بايدن يواجه حملة صعبة
تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية بايدن مقارنة بخصمه الجمهوري دونالد ترامب

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، إنه "لو لم يترشح (دونالد) ترامب، لا أعتقد أنني كنت سأسعى لولاية ثانية" في الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية العام المقبل، وفق ما أفاد به مراسل  "الحرة".

وأكد الرئيس الديمقراطي البالغ من العمر 81 عاما، خلال حملة لجمع التبرعات في مدينة ويستون بولاية ماساتشوستس إنه "لو لم يترشح ترامب لما كنت، واثقا من أنني كنت لأترشح. لكن، لا يمكننا أن ندعه يفوز" في إشارة إلى ترامب، وفق فرانس برس.

تراجع شعبية بايدن

وانخفضت نسبة تأييد الأميركيين للرئيس بايدن إلى أدنى مستوى خلال رئاسته ليصل إلى 40 في المئة، وذلك لأسباب تعود إلى تعامله مع السياسة الخارجية والحرب بين إسرائيل وحماس، وفقا لأحدث استطلاع رأي أجرته شبكة "أن.بي.سي نيوز".

ويتقدم ترامب على بايدن بفارق ضئيل للمرة الأولى، حيث يحصل ترامب على دعم 46 في المئة من الناخبين المسجلين، بينما يحصل بايدن على 44 في المئة.

ووفقا للشبكة، وجد الاستطلاع أن بايدن يتخلف عن الرئيس السابق، دونالد ترامب، لأول مرة في منافسة افتراضية للانتخابات العامة.

وأوضحت الشبكة أن تآكل شعبية بايدن يظهر بشكل أكثر وضوحا بين الديمقراطيين الذين يعتقد أغلبهم أن إسرائيل قد ذهبت بعيدا جدا في عملها العسكري في غزة، وبين الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 عاما، إذ رفض 70 في المئة منهم طريقة تعامل بايدن مع الحرب.

ووفقا للاستطلاع، فإن 40 في المئة من الناخبين المسجلين يوافقون على أداء بايدن الوظيفي، بينما يعارضه 57 في المئة، وهو ما يمثل أدنى مستوى تأييد لبايدن على الإطلاق منذ أن أصبح رئيسا.

وفي انخفاض آخر بالنسبة للرئيس، وافق 33 في المئة فقط من جميع الناخبين على تعامل بايدن مع السياسة الخارجية، بينما عارضه 62  في المئة من الناخبين، بما في ذلك 30 في المئة من الديمقراطيين، الذين يقولون إنهم لا يوافقون على تعامل بايدن مع السياسة الخارجية.

مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف
مبنى سفارة الولايات المتحدة في كوبا. أرشيف

حُكم على سفير أميركي سابق الجمعة في ميامي بالسجن 15 عاما بعد إدانته بتهمة التجسس على مدى سنوات لحساب كوبا عدو الولايات المتحدة اللدود.

وأوقف فيكتور مانيول روتشا البالغ 73 عاما مطلع ديسمبر وووجهت إليه تهمة التجسس لحساب الحكومة الشيوعية الكوبية، فيما كان يصعد سلّم الدبلوماسية الأميركية إذ كان له وصول إلى وثائق سرية ونفوذ على السياسة الخارجية.

وحكم على الدبلوماسي السابق الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه، "بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون" على ما أفادت القاضية بيث بلوم، في ختام جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة. وأرفقت العقوبة بغرامة قدرها نصف مليون دولار.

وقال وزير العدل، ميريك غارلاند، لدى توجيه الاتهام إليه إن هذه القضية "هي من أطول الاختراقات التي تطال أعلى المستويات، لعميل أجنبي داخل الدولة الأميركية"

وأضاف الوزير "على مدى أكثر من 40 عاما عمل روتشا عميلا سريا للدولة الكوبية" قبل أن يكشف أمره تحقيق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).

عميل متخف

وشغل فيكتور مانويل روتشا مناصب رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية. فقبل أن ينهي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية سفيرا في بوليفيا بين العامين 2000 و2001، كان خصوصا عضوا في مجلس الأمن القومي الهيئة التابعة للبيت الأبيض بين سنتي 1994 و1995، خلال رئاسة بيل كلينتون.

وكانت له مناصب في سفارات أميركية كثيرة في أميركا اللاتينية من بنيها هافانا، على ما جاء في وثيقة قضائية.

ولد روتشا في كولومبيا وحصل على الجنسية الأميركية، وبدأ يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الرئيسي في حكومة كوبا الشيوعية اعتبارا من العام 1981 على ما كشف التحقيق.

حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية في 2002 بعدما خدم فيها مدة ثلاثين عاما، واصل عمله جاسوسا لحساب كوبا على ما أوضحت وزارة العدل الأميركية.

وقد كشف أمره عنصر في مكتب التحقيقات الفدرالي قدم نفسه في 2002 و2023 على أنه عميل في أجهزة الاستخبارات الكوبية، على ما ورد في وثيقة قضائية.

وتوجه روتشا متجنبا بعناية إمكان تعقبه، إلى موعد مع هذا العميل المتخفي الذي أخفى مذياعا وكاميرا لتسجيل الحديث بينهما.

"هائل" 

وتحدث مع العميل المتخفي عن "الرفاق" في كوبا وطلب منه أن ينقل "تحياته الحارة" إلى قيادة الاستخبارات في هافانا وتحدث عن "التضحية الكبيرة" التي قدمها خلال حياته كعميل سري.

وقال خلال لقاء ثان مع العميل المزيف نفسه في ميامي، إن ما قام به "على مدى حوالى أربعين عاما" لحساب الحكومة الكوبية "هائل".

وشددت وزارة العدل الأميركية في ديسمبر الماضي، على أن السفير السابق المقيم في ميامي "كان يشير على الدوام إلى الولايات المتحدة على أنها العدو وكان يستخدم كلمة نحن للإشارة إلى نفسه وكوبا".

وشهدت العلاقات بين البلدين العدوين منذ الثورة الشيوعية فقي كوبا العام 1959 في خضم الحرب الباردة، الكثير من قضايا التجسس. 

في العام 2001، أوقفت آنا مونتيس، المحللة في أجهزة الاستخبارات العسكرية بتهمة التجسس، وأقرت أنها جمعت معلومات استخباراتية لحساب كوبا على مدى عقد من الزمن.

وفي 2010 حكم على الدبلوماسي الأميركي كندال مييرز بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب هافانا طيلة 30 عاما.

وتفرض الولايات المتحدة حصارا على كوبا منذ العام 1962 وتدرجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.