بايدن وترامب يواصلان الانتصارات ولكن
بايدن وترامب يواصلان الانتصارات ولكن

على الرغم من المكاسب الجديدة التي حققها المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية، الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، والرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، أظهرت السباقات التمهيدية الأخيرة في أربع ولايات "نقاط ضعف" كبيرة للمرشحين.

ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات الرئاسية الأميركية، المقررة في نوفمبر المقبل، منافسة معادة بين بايدن، ومنافسه الجمهوري، ترامب، بعدما ضمنا ما يكفي من المندوبين، خلال الانتخابات التمهيدية.

وعلى مدار 11 شهرا، لم يكن أمام بايدن أي منافس جدي لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي، ما جعله يفوز بسهولة بالولايات التي أجريت فيها الانتخابات التمهيدية.

أما ترامب الذي خاص الانتخابات التمهيدية على مدار 16 شهرا فكان متقدما باستمرار على منافسيه في استطلاعات الرأي، وفاز أيضا بكل الولايات التي أجريت بها الانتخابات، باستثناء فيرمونت، والعاصمة الأميركية واشنطن.

وعلى الرغم من الفوز الحاسم الذي حققاه، فإن بقية الطريق لن تكون ممهدة على الجانبين، بالنظر إلى التحديات والرهانات التي تنتظر كل مرشح.

وحقق  بايدن وترامب انتصارات جديدة في الانتخابات التمهيدية التي جرت في نيويورك وويسكونسن ورود آيلاند وكونيتيكت، الثلاثاء، لكن ترامب خسر أصوات مهمة ذهبت لصالح منافسته السابقة، نيكي هايلي، التي انسحبت من السباق، بينما واجه بايدن أصوات احتجاجية جديدة لمعسكر "غير ملتزم".

وحصل الرئيس الجمهوري السابق على 75 في المئة على الأقل من الأصوات في الولايات الأربع حتى الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت الشرقي، الأربعاء، لكن هايلي حصلت على 10 في المئة على الأقل من الأصوات في هذه الولايات، ما يشير إلى رفض قطاع من الحزب الجمهوري لترشح ترامب.

وكان أداء ترامب هو الأضعف في ولاية كونيتيكت حيث حصل على 78 في المئة من الأصوات، في حين حصلت هايلي على حوالي 14 في المئة، وعلى 13 في المئة في نيويورك، و11 في المئة في رود آيلاند، و13 في المئة في ويسكونسن، وفق واشنطن بوست.

وتقول الصحيفة إن ترامب خسر هذه النسبة الكبيرة من الأصوات رغم مرور وقت طويل على انسحاب سفيرته السابقة في الأمم المتحدة من سباق الجمهوريين للرئاسة، بينما لم تعلن هي تأييدها له ولم تبذل حملة ترامب أي جهود لاستمالة ناخبيها.

من جانبها، أدركت حملة بايدن نقطة الضعف هذه، ونشرت فيديو دعائيا، الجمعة، يتضمن مقاطع لترامب وهو يوجه لها انتقادات لفظية لاذعة، في محاولة من حملة بايدن لاستغلال مؤيديها الجمهوريين والمستقلين الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أنهم لن يدعموا الرئيس السابق.

وعلى الجانب الديمقراطي، بات واضحا أنه رغم انتصارات بايدن السهلة في الولايات الأربع، أثبت الناخبون الديمقراطيون الذين يرفضون التصويت له بسبب طريقة تعامله مع الحرب في غزة أنهم مستمرون في الحشد من خلال حملة "غير ملتزم".

وفاز بايدن بحوالي 80 في المئة من الأصوات، لكن خيار "غير ملتزم" حصل على ما بين 8 و15 في المائة من الأصوات في الولايات التي كان ذلك خيارا فيها.

وليس لدى نيويورك خيار "غير ملتزم به"، لذا حث منظمو الحملة الناخبين على ترك أوراق اقتراعهم فارغة.

وقالت متحدثة باسم مجلس الانتخابات في نيويورك إن عدد الأصوات الفارغة سيتم الإعلان عنه في غضون أسبوعين.

وفي رود آيلاند، اختار 14.9 في المئة من الناخبين خيار "غير ملتزم "، وهو ما يمثل حوالي 3750 صوتا، وكانت النسبة 12 في المئة في ولاية كونيتيكت.

وفي ولاية ويسكونسن المتأرجحة الحاسمة، صوت حوالي 8 في المئة على هذا الخيار ، وهو ما يمثل نحو 48 ألف صوت، وهي نسبة أكبر من ضعف هامش فوز بايدن بالولاية، عام 2020.

يذكر أنه في ميشيغان، التي فاز فيها بايدن عام 2020 بعدما صوت أغلبية ناخبيها لترامب في 2016، كتب أكثر من 100 ألف ناخب ديمقراطي "غير ملتزم" على بطاقات الاقتراع في انتخابات فبراير التمهيدية. وبلغت أعداد البطاقات التي حملت العبارة ذاتها بما بين 45 و88 ألفا في ولايات عدة، يوم الثلاثاء الكبير.

وكان هناك اهتمام أكبر لحملة "التخلي عن بايدن" في ميشيغان مقارنة بويسكونسن، بسبب العدد الكبير من السكان العرب الأميركيين في ميشيغان، لكن منظمي التي تهدف إلى هزيمة بايدن احتجاجا على دعمه لحرب إسرائيل في غزة، عملوا على ضمان خسارة بايدن لولاية ويسكونسن أيضا ويرون أن الولاية حاسمة لحرمان بايدن من ولاية ثانية.

وميشيغان وويسكونسن ولايتان متأرجحتان يمكن أن تحددا ما إذا كان بايدن أو ترامب سيصل إلى البيت الأبيض العام المقبل.

وفي انتخابات 2020، تغلب بايدن على ترامب في ويسكونسن بأقل من نقطة مئوية واحدة وفي ميشيغان بأقل من ثلاث نقاط مئوية.

وأظهر استطلاع جديد أجرته صحيفة وول ستريت جورنال، الثلاثاء، أن ترامب يتقدم على بايدن في ست ولايات حاسمة: أريزونا وجورجيا وميشيغان ونيفادا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا.

ووفقا للاستطلاع، يتقدم بايدن في ولاية ويسكونسن، ولكن عندما يشمل الاقتراع الاختباري مرشحين من حزب ثالث ومستقلين فإنهما يتعادلان.

فوي خطابله في غرين باي بولاية ويسكونسن، الثلاثاء، وصف المرشح الجمهوري انتخابات عام 2024 بأنها "المعركة النهائية" للأمة.

وجدد د ترامب تحذيره المثير للجدل من "حمام دم" مقبل في الولايات المتحدة، قائلا لأنصاره إن المجتمعات الأميركية تواجه خطر التعرض إلى "النهب والاغتصاب والقتل" بأيدي المهاجرين غير الشرعيين.

واتهم الرئيس الديمقراطي منافسه بتشجيع الجمهوريين في الكونغرس على عدم إقرار تشريع هذا العام كان من شأنه تعزيز الأمن على الحدود الجنوبية وتقديم إجراءات تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية.

وأشار نحو 38 في المئة من الجمهوريين إلى الهجرة باعتبارها القضية الأهم في الولايات المتحدة في استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أواخر فبراير شباط.

قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العراق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الأحد، إن هجوما بطائرة مسيرة مسلحة استهدف القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية، غربي العراق، لكنه لم يتسبب في وقوع أضرار أو إصابات.

وهذا هو الهجوم الثاني على القوات الأميركية في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.

ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا بعد شهور من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة يوميا تقريبا والتي كانت تشنها فصائل مسلحة متحالفة مع إيران.

ومساء السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة قاعدة عين الأسد، من دون وقوع أضرار أو سقوط جرحى، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أميركي.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا.

ومساء 13 أبريل، أطلقت إيران نحو 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل، سقط غالبيتها، وردت إسرائيل بشن هجوم محدود على مدينة أصفهان.