دوري "ليف" للغولف كان سببا في التحقيقات الأميركية مع صندوق الثروة السعودي
دوري "ليف" للغولف كان سببا في التحقيقات الأميركية مع صندوق الثروة السعودي

تواجه شركات استشارية أميركية كبرى "انتقادات شديدة في واشنطن"، بسبب "احتمالية انتهاك قوانين الإفصاح الفدرالية" وذلك بسبب عملها مع السعودية، حسبما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

واتُهمت 4 شركات استشارية بارزة، بما في ذلك "ماكينزي"، برفض الامتثال الكامل لأوامر الاستدعاء من قبل اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات في مجلس الشيوخ الأميركي، وذلك للحصول على معلومات حول عمل تلك الشركات في المملكة الغنية بالنفط.

والشركات الاستشارية الأربع هي مجموعة بوسطن الاستشارية، و"ماكينزي آند كومباني" و"إم كلاين آند كومباني" و"تينيو"، التي يقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة.

وحتى الآن، لم تقدم الشركات الاستشارية سوى معلومات ذات "قيمة موضوعية محدودة"، وفقا لمذكرة نشرها رئيس اللجنة، ريتشارد بلومنثال، لوسائل الإعلام.

وفي تحول أكثر خطورة للأحداث بالنسبة لثلاث من الشركات، أشار السيناتور الديمقراطي أيضا إلى أن الشركات الاستشارية يمكن أن تنتهك قواعد الإفصاح الفدرالية - المعروفة باسم قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA) - من خلال عدم التصريح رسميا للسلطات الأميركية بأنهم يعملون كوكلاء للحكومة السعودية.

ويعتبر عدم تقديم مثل هذا الطلب بموجب قانون "فارا"، الذي صدر عام 1938 للسيطرة على النفوذ الأجنبي غير القانوني تجاه الحكومة الأميركية، جريمة فدرالية يمكن أن تؤدي إلى غرامات بمئات الآلاف من الدولارات وحتى السجن.

بطولة "إل آي في" تثير انتقادات في أستراليا
صفقة الغولف السعودية الأميركية.. "استدعاء جديد" للحصول على وثائق
أصدر رئيس لجنة التحقيقات الفرعية بمجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، أمر استدعاء جديد للحصول على وثائق حول الشراكة السعودية الأميركية في لعبة الغولف، قائلا إن المملكة الخليجية يجب أن تكون أكثر شفافية بشأن ما وصفه باستثماراتها البالغة 35 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وبحسب "غارديان"، فإن صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي تقدر قيمة أصوله بنحو 776 مليار دولار، "يقع في قلب تحقيق بلومنثال".

واعترض صندوق الثروة السيادي السعودي على الخضوع للقوانين الأميركية، ورفض الطلبات المتكررة من لجنة مجلس الشيوخ لتسليم الوثائق التي طلبتها اللجنة. 

ويخضع صندوق الاستثمارات العامة، الذي يقف على هرمه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، لسيطرة الحكومة السعودية.

وجاءت الطلبات المتكررة من قبل اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ الأميركي لصندوق الاستثمارات العامة في أعقاب صفقة اندماج محتملة بين بطولات "بي جيه إيه" الأميركية للغولف، مع بطولة جديدة تعرف باسم "ليف" مدعومة من قبل الصندوق السعودي.

وللتغلب على هذه المشكلة، سعى بلومنثال إلى جمع معلومات من الشركات الاستشارية الأميركية التي قدمت المشورة للسعودية، بهدف الحصول على إجابات.

وكان السناتور الديمقراطي بلومنثال، يسعى في العام الماضي، للاستماع من محافظ صندوق الثروة السعودي، ياسر الرميان، مباشرة بشأن "الدور الذي ينوي القيام به في لعبة الغولف الأميركية، وكيف يتوافق ذلك مع الأهداف الاستثمارية الأكبر لصندوق الثروة السعودي في الولايات المتحدة"، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وفي سبتمبر الماضي، قال بلومنثال إنه "لا يمكن لصندوق الاستثمارات العامة السعودي أن يتصرف في كلا الاتجاهين: إذا أراد التعامل مع الولايات المتحدة تجاريا، فيجب أن يخضع لقانون ورقابة الولايات المتحدة".

وفي تصريح جديد نشرته صحيفة "غارديان"، الثلاثاء، قال بلومنثال إن "رفض مستشاري صندوق الاستثمارات العامة التعاون مع هذه اللجنة الفرعية، من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة لا يمكن دعمها - حيث يمكن للشركات الأميركية حماية المعاملات التجارية مع الحكومات الأجنبية الموجهة نحو الولايات المتحدة من الرقابة، ببساطة عن طريق اختيار إخضاع عقودها للقانون الأجنبي".

يمتلك الصندوق السعودي 93٪ من دوري LIV - صورة تعبيرية. أرشيف
اعتراض سعودي على حكم قضائي أميركي بشأن دوري للغولف
تعترض السعودية على حكم قاض فيدرالي أميركي يقضي بالطلب من صندوق الثروة السيادي (صندوق الاستثمارات العامة السعودي) وحاكم الصندوق تقديم مستندات وشهادات في دعوى خاصة بالاحتكار من دوري ليف "LIV" (بطولة غولف تمولها السعودية)، ضد دوري بي جي إيه "PGA" (الجهة المنظمة لمسابقات الغولف الاحترافية في الولايات المتحدة وأميركا الشمالية).

ووفقا للصحيفة البريطانية، فإن رفض الشركات الاستشارية الأربع جاء بعد صدور أمر قضائي في المحاكم السعودية ضد الشركات الاستشارية، ينص على أن السجلات المطلوبة للجنة مجلس الشيوخ "سرية" وأن الأفراج عنها قد يضر بمصالح الأمن القومي السعودي.

وقالت "غارديان" إن "إصرار الحكومة السعودية على معاملة الشركات الاستشارية الأميركية العاملة لدى صندوق الاستثمارات العامة على أنهم (موظفون عموميون لدى الحكومة السعودية) قد عرّض الشركات الاستشارية لخطر قانوني".

وبموجب قانون الولايات المتحدة، يجب على أي فرد يعمل كوكيل لحكومة أجنبية أن يمتثل لقانون "فارا"، وهو ما فعلته حتى الآن شركة واحدة فقط من الشركات الاستشارية ، وهي "تينيو".

وفي بيان لصحيفة "غارديان"، رد المتحدث باسم شركة "ماكينزي"، التي واجهت انتقادات كبيرة بسبب عملها لصالح السعودية في الماضي، على ادعاء الحكومة السعودية.

وقال المتحدث: "موظفو ماكينزي هم موظفون في ماكينزي، وليس الحكومة السعودية، وقد اعترضنا على أي مزاعم بأن موظفينا يعادلون موظفين عامين بموجب القانون السعودي".

ولم تستجب شركة "إم كلاين آند كومباني" لطلب التعليق من قبل صحيفة "غارديان". ورفضت مجموعة بوسطن الاستشارية التعليق. كذلك رفضت شركة "تينيو" الرد على طلب الصحيفة البريطانية للتعليق حول امتثال الشركة لاستدعاء اللجنة.

وطالما تعرضت المملكة الخليجية الثرية لانتقادات غربية بسبب فورة إنفاقها في المجال الرياضي، الذي اعتبره منتقدون "غسيلا للسمعة" للتغطية على سجل الدولة بمجال حقوق الإنسان.

وينفي المسؤولون السعوديون مرارا تلك المزاعم، ويصرون على أن الإنفاق في المجال الرياضي يأتي "ضمن خطة المملكة 2030 لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط".

بايدن يواجه ضغوطا متزايدة من شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي للانسحاب من الانتخابات
بايدن يواجه ضغوطا متزايدة من شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي للانسحاب من الانتخابات

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي يواجه صعوبات تتصل بتقدمه في العمر إضافة إلى عزلته إثر إصابته بكوفيد، الجمعة، أنه سيستأنف حملته الانتخابية الأسبوع المقبل، مهاجما الرؤية "المتشائمة" لمنافسه الجمهوري دونالد ترامب بالنسبة الى المستقبل.

وقال بايدن في بيان أصدره فريق حملته إن "الرهانات كبيرة والخيار واضح. سنفوز"، معتبرا أن "الرؤية المتشائمة لدونالد ترامب حول المستقبل لا تمثلنا كأميركيين".

وتابع "أتطلع للعودة إلى الحملة الأسبوع المقبل لمواصلة التركيز على الخطر" الذي يمثله برنامج ترامب، وذلك غداة المؤتمر الجمهوري العام الذي رشح الرئيس السابق رسميا لخوض السباق الانتخابي.

ويأتي البيان وسط دعوات متزايدة من داخل الحزب الديمقراطي لانسحابه من السباق إلى البيت الأبيض.

وكانت مديرة الحملة جين أومالي ديلون قالت في مقابلة مع شبكة "إم إس إن بي سي" إن الرئيس بايدن باق "بالتأكيد" في السباق الرئاسي، ووصفته بأنه "أفضل شخص يمكنه مواجهة دونالد ترامب".

وفي ردها على سؤال بشأن تصريحات بعض أعضاء الحزب الديمقراطي المشككة بقدرة بايدن على الفوز في الانتخابات قالت ديلون: "لست هنا لأقول إن هذه الأسابيع لم تكن صعبة بالنسبة للحملة، لا شك أنها كانت كذلك وقد شهدنا بالتأكيد بعض التراجع في الدعم، لكنها كانت حركة صغيرة". 

ويواجه بايدن (81 عاما) ضغوطا متزايدة من شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي للانسحاب من الانتخابات بعد أداء ضعيف في مناظرة أمام منافسه من الحزب الجهوري الرئيس السابق دونالد ترامب، مما أثار القلق تجاه سنه وقدرته على الفوز في انتخابات نوفمبر.

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس، أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما أبلغ حلفاء في الأيام الأخيرة أن طريق بايدن للفوز في الانتخابات المقبلة تضاءل بشكل كبير وأنه يعتقد أن بايدن بحاجة إلى التفكير بجدية في جدوى ترشحه.

وذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" أن رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي التي لا تزال تتمتع بنفوذ كبير، قالت لجو بايدن مؤخرا إنه قد "يقضي على حظوظ الديموقراطيين في الفوز" في الانتخابات التشريعية، مشيرة له إلى تراجع فرصه في استطلاعات للرأي.

كذلك نقلت شبكة "إيه بي سي نيوز" أن زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر تحدث إلى الرئيس و"شدد بقوة على أنه سيكون من الأفضل لبايدن وللحزب الديموقراطي وللبلاد أن ينسحب". 

وتحدى الرئيس تلك الدعوات قائلا إنه فاز بملايين الأصوات في الانتخابات التمهيدية على مدى الأشهر الماضية وإنه خيار الناخبين الديمقراطيين.

ويرفض بايدن حتى الآن الاستجابة لدعوات علنية من 20 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس للانسحاب من السباق الرئاسي. 

لكن موقع "أكسيوس" قال، الخميس، إن كبار الديمقراطيين يعتقدون أن بايدن سيقتنع بالانسحاب من السباق الرئاسي في أقرب وقت وقد يكون ذلك في نهاية هذا الأسبوع.