محامو بايدن انتقدوا التقرير (أرشيفية)
محامو بايدن انتقدوا التقرير (أرشيفية)

رفض المدعي العام الخاص، روبرت هور، محاكمة الرئيس الأميركي، جو بايدن، بتهم تتعلق بتعامله مع وثائق سرية، لكنه قال في تقرير، صدر الخميس، إن ممارسات بايدن "تشكل مخاطر جسيمة على الأمن القومي"، مضيفا أن جزءا من سبب عدم توجيه الاتهام إلى بايدن هو أن الرئيس يمكن أن يصور نفسه على أنه "رجل مسن ذو ذاكرة ضعيفة" وأن ذلك يمكن أن يثير عواطف هيئة المحلفين، وفق ما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية.

وقال التقرير: "كشف تحقيقنا عن أدلة على أن الرئيس بايدن احتفظ عمدا بمواد سرية وكشف عنها بعد توليه منصب نائب الرئيس عندما كان مواطنا عاديا"، لكنه أضاف أن الأدلة "لا تثبت ذنب السيد بايدن بشكل لا يدع مجالا للشك".

وذكرت الشبكة أن تقرير هور، الذي عينه الرئيس السابق، دونالد ترامب، سابقا كأحد كبار المدعين الفيدراليين في البلاد، حدّد "الفروق في المواد" التي تتعلق في القضية النظرية ضد بايدن وبين القضية المُعلَّقة ضد ترامب بسبب تعامله مع وثائق سرية. مشيرا إلى "الحقائق الخطيرة المشددة" في قضية ترامب.

وقال بايدن في بيان بعد نشر التقرير إنه "سعيد برؤية توصلهم إلى النتيجة التي اعتقدتُ أنهم سيتوصلون إليها دائما، وهي أنه لن تكون هناك اتهامات وأن القضية مغلقة الآن"، مضيفا أنه "تعاون بشكل كامل، ولم يضع أي حواجز أمام التحقيق، ولم يسع إلى أي تأخير". 

وتضمن تقرير هور عدة سطور صادمة حول ذاكرة بايدن، التي قال التقرير إنها "كانت محدودة بشكل كبير" خلال مقابلاته مع المحقق الخاص، عام 2023. إن عمر بايدن وعرضة للمحكمة سيجعل من الصعب إقناع هيئة المحلفين بشكل لا يدع مجالا للشك بأن الرجل البالغ من العمر 81 عاما مذنب بارتكاب جريمة عمدا.

وأضاف هو في تقريره: "لقد اعتبرنا أيضا أنه خلال المحاكمة، من المرجح أن يقدّم السيد بايدن نفسه أمام هيئة محلفين، كما فعل خلال مقابلتنا معه، كرجل مسن متعاطف وحسن النية وذو ذاكرة ضعيفة". 

وقال: "استنادا إلى تفاعلاتنا المباشرة معه وملاحظاتنا عنه، فهو شخص سيرغب العديد من المحلفين في تحديد الشك المعقول لديه"، مشيرا إلى أنه سيكون من الصعب إقناع هيئة المحلفين بضرورة إدانة الرجل الثمانيني بارتكاب جناية خطيرة كانت تتطلب حالة عقلية من التعمد.

وتشير الشبكة الأميركية إلى أن التقرير يستعرض أيضا ذاكرة الرئيس الأميركي، إذ قال المدعي الخاص إن ذاكرته كانت "أسوأ" خلال مقابلة معه مما كانت عليه في المحادثات المسجلة من عام 2017.

وأضاف هور في تقرير "لم يتذكر متى كان نائبا للرئيس، نسي في اليوم الأول من المقابلة عندما انتهت فترة توليه المنصب (إذا كان ذلك في عام 2013 - متى توقفت عن منصب نائب الرئيس؟")، ونسي في اليوم الثاني من المقابلة" عندما بدأت فترة ولايته 'في عام 2009، هل متى توقفت عن كوني نائبا للرئيس؟'".

وذكر التقرير أن بايدن واجه أيضا صعوبة في تذكر توقيت وفاة نجله بو، بالإضافة إلى النقاش حول أفغانستان.

وقال التقرير: "لم يتذكر، حتى في غضون عدة سنوات، متى توفي ابنه بو".

وسرعان ما أشار المدافعون عن الرئيس الأميركي إلى أنه جلس لإجراء المقابلة في الأيام التي تلت هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. وبدا أن بايدن، الذي أدلى بتصريحات مقررة مسبقا الخميس، يشير إلى ذلك قائلا: "كنت في خضم التعامل مع أزمة دولية".

وأضاف أيضا أنه "مسرور بشكل خاص" لأن المحقق الخاص "أوضح الاختلافات الصارخة بين هذه القضية وقضية دونالد ترامب".

وفي رسالة، يوم الاثنين، إلى هور ونائبه، شكك ريتشارد ساوبر وبوب باور، المحاميان الشخصيان لبايدن، في كيفية وصف التقرير لذاكرة الرئيس الأميركي.

وكتب ساوبر وباور في الرسالة التي صدرت أيضا الخميس: "لا نعتقد أن معالجة التقرير لذاكرة الرئيس بايدن دقيقة أو مناسبة"، مضيفين "يستخدم التقرير لغة ضارة للغاية لوصف حدث شائع بين الشهود: عدم تذكر الأحداث التي وقعت منذ سنوات".

وبشكل منفصل، رد ساوبر على التقرير بالقول إن البيت الأبيض "مسرور" بما خلص إليه وأنه لا توجد اتهامات جنائية.

وقال في بيان: "كما يعترف تقرير المدعي الخاص، بتعاون الرئيس بشكل كامل منذ اليوم الأول"، مضيفا "قام فريقه على الفور بالإبلاغ عن الوثائق السرية التي تم العثور عليها لضمان إعادة هذه الوثائق على الفور إلى الحكومة لأن الرئيس يعلم أن هذا هو المكان الذي تنتمي إليه".

ومضى ساوبر في الظهور وكأنه ينتقد التقرير لكنه لم يثر أي نقاط محددة.

وقال ساوبر في بيانه: "نحن نختلف مع عدد من التعليقات غير الدقيقة وغير الملائمة الواردة في تقرير المحقق الخاص".

وأضاف "ومع ذلك، فإن القرار الأكثر أهمية الذي اتخذه المدعي الخاص، وهو عدم وجود ما يبرر توجيه الاتهامات، يستند بقوة إلى الحقائق والأدلة".

وأكد بايدن أنه تعاون بالكامل مع التحقيق، بما في ذلك خلال لقاء استمر خمس ساعات على مدى يومين مع المدعي الخاص وفريقه في أكتوبر عام 2023، في بداية "الأزمة الدولية" التي أثارها الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة. 

وشدد بايدن على الفارق بين موقفه في هذه القضية وموقف سلفه دونالد ترامب الذي يحاكم جنائيا لأنّه أخذ إلى منزله مئات الوثائق السرية بعد مغادرته البيت الأبيض والمتهم بـ"عرقلة العدالة" في هذه القضية.

 وقال الرئيس الثمانيني في خطاب مفاجئ أمام الصحفيين في البيت الأبيض الخميس "حسنا، أنا رجل مسن وأعرف ما أفعله. لا أعاني مشاكل في الذاكرة"، منددا بغضب بما أورده المحقق في تقريره من أنه نسي تاريخ وفاة ابنه.

وذكر بايدن أنه الشخص الأكثر "أهلية" ليكمل مهمته كرئيس للولايات المتحدة، ويستكمل وظيفته.

وتابع أنه "لم يشارك أي أحد معلومات سرية"، ولكنه يتحمل مسؤولية "عدم علمه بالوثائق التي وضعها أعضاء فريقه في مرآب منزله".

وحول ما أشار إليه تقرير المدعي الخاص كمعلومات "سرية" قال إنها كانت "محادثة خاصة" بيني أنا نائب الرئيس الأميركي حينها والرئيس حينها، باراك أوباما.

وأضاف في رده على استفسارات الصحفيين "أعتقد أن تعيين المدعي الخاص كان القرار الصائب وذلك للنظر في قضيتي أنا وترامب سويا لكنه، توصل إلى نتيجة بأني لم أرتكب أي خطأ".

وأشار بايدن إلى أنه التقى المدعي الخاص على مدار يومين في الثامن والتاسع من أكتوبر الماضي، رغم انشغاله بشدة بعد تعرض إسرائيل للهجوم في السابع من أكتوبر.
 
وأكد أنه تعاون بكل الطرق المتاحة من أجل إعادة جميع الوثائق وتسليمها طواعية لإدارة الأرشيف الوطني ووزارة العدل، وسمح بتفتيش منزله ومواقع أخرى.

وردّ ترامب في بيان على تقرير المدعي الخاص، منددا بـ"نظام قضائي يكيل بمكيالين".

وأكد الرئيس السابق أن "قضية وثائق بايدن تختلف عن قضيتي وهي أخطر بمئة مرة. لم أرتكب أيّ خطأ وتعاونت أكثر بكثير" مع المحققين.

لكن المدعي الخاص أشار في تقريره إلى "الاختلاف" بين موقف الرجلين في قضيتيهما، مشددا على أنه وفقا للائحة الاتهام، فإن ترامب أمر "أطرافا ثالثة بإتلاف الأدلة وبالكذب".

اعتبر رئيس مجلس النواب الأميركي، الجمهوري مايك جونسون، تعليقاً على تقرير أصدره المدّعي الخاص المكلّف التحقيق في طريقة تعامل الرئيس جو بايدن مع وثائق سريّة، أنّ بايدن "ليس أهلاً" لتولي الرئاسة.

وقال جونسون الذي يعتبر حليفاً للرئيس السابق ترامب إن "الرجل الذي يُعتبر أكثر عجزا من أن يتمّ تحميله مسؤولية سوء إدارة معلومات سرية هو بالتأكيد ليس أهلاً لتولي المكتب البيضوي" في البيت الأبيض

بايدن يتحدث عن محاولة اغتيال ترامب
بايدن يتحدث عن محاولة اغتيال ترامب

كشف الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن السبب الوحيد الذي يقول إنه قد يدفعه للانسحاب من سباق الرئاسة لعام 2024، وسط تزايد عدد الديمقراطيين الذين يطالبونه بالتنحي.

وجاءت تصريحات بايدن، الثلاثاء، خلال مقابلة مع قناة "بي إي تي" (BET)، نشرت مقتطفات منها شبكة "فوكس نيوز"، حيث قال إنه سينسحب من السباق "إذا ظهرت لديه حالة طبية ما، أو إذا قال له الأطباء إن لديه مشكلة".

وتعهد الرئيس الأميركي، الثلاثاء، بمواصلة مسعاه للفوز بفترة جديدة في الخامس من نوفمبر وهاجم سجل دونالد ترامب كرئيس.

وجاء ذلك في أول خطاب سياسي لبايدن منذ محاولة اغتيال منافسه الجمهوري والذي ألقاه أمام مؤتمر سنوي للجمعية الوطنية للنهوض بالملونين في لاس فيغاس، وهي تجمع كبير للناخبين السود، حيث استُقبل بهتاف "أربع سنوات أخرى".

وقال بايدن إنه ممتن لأن ترامب لم يصب بأذى كبير خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا يوم السبت الماضي، لكنه انتقده بشدة على مجموعة مختلفة من الجبهات منها طريقة تعامله مع الاقتصاد خلال جائحة فيروس كورونا.

وأضاف "دعوني أكرر ذلك لأن ترامب يكذب بشدة بشأن هذا الأمر، فقد وصلت البطالة بين السود إلى مستوى قياسي منخفض في ظل إدارة بايدن-(نائبة الرئيس كامالا) هاريس".

ووبخ ترامب لزعمه في مرحلة ما أن الرئيس الأسبق، باراك أوباما، ليس مواطنا أميركيا، ولإشارته إلى "وظائف السود" في مناظرتهما يوم 27 يونيو الماضي.

ودفعت محاولة اغتيال ترامب، السبت، حملة بايدن إلى سحب إعلاناتها التلفزيونية وإلغاء الهجمات اللفظية على الرئيس السابق والتركيز بدلا من ذلك على رسالة الوحدة.

وكانت استراتيجية الحملة في السابق هي التركيز على الانتقادات الشديدة لترامب باعتباره تهديدا للديمقراطية الأميركية وتسليط الضوء على عدم الاعتراف بخسارته في انتخابات عام 2020 وإداناته بارتكاب جرائم.

وهي تحاول الآن التعبير عن رسالة أقل تشددا لا تزال تقوم على إظهار التناقض بين نهج المرشحين ومواقفهما.

والجمعية الوطنية للنهوض بالملونين أقدم وأكبر منظمة للحقوق المدنية في الولايات المتحدة، وهي دائرة انتخابية رئيسية للحزب الديمقراطي. وبينما أقبل الناخبون السود بكثافة للتصويت لصالح بايدن في 2020، أظهرت استطلاعات الرأي تراجع دعمهم له في هذه الانتخابات.