"الوقود القذر" أدى إلى تعطل المئات من السفن في السنوات الأخيرة
"الوقود القذر" أدى إلى تعطل المئات من السفن في السنوات الأخيرة

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، نقلا عن خبراء في صناعة الشحن، أن "الوقود القذر" قد يكون أحد العوامل التي أدت إلى فقدان السيطرة على سفينة الشحن "دالي" قبل اصطدامها بجسر بالتيمور، الثلاثاء.

وغرقت السفينة دالي في الظلام، بسبب انقطاع الطاقة الكهربائية قبل الاصطدام بالجسر مباشرة، بعدما فقد القبطان القدرة على التحكم بها.

وتسبب الحادث في تعطيل حركة الشحن في أحد أكثر الموانئ ازدحاما على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وكذلك النقل البري، حيث أدى إلى قطع رابط رئيسي على الطريق السريع الرئيسي الذي يحيط ببالتيمور في ولاية ماريلاند المتاخمة للعاصمة واشنطن.

وحسب الصحيفة، فقد سلط الحادث الذي وقع على نهر باتابسكو، الضوء على المتاعب التي تواجهها صناعة الشحن العالمية، بما في ذلك مشكلة "الوقود القذر" التي طال أمدها.

"السفن أصبحت كمحارق"

ووفقا لتقرير صدر عام 2018 عن مركز أبحاث المجلس الأطلسي، فإن "الوقود القذر"، أدى إلى تعطل المئات من محركات السفن في السنوات الأخيرة.

وحسب المجلس الأطلسي، فإن وقود السفن "القذر" غالبا ما يحتوي على "مواد لا ينبغي أن تكون موجودة في الوقود على الإطلاق، حيث إن سلسلة توريد الوقود طويلة ومبهمة نسبيا، ونتيجة لذلك أصبح وقود السفن الوجهة النهائية لبقايا عملية التكرير".

ويقول المهندس المخضرم في صناعة النفط والغاز، الرئيس التنفيذي لشركة "Deepwater Producers"، غيرالد سكوغينز، إن فقدان الطاقة "قد يكون ناجما عن انسداد مرشحات الوقود القذرة، التي تؤدي إلى المولد الرئيسي للسفينة".

ويشير إلى أن السفن "تستخدم أنواعا مختلفة من الوقود في أجزاء مختلفة من رحلتها البحرية، إذ إنه أثناء وجودها داخل الميناء -كما كانت السفينة دالي قبل الاصطدام- تعمل السفن عادة بوقود ديزل خفيف نسبيا، ومن الممكن أن يكون ملوثا".

ويضيف سكوغينز أن "الملوثات الشائعة للوقود، تشمل الماء والأوساخ والطحالب"، معتبرا أنه "من المؤكد أنه كان هناك وقود قذر أيضا".

من جانبه، يقول إيان رالبي، الرئيس التنفيذي لشركة "IR Consilium"، المتخصصة في مجال الأمن البحري وأمن الموارد، إن "الوقود البحري الثقيل يتم خلطه مع ما يسمى بمخزون القطع (عبارة عن النفط والمنتجات المرتبطة بالنفط المستخدمة لتخفيف النفط)، أثناء رسو السفينة في الميناء، وهو عرضة للملوثات ولا تتم مراقبته بشكل وثيق".

ويضيف رالبي، الذي شارك في إعداد تقرير المجلس الأطلسي لعام 2018، إن "منتجات النفايات الناتجة عن المصافي والعمليات الصناعية الأخرى، شقت طريقها بشكل غير قانوني إلى وقود الشحن (وقود السفن)".

ويشير تقرير  المجلس الأطلسي إلى أن السفن التجارية "أصبحت تعمل كمحارق لصناعة التكرير"، حيث عثر مفتشون على وقود ملوث "بزيت المحركات المستعملة والمنتجات الثانوية من صناعة البلاستيك والمطاط ومستحضرات التجميل والأسمدة وحتى السلع الورقية".

وفي حالة السفينة دالي، قال رالبي إنه "لا ينبغي استبعاد احتمال وقوع هجوم إلكتروني، ومن الممكن أيضا أن تكون السفينة قد تعرضت لعطل ميكانيكي بحت في أحد أنظمتها الحرجة".

ويأتي احتمال تسبب "الوقود القذر" في حادث بالتيمور من مراقبين لديهم معلومات مباشرة حول السفينة دالي وتاريخ تزويدها بالوقود وغيرها من المشاكل الميكانيكية المحتملة التي يمكن أن تكون قد ساهمت في فقدان التحكم بها، حسب ما تقول "واشنطن بوست".

التحقيق قد يستمر لسنوات

في سياق متصل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن الوقوف وراء أسباب تعطل سفينة شحن واصطدامها بجسر في بالتيمور، "قد يستغرق سنوات" من التحقيق.

وقالت رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل، الذي يقود التحقيق، جينيفر هومندي، إن المحققين أجروا مقابلات مع القبطان والمساعد الأول وكبير المهندسين وآخرين على متن سفينة الحاويات.

وذكرت هومندي أن الوكالة استعادت مسجل بيانات من السفينة، وهو أكثر بساطة من كونه بمثابة "صندوق أسود" مثل الموجود على الطائرة، بالإضافة إلى بيان الشحنة.

وأضافت: "من السابق لأوانه القول ما إذا كان المجلس الوطني لسلامة النقل سيكون قادرا على تحديد سبب تعطل السفينة، نظرا للطبيعة المحدودة للبيانات التي تم استردادها حتى الآن".

وأدى اصطدام السفينة دالي إلى انهيار معظم أجزاء الجسر في مصب نهر باتابسكو على الفور تقريبا، ليغلق ممرات الشحن ويجبر ميناء بالتيمور على تعليق عملياته لأجل غير مسمى.

قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الأحد، إن هجوما بطائرة مسيرة مسلحة استهدف القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية، غربي العراق، لكنه لم يتسبب في وقوع أضرار أو إصابات.

وهذا هو الهجوم الثاني على القوات الأميركية في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.

ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا بعد شهور من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة يوميا تقريبا والتي كانت تشنها فصائل مسلحة متحالفة مع إيران.

ومساء السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة قاعدة عين الأسد، من دون وقوع أضرار أو سقوط جرحى، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أميركي.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا.

ومساء 13 أبريل، أطلقت إيران نحو 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل، سقط غالبيتها، وردت إسرائيل بشن هجوم محدود على مدينة أصفهان.