انهيار جسر تسبب بإغلاق مرفأ بالتيمور وأثار مخاوف بشأن التداعيات المحتملة للكارثة على سلاسل الإمداد العالمية
انهيار جسر تسبب بإغلاق مرفأ بالتيمور وأثار مخاوف بشأن التداعيات المحتملة للكارثة على سلاسل الإمداد العالمية

في محاولة لإنجاح مهمة العثور على ضحايا انهيار جسر بالتيمور، وصلت رافعة ضخمة لرفع الحطام الذي أعاق عمل الفريق المكلف بالبحث عن جثث 4رمن العمال سقطوا في المياه من جراء انهيار الجسر، بحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وفق الشبكة، وصلت رافعة ضخمة قادرة على رفع ألف طن، الجمعة، إلى مكان الحادث، بعدما اصطدمت سفينة شحن عملاقة تبلغ قيمتها 213 مليون جنيه إسترليني بجسر فرانسيس سكوت كي، مما أدى إلى انهيار الجسر الحيوي ومقتل 6 من عمال البناء. لم يتم العثور على جثث أربعة منهم.

وبينما تواصل فرق العمل المهمة المعقدة والدقيقة لإزالة الفولاذ والخرسانة من الجسر، اقتطع بعض الذين يقطنون بالقرب من الموقع جزءًا من وقتهم في عيد الفصح، الأحد، لتأبين العمال الستة الذين لقوا حتفهم في انهيار الجسر، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وأشارت الوكالة إلى أن "القس أكو ووكر، أقام قداسا باللغة الإسبانية، على بعد حوالي 8 كيلومترات أعلى نهر باتابسكو من موقع انهيار الجسر".

وقال ووكر عن العمال، وهم مهاجرون من المكسيك وغواتيمالا وهندوراس والسلفادور: "نعم يمكننا إعادة بناء الجسر، لكن علينا أن ننظر إلى الطريقة التي يُعامل بها العمال المهاجرون وأفضل السبل لتحسين وضعهم عند قدومهم إلى الولايات المتحدة".

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، قوله إن "العمل بدأ لتحديد أسباب انهيار الجسر، وكذلك لتحديد ما يتعين عمله لتجنب حدوث شيء مشابه مرة أخرى".

وأضاف أن "انهيار الجسر لن يؤثر اقتصاديا على بالتيمور أو ماريلاند فقط، لكن التأثير سيشمل مختلف القطاعات في الولايات المتحدة".

ولفت مور إلى أن "أحد التحديات تكمن في أن وزن الجسر الرئيسي، الموجود أعلى السفينة، يتراوح بين 3000 إلى 4000 طن".

وبحسب الشبكة، فإن "فريق العمل سيحاول العمل بسرعة حتى يتمكن من استئناف البحث عن الضحايا المفقودين، وإعادة فتح قناة شحن تعتبر مهمة لاقتصاد ولاية ماريلاند وباقي الولايات في أميركا، مما يعني أن العمل ربما يحتاج لأسابيع".

وأشارت الشبكة إلى أنه "من المتوقع وصول المزيد من المعدات الثقيلة إلى مكان الحادث في الأسابيع المقبلة". 

وأوضح حاكم ولاية ماريلاند أن "ذلك يشمل 7 رافعات عائمة و10 قاطرات وثماني سفن إنقاذ وخمسة زوارق لخفر السواحل".

وأضاف أن "العمال في مكان الحادث ما زالوا يواجهون مهمة معقدة بشكل لا يصدق، وعندما تتاح لك الفرصة لرؤية هذا الحطام عن قرب، فإنك تفهم تماما ضخامة التحدي".

ونقلت الشبكة عن القائد العام لفيلق المهندسين بالجيش الأميركي، سكوت سبيلمون، قوله إن "الأمر ربما يستغرق أياما قبل قطع القطعة الأولى من الحطام الضخم ورفعها عن المكان".

ويقوم أكثر من 1000 مهندس في بالتيمور، وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، بدراسة الحطام لمعرفة أفضل خطة لإزالته من الماء، وفق الشبكة.

وأضاف سبيلمون "أعتقد أن هذا النوع من التحليل سيستغرق أيام عدة أخرى قبل أن نتمكن من البدء في قطع الأجزاء، ومن المحتمل أن تكون هناك بعض الحاويات وغيرها من الحطام الثقيل الذي يتعين علينا إزالته من الأرض".

وبحسب الشبكة، نجا اثنان من العمال، وجرى انتشال جثتي شخصين آخرين في وقت لاحق من الماء، في حين تعتقد السلطات أن "الضحايا الأربعة المتبقين محاصرون في تشابك الفولاذ والخرسانة تحت الماء".

وأشار محققو المجلس الأميركي لسلامة النقل إلى أن "56 حاوية على متن السفينة تحتوي على مواد خطرة، معظمها مواد قابلة للتآكل ومواد قابلة للاشتعال، بالإضافة إلى بعض بطاريات الليثيوم"، وفق الشبكة.

ونقلت الشبكة عن حاكم ماريلاند، قوله إن "مسؤولي النقل الفيدراليين سيقدمون مبلغ 60 مليون دولار، طلبه كدفعة أولى لتطهير وإعادة بناء الجسر"، مشيرا إلى أنه "سيتم تخصيص الأموال لإزالة الحطام وإعادة توجيه حركة المرور وإعادة بناء الجسر في نهاية المطاف".

ويمكن أن تكون التداعيات الاقتصادية لانهيار الجسر واسعة النطاق، إذ أوقفت الأزمة تدفق السفن من وإلى ميناء بالتيمور، إلى أجل غير مسمى.

ونقلت الشبكة عن وزير النقل الأميركي، بيت بوتيجيغ، قوله، إن "العديد من القطاعات ستضطر إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد، بما في ذلك عمليات السكك الحديدية والنقل بالشاحنات".

وأضاف "نعلم أن الأمر سيكون مكلفا، لكننا نعلم أيضا أن هذه التكلفة تستحق العناء لإعادة جسر بالتيمور للوقوف على قدميه، وإعادة كل شيء إلى طبيعته ودعم أنظمة المرور وسلاسل التوريد لدينا".

وبحسب الشبكة، لا تزال السفن عالقة داخل ميناء بالتيمور بعد انهيار جسر فرانسيس سكوت كي، وتنتظر 10 سفن على الأقل الدخول، وفقا لبيانات مارين ترافيك.

ويتعامل ميناء بالتيمور مع شحنات سيارات أكثر من أي ميناء أميركي آخر، إذ تظهر بيانات الميناء أن أكثر من 750 ألف مركبة مرت من خلاله عام 2022 بالإضافة إلى حاويات شحن وبضائع تتنوع من سلع مثل السكر، وحتى الفحم.

ومع ذلك، قال اقتصاديون وخبراء خدمات لوجستية إنهم يشكون في أن إغلاق الميناء سيتسبب في أزمة كبيرة في سلاسل الإمداد الأميركية أو ارتفاع كبير في أسعار السلع، لأن مراكز الشحن الأخرى على طول الساحل الشرقي للبلاد لديها طاقة استيعاب كبيرة.

قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الأحد، إن هجوما بطائرة مسيرة مسلحة استهدف القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية، غربي العراق، لكنه لم يتسبب في وقوع أضرار أو إصابات.

وهذا هو الهجوم الثاني على القوات الأميركية في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.

ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا بعد شهور من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة يوميا تقريبا والتي كانت تشنها فصائل مسلحة متحالفة مع إيران.

ومساء السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة قاعدة عين الأسد، من دون وقوع أضرار أو سقوط جرحى، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أميركي.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا.

ومساء 13 أبريل، أطلقت إيران نحو 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل، سقط غالبيتها، وردت إسرائيل بشن هجوم محدود على مدينة أصفهان.