بايدن وترامب هما المرشحان الأبرز للوصول إلى الانتخابات العامة للرئاسة
بايدن وترامب هما المرشحان الأبرز للوصول إلى الانتخابات العامة للرئاسة

احتفظ الرئيس الأميركي، جو بايدن، بوثائق سرية في مرآب منزله بولاية ديلاوير، كما احتفظ أيضًا سلفه دونالد ترامب بوثائق سرية في مقر إقامته بمنتجع مارلاغو بولاية فلوريدا، وأصبحت المسألتان محور جدل كبير في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، والاحتمالية الكبيرة لتكرار المنافسة بينهما التي جرت عام 2020 وانتهت بانتصار بايدن.

فيما يتعلق بقضية بايدن، خلص المستشار الخاص لوزارة العدل، روبرت هور، في تقريره الصادر الخميس، إلى أن الرئيس لا يجب أن يواجه اتهامات جنائية على الرغم من وجود أدلة تشير إلى احتفاظه بوثائق سرية عمدا.

أما ترامب فسيمثل أمام المحكمة بتهم الاحتفاظ بوثائق سرية في منزله بفلوريدا، وعرقلة جهود الحكومة للحصول عليها، مما جعله ينتقد القرار الخاص ببايدن ويصف نظام العدالة بأنه "ذو وجهين".

أما بايدن فانتقد تطرق هور في تقريره إلى فكرة ذاكرته الضعيفة وعمره، وقال إنه لم يشارك معلومات سرية أبدًا.

وسلط تقرير لوكالة أسوشيتد برس الضوء على أوجه التشابه والاختلاف بين التحقيقات التي جرت بشأن الرئيسين السابق والحالي.

تفاصيل الوثائق السرية

قال عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في تقرير، إن الوثائق التي عثر عليها في مرآب بايدن بولاية ديلاوير عام 2022، سرية وتتعلق بأفغانستان، وتشمل مذكرة مكتوبة بخط يد بايدن (عندما كان نائبا للرئيس) إلى الرئيس الأسبق باراك أوباما، يقنعه فيها بعدم إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان.

أشار التقرير أيضًا إلى العثور على دفاتر مدون بها ملاحظات تشمل معلومات سرية كتبها بايدن خلال جلسات شارك فيها أوباما، وفي اجتماعات غرفة عمليات البيت الأبيض.

وأوضح المحققون أن تلك الملاحظات "شملت معلومات تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية، وتتطرق إلى مصادر وأساليب استخباراتية حساسة". ووجد هور في تقريره أنه "خلال 3 مناسبات على الأقل في المقابلات مع كاتب مذكراته، قرأ بايدن بصوت مرتفع أجزاء سرية من الملاحظات".

أما فيما يتعلق باحتفاظ ترامب بوثائق سرية، فقد قال المدعون إن الرئيس السابق احتفظ بمئات الوثائق المصنفة سرية في صناديق بينما كان يستعد لمغادرة البيت البيت عام 2021.

وبعدما أبلغ محامي ترامب مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه لم تعد هناك أي وثائق سرية في مارالاغو، أجرى المكتب تفتيشا في أغسطس 2022، وعثر عل أكثر من 100 وثيقة مصنفة سرية.

ويواجه ترامب أكثر من 30 تهمة متعلقة بالاحتفاظ المتعمد بمعلومات حول الدفاع الأمني، في ديلاوير. وتشمل تلك الوثائق تفاصيل حول "الأسلحة النووية الأميركية والقدرات النووية الخاصة بدولة أجنبية".

لماذا لم توجه اتهامات لبايدن؟

قالت أسوشيتد برس، إن هور خلص إلى "عدم وجود أدلة كافية لإدانة بايدن بالاحتفاظ المتعمد بالوثائق أو الملاحظات المرتبطة بأفغانستان".

وذكر تقرير المستشار الخاص أنه حينما تم العثور على الوثائق عام 2022، "سُمح لبايدن بالحصول عليها لأنه كان رئيسا في ذلك الوقت". 

ولكي يتم توجيه اتهامات، قال هور إنه سيتعين على المدعين الاعتماد على تصريح أدلى به بايدن لكاتب مذكراته عام 2017، عندما كان مواطنا دون منصب رسمي يعيش في فيرجينيا، وقال فيه إنه عثر على وثائق سرية داخل منزله.

لكن هور أشار إلى أن "محدودية ذاكرة بايدن وتعاونه مع المحققين، أمر يمكن أن يقنع هيئة المحلفين بأنه ارتكب خطأ بريئا".

جو بايدن
"واشنطن بوست": لا ملاحقة لبايدن في قضية تعامله مع الوثائق السرية
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن تقريراً أعده مدع عام أميركي ومن المفترض أن يُنشر قريباً، يتضمن انتقادات للطريقة التي تعامل بها الرئيس  الديمقراطي، جو بايدن، ومعاونوه مع وثائق رسمية سرية للغاية، بيد أنه لن يوصي بأي ملاحقات في هذه القضية.

ووصف التقرير ذاكرة الرئيس الديمقراطي (81 عاما) بأنها "ضبابية" و"غامضة و"ضعيفة". كما أشار إلى أن بايدن لا يستطيع أن يتذكر تواريخ تخص معالم بارزة في حياته، كتوقيت وفاة ابنه بو، أو عندما شغل منصب نائب الرئيس.

وانتقدت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، الجمعة، تقرير المستشار الخاص لوزارة العدل، لتطرقه لذاكرة الرئيس، ووصفته بأنه "مدفوع سياسيا" و"غير مبرر".

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس سيشكل قوة عمل لحماية المواد السرية بين الفترات الرئاسية.

ماذا قال المحققون في قضية ترامب؟

لا يواجه ترامب اتهاما بالاحتفاظ بوثائق سرية في مارلاغو فقط، بل بمحاولة إخفاء تلك الوثائق عن المحققين وعرقلة عمل الحكومة ومحاولة استعادتها.

وقال ممثلو الادعاء إن "ترامب عرض الوثائق على أشخاص لا يمتلكون تصاريح أمنية لمراجعتها، وعمل بمساعدة أشخاص آخرين على إخفاء السجلات التي طلبتها السلطات".

وأوضح تقرير هور أن الاختلافات بين الحالتين "واضحة"، مشيرا إلى أن "بايدن تعاون مع المحققين ووافق على تفتيش منزلة بشكل طوعي"، مضيفًا أن الادعاءات في قضية ترامب تمثل "وقائع خطيرة"، وأن الرئيس السابق لم يعد الوثائق رغم إتاحة الفرصة أمام لفعل ذلك.

يذكر أن هور تم تعيينه مدعيا عاما لمقاطعة مريلاند عام 2017 في عهد ترامب، قبل أن يعهد إليه وزير العدل ميريك غارلاند، بحكومة بايدن، التحقيق في قضية الوثائق.

ترامب رجح تحقيق "انتصار" في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية
ترامب رجح تحقيق "انتصار" في انتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية

دعا دونالد ترامب، الجمعة، أنصاره إلى التعبئة بقوة خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ساوث كارولاينا، السبت، على أمل سحق منافسته، نيكي هايلي، في الولاية التي حكمتها لفترة طويلة. 

وقال الرئيس السابق لأنصاره خلال تجمع انتخابي في هذه الولاية الواقعة بجنوب شرق البلاد: "غدا ستشاركون في واحدة من أهم الانتخابات في حياتكم".

ولم يتبق سوى مرشّحَين بارزين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي ستفضي إلى ترشيح شخصية واحدة عن الحزب للانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة في نوفمبر. وترامب هو المرشّح الأوفر حظا في مواجهة هايلي، الحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولاينا.

وتحض المرشحة الخمسينية المحافظين على اختيار "جيل جديد من القادة المحافظين" بدلا من "سنوات أربع أُخَر من فوضى ترامب". لكنها خسرت حتى الآن الانتخابات التمهيدية أمام ترامب في أيوا ونيو هامبشير ونيفادا.

وتأمل هايلي في أن تحقق، السبت، في كارولاينا الجنوبية أداء أفضل مما تتوقعه استطلاعات الرأي التي وضعتها متأخرة بنحو 30 نقطة عن مُنافسها.

وقال ترامب: "غدا ستُمضي (هايلي) يوما سيئا حقا لأنها ليست شخصا جيدا"، متوقعا "انتصارا هائلا". 

وتفتح مراكز الاقتراع الساعة 07,00 (12,00 ت غ) السبت. 

وأضاف الرئيس السابق لأنصاره "سنفوز بهذه الولاية، وبعد ذلك سنُخبر جو بايدن بأنه مطرود".