نيكي هايلي ترفض الانسحاب
نيكي هايلي ترفض الانسحاب

على الرغم من خسائرها المتتالية، وآخرها في عقر دارها، ولاية ساوث كارولاينا، ترفض نيكي هايلي الانسحاب من سابق الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري الأميركي الذي اكتسحه منافسها، الرئيس السابق دونالد ترامب.

وحقق ترامب، السبت، فوزا سهلا في مسقط رأس سفيرته السابقة في الأمم المتحدة، ليقترب من نيل ترشيح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة للمرة الثالثة على التوالي.

وكان ترامب الأوفر حظا للفوز في الولاية الجنوبية، على الرغم من قائمة التهم الجنائية الموجهة إليه ووضع هايلي لأن الولاية هي مسقط رأسها وسبق لها الفوز هناك بمنصب الحاكم لفترتين.

وفي تقرير عن الأسباب التي تجعل هايلي مصممة على مواصلة السباق، قالت مجلة إيكونوميست إنه يمكن التسامح مع فكرة هزيمتها في أول سباقين في أيوا ونيوهامشير، "لكن الإهانة التي عانت منها في الرابع والعشرين من فبراير وخسارتها بفارق 20 نقطة مئوية في مسقط رأسها كان أمرا قاتلا".

ومع ذلك، فقد استخلصت هايلي شيئا يبعث على الأمل، وهو أنه رغم الهزيمة، فقد حصلت على 40 في المئة من الأصوات في ساوث كارولاينا وهو نفس الرقم الذي حصلت عليه في نيوهامشير، وفق ما صرحت به. وأضافت: "أعلم أيضا أن 40 في المئة ليست مجموعة صغيرة".

وتعهدت بمواصلة حملتها حتى الخامس من مارس على الأقل، في إشارة إلى التصويت في يوم الثلاثاء الكبير، الذي يرى مراقبون أنه سيحدد بشكل رسمي مرشح الحزب.

وتشير إيكونوميست إلى أنها مستمرة في المنافسة لأن التمويل لم يتوقف، وهي تحظى بشعبية غير عادية بين المانحين الذين يرفضون ترشح ترامب في حزبها، ويقدمون لها مساهمات مالية سخية.

وحصلت هايلي على 16.5 مليون دولار في يناير وحده، وفي تشارلستون بساوث كارولاينا بدت مظاهر هذا التمويل في الحفل الفاخر الذي أقيم ليلة الانتخابات.

وتشير المجلة إلى أن بعض استطلاعات الرأي تظهر تقدمها التصويت الشعبي الوطني بهامش يصل إلى 16 نقطة أو نحو ذلك، لكن هذا لا يعكس حقيقة المنافسة في نوفمبر بقدر ما يعكس السخط واسع النطاق تجاه المرشحين كبار السن في الأحزاب الرئيسية.

والفوز في الانتخابات العامة يتطلب الفوز في الانتخابات التمهيدية، ويتطلب ذلك الفوز في مسابقات متعددة على مستوى الولايات، لكن هيلي تعاني حتى من أجل الفوز بواحدة.

احتجاجات بجامعة كولومبيا في نيويورك تضامنا مع الفلسطينيين – رويترز
احتجاجات بجامعة كولومبيا في نيويورك تضامنا مع الفلسطينيين – رويترز

علقت جامعة كولومبيا الأميركية المحاضرات الحضورية، الاثنين، بينما اعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين في جامعة ييل، مع استمرار تصاعد التوترات في جامعات أميركية بسبب الحرب في غزة.

وجاءت التحركات في الجامعتين قبل ساعات من بدء عطلة عيد الفصح اليهودي، مساء الاثنين.

وقال الضابط كريستيان بروكهارت، المتحدث باسم شرطة نيو هيفن، لأسوشيتد برس إن ضباط الشرطة ألقوا القبض على حوالي 45 متظاهرا في ييل بولاية كونيتيكت، ووجهوا لهم تهمة التعدي على ممتلكات الغير، مشيرا إلى أنه تم إطلاق سراحهم جميعا بناء على وعود بالمثول أمام المحكمة.

كانت الشرطة ألقت، الأسبوع الماضي، القبض على أكثر من 100 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في كولومبيا بنيويورك، بعد إقامتهم مخيما في الحرم الجامعي.

ودان الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، "معاداة السامية" في الحرم الجامعي.

وقالت رئيسة جامعة كولومبيا، مينوش شفيق، في مذكرة موجهة إلى طلبة الجامعة، الاثنين، إنها "تشعر بحزن عميق" لما يحدث في الحرم الجامعي.

وأضافت: "لخفض حدة التوتر، ولمنحنا جميعا فرصة دراسة الخطوات التالية، أعلن عقد جميع الفصول الدراسية افتراضيا، الاثنين".

وأشارت رئيسة جامعة كولومبيا إلى أن أعضاء هيئة التدريس والموظفين يجب أن يعملوا عن بعد حيثما أمكن ذلك، ويجب على الطلاب الذين لا يعيشون في الحرم الجامعي البقاء بعيدا.

وأضافت أن "هناك صراعا رهيبا يدور في الشرق الأوسط، وأنها تدرك أن الكثيرين يعانون من ضائقة أخلاقية عميقة".

وتابعة "لكن لا يمكن أن نجعل مجموعة واحدة تملي الشروط وتحاول تعطيل معالم مهمة مثل التخرج لتعزيز وجهة نظرها".

وأكدت أنها ستتعاون خلال الأيام المقبلة، مع مجموعة عمل من العمداء ومديري الجامعات وأعضاء هيئة التدريس لإيجاد حل للأزمة.

واستنكرت شفيق اللغة المعادية للسامية وسلوك الترهيب والمضايقة التي قالت إن الحرم الجامعي شهدها في الآونة الأخيرة"، وفق رويترز.

ولم يتضح على الفور من مذكرة رئيسة جامعة كولومبيا توقيت استئناف المحاضرات المباشرة.

وقال العديد من الطلاب في جامعة كولومبيا وكلية بارنارد إنه تم إيقافهم نتيجة لاحتجاجات الأسبوع الماضي، بما في ذلك طالبة بارنارد إسراء هيرسي، وهي ابنة النائبة الأميركية الديمقراطية، إلهان عمر.

وقال بروكهارت، المتحدث باسم الشرطة، إن مجموعة كبيرة من المتظاهرين تجمعوا مرة أخرى في جامعة ييل بعد اعتقالات جرت الاثنين، وأغلقوا شارعا بالقرب من الحرم الجامعي. ولم ترد أنباء عن أعمال عنف أو إصابات.

وتناول مجلس النواب، قبل أشهر، مسألة معاداة السامية في الجامعات، واستقالت على إثر ذلك رئيسة جامعة بنسلفانيا، إليزابيث ماغيل، في ديسمبر، ثم نظيرتها بجامعة هارفارد كلودين غاي، بعد اعتبار أنهما لا تحميان الطلاب اليهود بالجامعات.

وقال الحاخام في جامعة كولومبيا وكلية بارنارد التابعة لها، إيلي بوشلر، للطلاب في رسالة عبر الإنترنت، إن شرطة الحرم الجامعي والمدينة لا يمكنها ضمان سلامة الطلاب اليهود، بحسب رويترز.

وأضاف بوشلر في رسالة عبر تطبيق واتساب أُرسلت إلى المئات "يؤلمني بشدة أن أقول إنني أوصيكم بشدة بالعودة إلى دياركم في أقرب وقت ممكن والبقاء في المنزل حتى يتحسن الوضع داخل الحرم الجامعي وما حوله بشكل كبير".

وأعرب عدد من الطلاب عن مخاوفهم من معاداة السامية في الحرم الجامعي بينما دافع آخرون عن حقهم في الاحتجاج، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

ولم يذكر البيان الذي أصدره بايدن اسم كولومبيا أو ييل بشكل مباشر، لكنه أشار إلى "مضايقات ودعوات للعنف ضد اليهود في الأيام الأخيرة" بحسب الصحيفة الأميركية.

وأشار البيان إلى أن "معاداة السامية الصارخة أمر خطير يستحق الشجب، وليس له مكان على الإطلاق في الحرم الجامعي، أو في أي مكان في بلدنا".

والاحتجاجات في جامعة كولومبيا هي الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات التي عطلت الجامعات والجسور والمطارات منذ أحدث تصعيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والذي بدأ في السابع من أكتوبر.

وإلى جانب الاحتجاجات، أشار مدافعون عن حقوق الإنسان أيضا إلى ارتفاع معدلات التحيز والكراهية ضد اليهود والعرب والمسلمين في الأشهر التي تلت السابع من أكتوبر.