ترامب قال إنه محصن عندما كان رئيسا
ترامب قال إنه محصن عندما كان رئيسا

رفضت محكمة استئناف فيدرالية، الثلاثاء، طلب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الحصول على حصانة من الاتهامات الجنائية بالتآمر لتغيير نتائج انتخابات الرئاسة لعام 2020، مشيرة إلى أنه يمكن أن يلاحق قضائيا مثل أي شخص آخر.

ورأت محكمة الاستئناف التابعة لدائرة مقاطعة كولومبيا أن امتلاك ترامب حصانة من المسؤولية الجنائية لأفعال قام بها عندما كان رئيسا "غير مدعمة بسابقة أو بالتاريخ أو بنص وبنية الدستور".

وقالت المحكمة المؤلفة من 3 قضاة في قرارها: "أي حصانة تنفيذية ربما كانت تحميه أثناء توليه منصب الرئيس لم تعد تحميه من هذه الملاحقة القضائية".

ورفض القضاة بشكل قاطع دفاع فريق ترامب القانوني بأن لائحة الاتهام الجنائية الموجهة إليه سيكون لها "تأثير مروع" على الرؤساء المستقبليين.

وكتبت المحكمة في قرارها، وفق ما نقلته نيويورك تايمز، أن "المخاطر المتمثلة في تجميد الإجراءات الرئاسية أو السماح بإجراء محاكمات مزعجة لا أساس لها من الصحة غير محتملة، ولا يدعمها التاريخ، وبعيدة ومبهمة للغاية بحيث لا يمكنها تشكيل مسار العدالة".

ورغم أن الحكم مثل ضربة قوية لمساعي ترامب تجاوز إجراءات المحاكمة، إلا أن الكلمة الأخيرة في القضية ستكون على الأرجح أمام المحكمة العليا للبلاد.

وستظل القضية عالقة حتى الاثنين المقبل على الأقل لمنح ترامب فرصة للاستئناف أمام المحكمة العليا الأميركية.

ويعتزم فريق ترامب  طلب تجميد قرار محكمة الاستئناف، بعد أن منحته المحكمة مهلة حتى 12 فبراير لتقديم طلب استئناف أمام أعلى محكمة في البلاد، وإذا نجح في ذلك فلن تستأنف المحاكمة الجنائية إلا بعد أن تقرر المحكمة العليا ما يجب فعله.

وإذا لم يستأنف ترامب الحكم، فستتم إعادة القضية إلى المحكمة الابتدائية في واشنطن لمواصلة محاكمته، وفق "سي أن أن".

ودفع ترامب في القضية التي رفعتها وزارة العدل بأنه غير مذنب، وقال فريقه القانوني إنه يتمتع بـ"حصانة مطلقة" إزاء كل ما قام به أثناء وجوده في البيت الأبيض، ولهذا السبب لا يمكن ملاحقته.

ويستشهدون بسوابق قضائية للمحكمة العليا من ثمانينيات القرن الماضي تتعلق بدعاوى مدنية على الرئيس ريتشارد نيكسون.

ويقول المحامون أيضا إنه لا يمكن محاكمة ترامب لمحاولته عكس نتائج الانتخابات، وذلك بسبب تبرئته خلال إجراءات المساءلة في الكونغرس التي كانت تستهدفه بشأن الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.

ورفضت القاضية التي تنظر محاكمته الفيدرالية، تانيا تشوتكان، طلبا لتأكيد الحصانة مطلع ديسمبر، معتبرة أنه لا وجود لنص يحمي رئيسا سابقا من ملاحقات جنائية.

وقالت: "إن السنوات الأربع التي قضاها المدعى عليه كرئيس لم تمنحه الحق الإلهي الممنوح للملوك في الهروب من المسؤولية الجنائية التي يخضع لها مواطنوه".

ويفترض أن يحاكم ترامب، الساعي للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات نوفمبر 2024، اعتبارا من الرابع من مارس في قضية قلب نتائج الانتخابات الرئاسية.

ويحاول محاموه بشتى الوسائل تغيير الجدول الزمني القضائي لتجنب تزامنه مع الجدول الرئاسي، إذ بدأت الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في يناير وقد تستمر حتى يونيو.

خانا نظم اللقاء بشكل مستقل مع العرب الأميركيين
خانا نظم اللقاء بشكل مستقل مع العرب الأميركيين

التقى النائب رو خانا من كاليفورنيا، الخميس، مع قادة الأميركيين العرب في مقهى محلي في ديربورن، ميشيغان، في محاولة لخفض التوتر حول الحرب في غزة.

وعلى مدار ساعتين، تحدث القادة عن كيفية تأثرهم شخصيا بالحرب في غزة وانتقدوا الرئيس جو بايدن بسبب العدد المتزايد من الفلسطينيين الذين قتلوا في الهجوم الإسرائيلي بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، فيما استمع خانا الذي نظم اللقاء بشكل مستقل، باهتمام.

وكان الحوار نادرا بين جانبين تباعدا بشكل أكبر، وبعد يوم من الاجتماع، بدا من غير المرجح أن يتقارب الجانبان ما لم تتغير سياسة الإدارة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، والذي يعارضه كل من البيت الأبيض وإسرائيل.

في حين من المتوقع أن يفوز بايدن في الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء، فإن حلفاء الرئيس يسعون إلى تجنب إحراج محتمل في الولاية .

ورفض مجتمع ميشيغان الأميركي العربي إلى حد كبير مقابلة أي شخص مرتبط ببايدن في الأسابيع الأخيرة، وقد دفع العديد من القادة، بمن فيهم النائبة الديمقراطية رشيدة طليب إلى التصويت بـ"غير ملتزم" لتوجيه رسالة إلى بايدن حول الحرب.

وخانا الذي التقى القادة الأميركيين العرب لم تكن زيارته إلى ميشيغان نيابة عن حملة بايدن.

في بيان، قال المتحدث باسم حملة بايدن عمار موسى إن بايدن "يعمل عن كثب وبفخر مع القادة في مجتمعات" المسلمة والعربية الأميركية "للاستماع إليهم حول مجموعة واسعة من القضايا".

وقال موسى: "لقد حث إسرائيل على بذل كل ما في وسعها لتجنب الخسائر المدنية". وأضاف "ونجح أيضًا في الضغط لإيصال المساعدات الإنسانية في غزة."

توجهت مديرة حملة بايدن، جولي تشافيز رودريغيز، ومساعدون آخرون في الحملة إلى ضواحي ديترويت أواخر الشهر الماضي، لكنهم وجدوا أن عددًا من قادة الأقلية غير راغبين في مقابلتهم.

وذهب نشطاء آخرون في الأقلية إلى أبعد من ذلك، من خلال الدفع بعدم موافقتهم على تعامل الرئيس مع الحرب وشكلوا مجموعة تسمى "التخلي عن بايدن"، وهي حركة تثني الناخبين عن دعم الرئيس في انتخابات نوفمبر.

تضم ميشيغان أكبر تجمع للأميركيين العرب في البلاد وأكثر من 310 آلاف نسمة من أصول شرق أوسطية أو شمال إفريقية.

وأعرب الكثيرون في الأقلية عن غضبهم من أن بايدن لم يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر والتي أودت بحياة أكثر من 27 ألف شخص في غزة، وفقا لوزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها حماس.