولار.

وقال وزير العدل، ميريك غارلاند، لدى توجيه الاتهام إليه إن هذه القضية "هي من أطول الاختراقات التي تطال أعلى المستويات، لعميل أجنبي داخل الدولة الأميركية"

وأضاف الوزير "على مدى أكثر من 40 عاما عمل روتشا عميلا سريا للدولة الكوبية" قبل أن يكشف أمره تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

عميل متخف

وشغل فيكتور مانويل روتشا مناصب رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية. فقبل أن ينهي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية سفيرا في بوليفيا بين العامين 2000 و2001، كان خصوصا عضوا في مجلس الأمن القومي الهيئة التابعة للبيت الأبيض بين سنتي 1994 و1995، خلال رئاسة بيل كلينتون.

وكانت له مناصب في سفارات أميركية كثيرة في أميركا اللاتينية من بنيها هافانا، على ما جاء في وثيقة قضائية.

ولد روتشا في كولومبيا وحصل على الجنسية الأميركية، وبدأ يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الرئيسي في حكومة كوبا الشيوعية اعتبارا من العام 1981 على ما كشف التحقيق.

حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية في 2002 بعدما خدم فيها مدة ثلاثين عاما، واصل عمله جاسوسا لحساب كوبا على ما أوضحت وزارة العدل الأميركية.

وقد كشف أمره عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي قدم نفسه في 2002 و2023 على أنه عميل في أجهزة الاستخبارات الكوبية، على ما ورد في وثيقة قضائية.

وتوجه روتشا متجنبا بعناية إمكان تعقبه، إلى موعد مع هذا العميل المتخفي الذي أخفى مذياعا وكاميرا لتسجيل الحديث بينهما.

"هائل" 

وتحدث مع العميل المتخفي عن "الرفاق" في كوبا وطلب منه أن ينقل "تحياته الحارة" إلى قيادة الاستخبارات في هافانا وتحدث عن "التضحية الكبيرة" التي قدمها خلال حياته كعميل سري.

وقال خلال لقاء ثان مع العميل المزيف نفسه في ميامي، إن ما قام به "على مدى حوالى أربعين عاما" لحساب الحكومة الكوبية "هائل".

وشددت وزارة العدل الأميركية في ديسمبر الماضي، على أن السفير السابق المقيم في ميامي "كان يشير على الدوام إلى الولايات المتحدة على أنها العدو وكان يستخدم كلمة نحن للإشارة إلى نفسه وكوبا".

وشهدت العلاقات بين البلدين العدوين منذ الثورة الشيوعية فقي كوبا العام 1959 في خضم الحرب الباردة، الكثير من قضايا التجسس. 

في العام 2001، أوقفت آنا مونتيس، المحللة في أجهزة الاستخبارات العسكرية بتهمة التجسس، وأقرت أنها جمعت معلومات استخباراتية لحساب كوبا على مدى عقد من الزمن.

وفي 2010 حكم على الدبلوماسي الأميركي كندال مييرز بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب هافانا طيلة 30 عاما.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على كوبا منذ العام 1962 وتدرجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.