كثير من المسلمين والعرب والناشطين المناهضين للحرب يشعرون بالغضب من دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل
كثير من المسلمين والعرب والناشطين المناهضين للحرب يشعرون بالغضب من دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل

يخشى الحزب الديمقراطي من أن تتحول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مسؤولية سياسية كبيرة على الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد تطيح به في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر.

وقد أدت فيه تداعيات الحرب الإسرائيلية، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني معظمهم مدنيون، إلى اضطرار البيت الأبيض تغيير خططه المتعلقة باستضافة حفل إفطار رمضاني بعد رفض قادة الجالية الإسلامية قبول الدعوة.

ووفقا لصحيفة "ذي هيل" فإن بايدن يتعرض لضغوط متزايدة من المشرعين الديمقراطيين نتيجة تدهور الأوضاع في غزة وارتفاع أعداد القتلى من المدنيين والغزو الإسرائيلي المحتمل لمدينة رفح الجنوبية.

وبالإضافة لذلك، تشير الصحيفة إلى أن الأميركيين يرفضون بشكل متزايد تصرفات إسرائيل وهو ما خلق "صداعا سياسيا" للديمقراطيين الذين يدفعون الحزب للتوحد خلف بايدن مع ارتفاع حدة المخاوف من أن هذه القضية قد تؤثر كثيرا على السباق الانتخابي.

ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي القول إن استمرار الحرب أمرا ضخما ويشكل مشكلة كبيرة".

وأضاف العضو، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، أنه "كلما تمكن بايدن من النأي بنفسه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كلما كان وضعه السياسي أفضل".

وتابع العضو أن "الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي ليس هو فقط من يعبر عن غضبه من الدعم الأميركي لعملية غزة، بل إن الأمر الآن بات أوسع من ذلك".

وخلال الأسابيع الماضية كثفت إدارة البيت الأبيض ضغطها على إسرائيل لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، ودعا بايدن نتانياهو إلى عدم شن أي هجوم على رفح دون خطة واضحة.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن هذا لم يمنع الديمقراطيين من تكثيف الضغوط على إدارة بايدن بشأن الوضع الحالي للصراع. 

مؤخرا حث السيناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند، كريس فان هولين، وأعضاء آخرين في الحزب الرئيس وفريقه على دفع نتنياهو وحكومته للسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.

ونقلت الصحيفة عن أحد المساعدين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ القول إن المزاج الحالي للحزب "متوتر للغاية". 

وأضاف أن السؤال الذي يطرح دائما "هو متى يمكنك (بايدن) إنهاء هذا الصراع؟ يريد الديمقراطيون إنهاء هذا في أقرب وقت ممكن، لأنه الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله وهو ضرورة سياسية".

وفي تعليقه على مقتل موظفي إغاثة أجانب في غارة جوية إسرائيلية بغزة كتب السيناتور الديمقراطي، بيرني ساندرز، على منصة "إكس" إن "هذا ليس صدفة"، مشيرا إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 200 من عمال الإغاثة خلال ما يقرب من ستة أشهر من الحرب، وكرر دعوته لعدم تقديم المزيد من المساعدات لنتانياهو. 

كما تطرق ساندرز للمخاوف المتعلقة بالتأثير الذي يمكن أن تحدثه الحرب على الانتخابات الرئاسية.

وعبر ساندرز في مقابلة مع شبكة "إم إس إن بي سي" الثلاثاء عن قلقه بشأن نتائج انتخابات نوفمبر، مشيرا إلى أنه سيستمر في دعم الرئيس على الرغم من الخلاف في وجهات النظر.

وأضاف أن "استطلاعات الرأي واضحة للغاية: القاعدة الديمقراطية تريد وقف تمويل آلة حرب نتانياهو"، لافتا إلى أن هذا الأمر في حال استمر فإنه "سيؤذي الرئيس" خلال الانتخابات.

وردت حملة بايدن الانتخابية على الانتقادات بالقول إن الرئيس "يشترك في هدف إنهاء العنف وإحلال السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وهو يعمل بلا كلل لتحقيق هذه الغاية"، وفقا للصحيفة.

خطط رمضان

بالمقابل أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن البيت الأبيض اضطر لتغيير خططه المتعلقة بقامة حفل إفطار رمضاني بعد رفض مجموعة من قادة الجالية الإسلامية قبول الدعوة على خلفية الحرب في غزة.

وذكرت الصحيفة مجموعة من ستة زعماء مسلمين رفضوا حضور التجمع واقترحوا بدلا من ذلك عقد اجتماع سياسي لمناقشة تداعيات الحرب في غزة وقضايا أخرى تهم مجتمعاتهم.

ونتيجة لذلك أقام البيت الأبيض حفل إفطار محدود حضره كبار المسؤولين المسلمين في إدارة بايدن وأيضا السيدة الأولى جيل بايدن ونائبة الرئيس كاملا هاريس وزوجها.

وقالت الصحيفة إن هذا الرفض يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها بايدن مع المجتمعات العربية الأميركية والمسلمة قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وقالت زعيمة مجلس قيادة المسلمين من أصول أفريقية سليمة سوسويل في مقابلة إنها وزعماء مسلمين آخرين جرت دعوتهم لتناول الإفطار في البيت الأبيض، لكنهم رفضوا العرض، وطلبوا بدلا من ذلك التحدث مع الرئيس ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض حول الحرب في غزة.

ويتناقض هذا الحفل بشدة مع حفل استقبال استضافه بايدن في مايو الماضي بمناسبة عيد الفطر، حيث هتف العشرات من الحاضرين في حينها لبايدن في البيت الأبيض عندما قال للحشد "إنه منزلكم"، وفقا لرويترز.

ويشعر كثير من المسلمين والعرب والناشطين المناهضين للحرب بالغضب من دعم الإدارة الأميركية لإسرائيل وهجومها العسكري في غزة الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في مجاعة في القطاع الساحلي الضيق الذي يسكنه نحو 2.3 مليون نسمة.

قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الأحد، إن هجوما بطائرة مسيرة مسلحة استهدف القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية، غربي العراق، لكنه لم يتسبب في وقوع أضرار أو إصابات.

وهذا هو الهجوم الثاني على القوات الأميركية في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.

ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا بعد شهور من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة يوميا تقريبا والتي كانت تشنها فصائل مسلحة متحالفة مع إيران.

ومساء السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة قاعدة عين الأسد، من دون وقوع أضرار أو سقوط جرحى، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أميركي.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا.

ومساء 13 أبريل، أطلقت إيران نحو 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل، سقط غالبيتها، وردت إسرائيل بشن هجوم محدود على مدينة أصفهان.