الممثلة الأميركية هانتر شيفر تدعم وقف إطلاق النار في غزة
الممثلة الأميركية هانتر شيفر تدعم وقف إطلاق النار في غزة

ألقي القبض على الممثلة الأميركية، هانتر شيفر، الإثنين، خلال مظاهرة لدعم الفلسطينيين في مدينة نيويورك، حسبما ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز".

وكانت نجمة مسلسل "يوفوريا" البالغة من العمر 25 عاما، من بين مجموعة من المتظاهرين الذين تم احتجازهم لدى الشرطة بعد الاحتجاج داخل المقر الرئيسي لشبكة "إن بي سي يونيفيرسال"، حيث كان الرئيس الأميركي، جو بايدن، يصور مقابلة لبرنامج تلفزيوني.

ووفقا للصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن رؤية شيفر، وهي ترتدي قميصا أسود اللون كُتب عليه "أوقفوا إطلاق النار الآن"، أثناء اصطحابها إلى خارج المبنى من قبل عناصر الشرطة.

وأكد متحدث باسم إدارة شرطة مدينة نيويورك أنه تم القبض على 30 متظاهرا وإصدار أوامر استدعاء بتهمة التعدي على ممتلكات الغير والسلوك غير المنضبط في وسط مانهاتن، الإثنين، لكنه لم يؤكد اعتقال شيفر على وجه التحديد.

ولم يرد ممثل عن شيفر على الفور على طلب للتعليق.

وتتعرض الإدارة الأميركية لاحتجاجات ومعارضة بسبب دعمها لإسرائيل في الحرب الحالية التي تقترب من بلوغ شهرها السادس.

وشاركت منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" بمدينة نيويورك صورا ومقاطع فيديو للاحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها ضمت "مئات من اليهود والحلفاء المناهضين للصهيونية".

وتدعم "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وهي مجموعة يهودية مقرها الولايات المتحدة، وقف إطلاق النار الدائم في غزة، واتهمت إسرائيل بارتكاب "أعمال إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين، وانتقدت إدارة بايدن لتوفيرها التمويل العسكري لإسرائيل.

من جانبها، تؤكد إسرائيل أنها تنفذ عمليات عسكرية في القطاع لـ"القضاء على حركة حماس"، منعا لتكرار هجمات مماثلة لما حدث في 7 أكتوبر، وإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

ويقصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة بلا هوادة منذ 7 أكتوبر، ترافق مع عملية عسكرية برية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

واندلعت الحرب بعد هجوم حماس على إسرائيل، في 7 أكتوبر، مما أدى إلى مقتل ما يقرب من 1200 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

كما اختطف منفذو الهجمات نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 134 منهم ما زالوا في غزة، ويُعتقد أن 31 منهم قُتلوا.

وحذرت الأمم المتحدة من "مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا" تهدد 2,2 مليون شخص يشكلون الغالبية العظمى من سكان القطاع الفلسطيني المحاصر، لا سيما في الشمال، حيث يحول الدمار الواسع والمعارك والنهب دون إيصال المساعدات الإنسانية.

احتجاجات بجامعة كولومبيا في نيويورك تضامنا مع الفلسطينيين – رويترز
احتجاجات بجامعة كولومبيا في نيويورك تضامنا مع الفلسطينيين – رويترز

علقت جامعة كولومبيا الأميركية المحاضرات الحضورية، الاثنين، بينما اعتقلت الشرطة عشرات المتظاهرين في جامعة ييل، مع استمرار تصاعد التوترات في جامعات أميركية بسبب الحرب في غزة.

وجاءت التحركات في الجامعتين قبل ساعات من بدء عطلة عيد الفصح اليهودي، مساء الاثنين.

وقال الضابط كريستيان بروكهارت، المتحدث باسم شرطة نيو هيفن، لأسوشيتد برس إن ضباط الشرطة ألقوا القبض على حوالي 45 متظاهرا في ييل بولاية كونيتيكت، ووجهوا لهم تهمة التعدي على ممتلكات الغير، مشيرا إلى أنه تم إطلاق سراحهم جميعا بناء على وعود بالمثول أمام المحكمة.

كانت الشرطة ألقت، الأسبوع الماضي، القبض على أكثر من 100 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في كولومبيا بنيويورك، بعد إقامتهم مخيما في الحرم الجامعي.

ودان الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، "معاداة السامية" في الحرم الجامعي.

وقالت رئيسة جامعة كولومبيا، مينوش شفيق، في مذكرة موجهة إلى طلبة الجامعة، الاثنين، إنها "تشعر بحزن عميق" لما يحدث في الحرم الجامعي.

وأضافت: "لخفض حدة التوتر، ولمنحنا جميعا فرصة دراسة الخطوات التالية، أعلن عقد جميع الفصول الدراسية افتراضيا، الاثنين".

وأشارت رئيسة جامعة كولومبيا إلى أن أعضاء هيئة التدريس والموظفين يجب أن يعملوا عن بعد حيثما أمكن ذلك، ويجب على الطلاب الذين لا يعيشون في الحرم الجامعي البقاء بعيدا.

وأضافت أن "هناك صراعا رهيبا يدور في الشرق الأوسط، وأنها تدرك أن الكثيرين يعانون من ضائقة أخلاقية عميقة".

وتابعة "لكن لا يمكن أن نجعل مجموعة واحدة تملي الشروط وتحاول تعطيل معالم مهمة مثل التخرج لتعزيز وجهة نظرها".

وأكدت أنها ستتعاون خلال الأيام المقبلة، مع مجموعة عمل من العمداء ومديري الجامعات وأعضاء هيئة التدريس لإيجاد حل للأزمة.

واستنكرت شفيق اللغة المعادية للسامية وسلوك الترهيب والمضايقة التي قالت إن الحرم الجامعي شهدها في الآونة الأخيرة"، وفق رويترز.

ولم يتضح على الفور من مذكرة رئيسة جامعة كولومبيا توقيت استئناف المحاضرات المباشرة.

وقال العديد من الطلاب في جامعة كولومبيا وكلية بارنارد إنه تم إيقافهم نتيجة لاحتجاجات الأسبوع الماضي، بما في ذلك طالبة بارنارد إسراء هيرسي، وهي ابنة النائبة الأميركية الديمقراطية، إلهان عمر.

وقال بروكهارت، المتحدث باسم الشرطة، إن مجموعة كبيرة من المتظاهرين تجمعوا مرة أخرى في جامعة ييل بعد اعتقالات جرت الاثنين، وأغلقوا شارعا بالقرب من الحرم الجامعي. ولم ترد أنباء عن أعمال عنف أو إصابات.

وتناول مجلس النواب، قبل أشهر، مسألة معاداة السامية في الجامعات، واستقالت على إثر ذلك رئيسة جامعة بنسلفانيا، إليزابيث ماغيل، في ديسمبر، ثم نظيرتها بجامعة هارفارد كلودين غاي، بعد اعتبار أنهما لا تحميان الطلاب اليهود بالجامعات.

وقال الحاخام في جامعة كولومبيا وكلية بارنارد التابعة لها، إيلي بوشلر، للطلاب في رسالة عبر الإنترنت، إن شرطة الحرم الجامعي والمدينة لا يمكنها ضمان سلامة الطلاب اليهود، بحسب رويترز.

وأضاف بوشلر في رسالة عبر تطبيق واتساب أُرسلت إلى المئات "يؤلمني بشدة أن أقول إنني أوصيكم بشدة بالعودة إلى دياركم في أقرب وقت ممكن والبقاء في المنزل حتى يتحسن الوضع داخل الحرم الجامعي وما حوله بشكل كبير".

وأعرب عدد من الطلاب عن مخاوفهم من معاداة السامية في الحرم الجامعي بينما دافع آخرون عن حقهم في الاحتجاج، وفق صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

ولم يذكر البيان الذي أصدره بايدن اسم كولومبيا أو ييل بشكل مباشر، لكنه أشار إلى "مضايقات ودعوات للعنف ضد اليهود في الأيام الأخيرة" بحسب الصحيفة الأميركية.

وأشار البيان إلى أن "معاداة السامية الصارخة أمر خطير يستحق الشجب، وليس له مكان على الإطلاق في الحرم الجامعي، أو في أي مكان في بلدنا".

والاحتجاجات في جامعة كولومبيا هي الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات التي عطلت الجامعات والجسور والمطارات منذ أحدث تصعيد للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والذي بدأ في السابع من أكتوبر.

وإلى جانب الاحتجاجات، أشار مدافعون عن حقوق الإنسان أيضا إلى ارتفاع معدلات التحيز والكراهية ضد اليهود والعرب والمسلمين في الأشهر التي تلت السابع من أكتوبر.