المقاتللات الصغيرة سوف ترافق المقاتلات الكبيرة
| Source: .airandspaceforces.com

مقاتلات صغيرة قادرة على التحليق على مسافات قريبة من سطح الأرض والقيام بمهام متعددة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكل ذلك بتكلفة مالية معقولة.

ستكون تلك أحدث مواصفات طائرات مسيرة يعمل الجيش الأميركي على تطويرها للتواكب مع المتغيرات الحديثة.

وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن الجيش الأميركي يطور مقاتلات نفاثة من دون طيار يمكنها الطيران على ارتفاع 10 أمتار فوق سطح الأرض، وتستطيع إطلاق وابل من الصواريخ.

وتقول مجلة القوات الجوية والفضاء إن التصور الحالي هو استحداث طائرات مقاتلة صغيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعمل جنبا إلى جنب مع طياري المقاتلات الأحدث في سلاح الجو الأميركي مثل F-35 والقاذفة B-21 الجديدة، بالإضافة إلى أنها ستزود بأسلحتها الخاصة لمهاجمة أهداف أخرى على الأرض، والقيام بمهام الحرب الإلكترونية، وستكون مخزنا إضافيا للأسلحة، ومركزا للاتصالات والاستخبارات.

و"ستكون قادرة على التحليق بسرعة تقل عن سرعة الصوت، وتحمل صواريخ وأسلحة أخرى لإطلاق النار على طائرات العدو وأهداف على الأرض، بما في ذلك السفن"، وفق وول ستريت جورنال.

وهذه المقاتلات يطلق عليها الطائرات القتالية التعاونية، CCA، وهي ضمن برنامج خصصت له ميزانية 6 مليارات دولار، لكن هذه التكلفة لا تضاهي التكلفة المرتفعة للطائرات العسكرية الحالية، وهو ما دفع القوات الجوية إلى التحول نحو هذا الجيل الجديد من الطائرات من دون طيار الذي يستخدم أحدث التقنيات بأقل التكاليف.

وتوضح "وول ستريت جورنال" أن الهدف في الوقت الحالي تصنيع 1000 مسيرة من هذا النوع خلال السنوات المقبلة.

وتقول مجلة القوات الجوية والفضاء إن القوات الجوية في طلبها لميزانية عام 2024، حددت خطة لإنفاق 5.8 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، و392 مليون دولار في السنة المالية 2024 وحدها، "ويمثل هذا الرقم دفعة أولى صغيرة لما يبدو أنه برنامج ضخم".

وفي يناير الماضي، قال متحدث باسم القوات الجوية إنها منحت عقودا لخمس شركات لتصميم وبناء الطائرات القتالية التعاونية، وهي بوينغ، ولوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان، وأندوريل، وجنرال أتوميكس.

وجاء في بيان أندوريل إن الشركة تأسست "لتحويل القدرات الدفاعية للولايات المتحدة والحلفاء من خلال البرامج والأجهزة والجمع بين التكنولوجيا بما في ذلك الذكاء الاصطناعي".

وقال متحدث باسم بوينغ إن الشركة "واثقة من قدرتنا على تزويد القوات الجوية الأميركية بأسطول طائرات قتالية تعاونية قادر ومتعدد الاستخدامات وبأسعار معقولة ويمكن إنتاجها بكفاءة وتسليمها على نطاق واسع".

وأكد متحدث باسم نورثروب غرومان أن الشركة "تعمل بشكل وثيق مع القوات الجوية الأميركية.. باستخدام خبرتنا الواسعة في التصنيع المتقدم والتقنيات الرقمية والأنظمة المستقلة لتقديم قدرات الطائرات القتالية التعاونية بسرعة وبتكلفة معقولة".

وكانت جنرال أتوميكس كشفت النقاب عن طائرتها المسيرة "Gamibit"، مشيرة إلى أنها تتميز بـ"تكوينات خارجية محسنة للاستشعار" وقالت إنها جاهزة لـ"مرافقة المقاتلات، والهجوم الأرضي".

وتستخدم بوينغ MQ-28 Ghost Bat الذكاء الاصطناعي "للعمل مع الطائرات العسكرية الموجودة لاستكمال المهام المحمولة جوا وتوسيع نطاقها". وتشير بوينغ إلى مزايا مثل "أجهزة الاستشعار التي تدعم الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع ومهام الإنذار المبكر".

مفهوم حديث للطائرات

وتتمتع أيضا "بتصميم منخفض التكلفة يسمح للمشغلين بوضعه بثقة على خط المواجهة".

 وتعمل أندوريل على تطوير طائراتها "Fury". وتقول وول ستريت جورنال إن "فيري" و"غوست بيت" يتراوح طولهما بين 10 و15 مترا، أي نصف حجم طائرة F-16، المقاتلة الأكثر انتشارا في العالم.

وتمتلك القوات الجوية طائرات من دون طيار مثل Reaper وPredator التي تنتجها شركة جنرال أتوميكس وتستخدم في الشرق الأوسط، لكن يُنظر إلى الإصدارات الأكبر حجما الجديدة على أنها ضرورية للتعامل مع المسافات الشاسعة في غرب المحيط الهادئ.

وقال وزير القوات الجوية فرانك كيندال: "إنها تقدم الكثير من الأشياء التي لم يتم تصميم الطائرات المقاتلة التقليدية المأهولة للقيام بها".

ويعكس ظهور الطائرات الجديدة الخطوات التي تم تحقيقها في برمجيات الطيران، باستخدام الذكاء الاصطناعي، واستبدال التكنولوجيا التي سمحت للطائرات بالتحكم فيها من الأرض، ببرامج تسمح للطائرات بالتحليق بشكل مستقل والتكيف مع الظروف المتغيرة في القتال.

وقال براندون تسينغ، مؤسس ورئيس شركة "شيلد إيه أي"، التي تصنع برامج الطيران والطائرات من دون طيار: "نحن أكثر تقدما بكثير الآن".

صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان
صورة بالأقمار الصناعية لموقع نووي إيراني في أصفهان

يترقب العالم انطلاقة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني في سلطنة عُمان السبت المقبل، ضمن تحول جديد في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإيران بدأتا محادثات مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن هذه المحادثات ستستمر يوم السبت في اجتماع بالغ الأهمية.

إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، والحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، تمثل أبرز الشروط التي تلوح بها إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي مع إيران.

ويلفت الخبير السياسي العراقي، عمر عبد الستار، إلى أن ترامب لا يريد أن يكون لإيران برنامج نووي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن رفض إيران تفكيك برنامجها النووي بالكامل وعدم الكشف عن تفاصيله، يعني أنها ستكون تحت طائلة البند السابع.

وينص البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة على اتخاذ تدابير في حال إذا كان السلام مهددًا.

وتتراوح هذه التدابير بين العقوبات الاقتصادية واللجوء إلى القوة لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

وأنهى ترامب في مايو 2018، وخلال فترته الرئاسية الأولى، مشاركة الولايات المتحدة في خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، وأعاد فرض العقوبات التي رُفعت عن طهران بموجب الاتفاق.

وأكد بيان للبيت الأبيض عقب قرار الانسحاب، أن "الاتفاق النووي فشل في حماية مصالح الأمن القومي الأميركي، وأثرى النظام الإيراني، ومكّن سلوكه الخبيث، بينما في أحسن الأحوال، أعاق قدرته على السعي لامتلاك أسلحة نووية، وسمح له بالحفاظ على البحث والتطوير النووي".

وقال عبد الستار، لموقع "الحرة"، "لن يكون هناك اتفاق جديد، إلا على أساس أن إيران ليس لها نووي ولا ميليشيات ولا صواريخ تحمل قنابل نووية. الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق كان على هذا الأساس، وإبرام اتفاق جديد سيكون على هذا الأساس".

ورأى عبد الستار أن النظام في طهران قد يتخلى عن أذرعه في المنطقة حفاظًا على بقائه في السلطة، لكنه لن يتخلى عن أذرعه مقابل إبرام اتفاق نووي، لأن ذلك، وبحسب النظام الإيراني، سيؤدي إلى تدمير بنية الثورة ودستور الثورة والحرس الثوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تُفضّل عقد محادثات "غير مباشرة" مع الولايات المتحدة "لتجنب الضغوط والتهديدات."

ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية عن عراقجي قوله، إن المحادثات "ستتم بشكل غير مباشر"، قائلًا: "لن نقبل أي طريقة أخرى للتفاوض".

"نظام متحايل"

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي عقدته، الثلاثاء، إن "الرئيس ترامب قال إن مباحثات مباشرة ستجري مع إيران السبت".

وتابعت: "جعل الرئيس الأمر في غاية الوضوح للإيرانيين، وعليهم اتخاذ القرار، بإمكانهم الوصول إلى اتفاق، وبإمكانهم التفاوض، أو سيتعين عليهم دفع الثمن".

ويعتقد السياسي العراقي المستقل، مثال الألوسي، أن "ترامب شخّص حقيقة تحايل النظام الإيراني التوسعي الإرهابي وخطره الإقليمي والدولي، إضافة إلى خطورة الفكر والسلوك الفاشي المتمثل بمعاناة شعوب المنطقة".

وأضاف الألوسي قائلًا لموقع "الحرة": "لا شك أن تشخيص ترامب في فترته الرئاسية الأولى للدور الإيراني سيحمي المنطقة من ويلات الإرهاب الإقليمي الذي تزعمته وشجعته ودعمته إيران، لأن التفاوض إيرانيًا يعني التلاعب والتحايل بهدف الحفاظ على خطوات النظام الإيراني في الاقتراب من تصنيع القنبلة الذرية والحفاظ على أُخطبوطها الإرهابي في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان والعراق خاصة".

ولفت إلى أن "الهدف الأميركي للتفاوض هو إلغاء سيناريوهات الحرب وإنهاء الإرهاب الإيراني في المنطقة".

وحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان نشرته صفحة إسرائيل بالعربية، الثلاثاء، مطالب إسرائيل حول ما يجب أن يشمل أي اتفاق مع إيران، قبل المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقال نتنياهو: "نحن متفقون على أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية. يمكن إنجاز ذلك عبر اتفاق، ولكن فقط إذا كان هذا الاتفاق على النموذج الليبي ـ أي تفجير المنشآت، وتفكيك جميعها، تحت إشراف وتنفيذ أميركي، فهذا سيكون أمرًا جيدًا".

وأشار إلى أن الخيار الثاني، إذا انتهج الإيرانيون أسلوب المماطلة والتسويف في المحادثات، سيكون عسكريًا، والجميع يفهم ذلك.

لكن الخبير الاستراتيجي، علاء النشوع، رأى أن واشنطن لا تريد المواجهة مع إيران حاليًا، لأن المنطقة ستشهد فوضى كبيرة، خاصة منطقة الخليج وامتداداتها في بحر العرب والمحيط الهندي، وهذا الأمر سينعكس على كل العالم، لأن مصادر الطاقة ستتأثر.

وقال النشوع لموقع "الحرة": "يعلم الإيرانيون جيدًا أنهم في كل الحسابات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية سيخسرون كثيرًا في حالة المواجهة، لمعاناتهم من ضغوط داخلية وخارجية كبيرة جدًا، خاصة بعد أن انتهت وانهارت أدواتهم التي كانوا يعتمدون عليها في لبنان وسوريا، وآخرها اليمن، أما الساحة العراقية فستفقدها في أي لحظة".

وألمح النشوع إلى أن الولايات المتحدة لن تعقد صفقة مع طهران، إلا إذا وافق النظام الإيراني على نزع كل ما يخص برنامجه النووي عسكريًا ومدنيًا دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى تسليم كل اليورانيوم المُخصب الذي أنتجته إيران، وتسليم كل الملفات، بما فيها البرمجيات والمشغلات والرقائق والصفائح التي تعمل على تشغيل المفاعلات.

وأردف النشوع قائلًا: "ليس برنامجها النووي فقط، بل يجب أن تُنهي إيران برنامج صواريخها الباليستية ومسيراتها، وتُسلّم كافة تفاصيلها، وكل ما يتعلق بصناعاتها العسكرية ذات الأبعاد الاستراتيجية، إلى جانب إنهاء كل نفوذها السياسي والعسكري والأمني وحتى الديني في المنطقة".

وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على 5 كيانات وشخص واحد في إيران، يدعمون كيانات رئيسية تُدير وتُشرف على البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية (AEOI) وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (TESA) التابعة لها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن هذا الإجراء يستهدف الأشخاص الذين يشترون أو يُصنعون تقنيات حيوية لشركة TESA وشركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية، دعمًا لحملة الضغط القصوى التي يشنها ترامب على إيران.