هيئة محلفين أدانت رودي جولياني، المحامي الشخصي السابق لترامب، الجمعة، بدفع أكثر من 148 مليون دولار
هيئة محلفين أدانت رودي جولياني، المحامي الشخصي السابق لترامب، الجمعة، بدفع أكثر من 148 مليون دولار

أمرت هيئة محلفين رودي جولياني، المحامي الشخصي السابق لدونالد ترامب، الجمعة، بدفع أكثر من 148 مليون دولار لوكيلتين انتخابيتين أدين بالتشهير بهما خلال الانتخابات الرئاسية، في عام 2020.

وكان محامو روبي فريمان وابنتها وأندريا "شاي" موس، وهما وكيلتان انتخابيتان من ولاية جورجيا (جنوب شرق)، طالبوا أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن بمبلغ 24 مليون دولار على الأقل لكل منهما.

لكن هيئة المحلفين الفيدرالية المؤلفة من ثمانية أشخاص حكمت لكل منهما بتعويض مقداره 17 مليون دولار بالإضافة إلى 20 مليون دولار عن الأضرار المعنوية و75 مليونا دولار كعطل وضرر، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الأميركية.

وبعد صدور الحكم، قال جولياني في تصريح لصحفيين لدى مغادرته المحكمة إن المبلغ غير منطقي وأضاف "أنا واثق من أنه عندما تعرض هذه القضية أمام محكمة عادلة، ستبطل بسرعة كبيرة" مشيرا إلى أنه سيستأنف.

وتعود وقائع القضية إلى مقطع فيديو ظهرت فيه الأم وابنتها أثناء فرز بطاقات الاقتراع وهما تتبادلان شيئا، تبيّن لاحقا أنه قرص حلوى نعناع.

لكن جولياني، رئيس بلدية نيويورك سابقا والمدعي العام السابق للمدينة ذاتها، زعم يومها أن ما تبادلته المرأتان كان مفتاح ذاكرة وميضية "يو إس بي"، مؤكدا أن إحداهما مررته للأخرى سرا "كما لو أنه جرعات هيرويين أو كوكايين" بقصد تزييف نتائج الانتخابات.

ولاحقا، روت المدعيتان، وكلاهما من الأقلية السوداء في البلاد، على مسامع اللجنة البرلمانية المكلفة التحقيق في هجوم أنصار ترامب على مبنى الكابيتول في 6 يناير عام 2021، كيف أن اتهامات جولياني التي تبناها في حينه دونالد ترامب على شبكاته الاجتماعية، عادت عليهما بسيل من الإهانات والتهديدات التي غلب عليها الطابع العنصري.

وفي أغسطس الماضي، قضت القاضية، بيريل هاول، بإدانة جولياني بتهمة التشهير بالوكيلتين وأمرته بأن يعوّض عليهما أتعاب المحاماة.

وفي 14 أغسطس، وجّه القضاء في جورجيا إلى جولياني وترامب و17 شخصا آخر تهمة القيام بممارسات احتيالية لتغيير نتيجة الانتخابات في هذه الولاية الرئيسية.

وأقرّ أربعة من هؤلاء المتّهمين الـ19 بذنبهم بالتّهم التي وجّهت إليهم خصوصا بموجب قانون مكافحة الجريمة المنظمة.

وصدرت بحقّ هؤلاء المدانين الأربعة أحكام مخفّفة لا تشمل قضاء أي مدة في السجن وذلك مقابل إدلائهم بشهادتهم في المحاكمة المستقبلية لبقية المتّهمين.

موظفو غوغل المتظاهرين خلال مسيرة خارج مكاتب الشركة في سان فرانسيسكو
موظفو غوغل المتظاهرين خلال مسيرة خارج مكاتب الشركة في سان فرانسيسكو

فصلت "ألفابت"، الشركة الأم لـ"غوغل"، 28 موظفا عن العمل بعد مشاركتهم في احتجاجات ضد "مشروع نيمبوس"، وهو عقد مشترك بقيمة 1.2 مليار دولار مع شركة "أمازون" لتزويد الحكومة الإسرائيلية بخدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، حسبما نقلته وكالة "بلومبيرغ".

ونظمت الاحتجاجات، التي قادتها منظمة "لا تكنولوجيا للفصل العنصري"، الثلاثاء، في مكاتب غوغل في مدينة نيويورك وسياتل وسانيفيل بولاية كاليفورنيا. 

واعتصم المحتجون في نيويورك وكاليفورنيا لما يقرب من 10 ساعات، وقام آخرون بتوثيق الحدث، بما في ذلك من خلال بث مباشر على منصة تويتش، قبل أن يتم اعتقال تسعة منهم، مساء الثلاثاء، بتهمة التعدي على الممتلكات، وفقا لبلومبيرغ.

وتلقى العديد من العاملين المشاركين في الاحتجاجات، بمن فيهم أولئك الذين لم يشاركوا بشكل مباشر في الاعتصام، رسالة من إدارة الشركة تبلغهم بأنهم قد أُحيلوا إلى إجازة. 

وأعلمت غوغل الموظفين المعنيين بأنها "تحافظ على سرية هذه المسألة قدر الإمكان، وتكشف المعلومات فقط على أساس الحاجة إلى المعرفة"، بحسب ما جاء في بريد إلكتروني اطلعت عليه بلومبيرغ.

ومساء الأربعاء، تم إخطار العمال بفصلهم عن العمل، وفقا لبيان من موظفي غوغل المشاركين بحملة "لا تكنولوجيا للفصل العنصري".

وقالت غوغل في بيان حول المحتجين: "إن إعاقة عمل الموظفين الآخرين جسديا ومنعهم من الوصول إلى مرافقنا هو انتهاك واضح لسياساتنا، وسلوك غير مقبول بتاتا". 

وأضافت في بيانها"بعد رفض طلبات متعددة بمغادرة المبنى، تم إشراك سلطات إنفاذ القانون لإبعادهم لضمان سلامة المكتب. لقد أجرينا حتى الآن تحقيقات فردية أدت إلى إنهاء توظيف 28 موظفا، وسنستمر في التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة".

وقال اثنان من موظفي غوغل الذين شاركوا في الاحتجاج في كاليفورنيا لبلومبيرغ، إن مجموعة من العمال تجمعت في الطابق السادس من مكتب الشركة في سانيفيل، حيث يقع مكتب المدير التنفيذي لشركة غوغل كلاود (Google Cloud) ، توماس كوريان، لإظهار الدعم لأولئك الذين كانوا يشاركون في الاعتصام. 

ولا يزال من غير الواضح، وفقا لبلومبيرغ، الطريقة التي استطاعت بها الشركة تحديد هوية الموظفين الذين شاركوا في الاحتجاج. فوفقا لما ذكره بعضهم، لم يتم تسجيل جميع المشاركين من خلال مسح شاراتهم الوظيفية من قبل أفراد الأمن، بل إن بعض الذين تم فصلهم كانوا متواجدين خارج مباني الشركة أثناء الاحتجاج.

وأفاد أحد الموظفين بأن شركة غوغل، ربما لجأت إلى وصف قرار وضع الموظفين المحتجين في إجازة مبدئيا بأنه "سري"، وذلك في محاولة لتفادي الحرج والإحراج العلني. 

وأكد الموظف ذاته، أن المحتجين لم ينتهكوا أيا من سياسات الشركة، حيث أنهم غادروا مباني الشركة، فور أن طُلب ذلك منهم، ولم يقوموا بعرقلة أو تعطيل عمل زملائهم الآخرين في الشركة.

ما هو مشروع "نيمبوس"؟

وذكرت صحيفة "هآرتس" في عام 2021، أن عقد المشروع ينص  على قيام غوغل وأمازون بتوفير خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية للحكومة الإسرائيلية، وفقا لوزارة المالية الإسرائيلية، التي أعلنت عن الصفقة في العام ذاته.

وبحسب ما ورد تتضمن شراكة "نيمبوس" قيام غوغل بإنشاء مثيل آمن لـ "غوغل كلاود" على الأراضي الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يسمح للحكومة الإسرائيلية بإجراء تحليل للبيانات على نطاق واسع، والتدريب على الذكاء الاصطناعي، واستضافة قواعد البيانات، وأشكال أخرى من الحوسبة القوية باستخدام تكنولوجيا غوغل، مع القليل من الإشراف من قبل الشركة. 

وتشير مستندات غوغل، التي أبلغ عنها موقع "إنترسبت" لأول مرة في عام 2022، إلى أن خدمات الشركة المقدمة لإسرائيل عبر سحابتها تتمتع بقدرات مثل اكتشاف الوجه المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والتصنيف الآلي للصور، وتتبع الكائنات.

وتقول مجلة تايم، إنه لا يوجد مزيد من التفاصيل حول العقد، "وإحباط العمال يرجع إلى ما يقولون إنه افتقار غوغل للشفافية حول ما يستلزمه مشروع نيمبوس والطبيعة الكاملة لعلاقة الشركة مع إسرائيل".

ولم تصف غوغل ولا أمازون ولا إسرائيل القدرات المعروضة على إسرائيل بموجب العقد، وفقا للمصدر ذاته.