المتظاهرون طالبوا بوقف دائم لإطلاق النار
المتظاهرون طالبوا بوقف دائم لإطلاق النار

تضع الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي، جو بايدن في "موقف صعب" بينما يحاول التوازن بين مساندة إسرائيل من ناحية، وإنهاء الحرب في قطاع غزة من ناحية أخرى.

واتسعت الاحتجاجات، خلال الأسبوع الماضي، مع اعتصام طلاب في جامعات هامة مثل جامعة كولومبيا، وييل، ونيويورك، وتدخل الشرطة لاعتقال عشرات المحتجين.

وأصدر الطلاب الغاضبون دعوات لوقف دائم لإطلاق النار في غزة، وإنهاء المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل، وسحب استثمارات الجامعات من موردي الأسلحة والشركات الأخرى، والعفو عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تم إصدار إجراءات تأديبية بحقهم أو اعتقالهم.

احتجاجات طلابية مستمرة بالجامعات

واجتذبت الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من خلفيات اجتماعية ودينية مختلفة، بما في ذلك الديانتين اليهودية والإسلامية، مثل "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" و"الصوت اليهودي من أجل السلام"، وفق ما أوردته وكالة رويترز، في حين وجه سياسيون من بينهم أعضاء جمهوريون بارزون في مجلس الشيوخ اتهامات للمتظاهرين بمعاداة السامية.

وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء على "التحديات السياسية التي لايزال بايدن يواجهها جراء دعمه غير المشروط لإسرائيل مع محاولة تحقيق توازن دقيق بين إدانة معاداة السامية في الجامعات ودعم حق الطلاب في الاحتجاج"، وفق صحيفة واشنطن بوست.

وتأتي الاحتجاجات بعد سقوط أكثر من 34 ألف شخص، في قطاع غزة، غالبيتهم هم من النساء والأطفال، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، منذ الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين.

الشرطة تدخلت لفض اعتصام الطلاب بجامعة كولومبيا في عام 1968
من فيتنام إلى غزة.. لمحة عن احتجاجات طلاب الجامعات الأميركية
تعيد الاحتجاجات الطلابية الواسعة النطاق التي تجتاح العديد من الجامعات الأميركية تنديدا بالحرب الدائرة في غزة، إلى الأذهان موجة المظاهرات العارمة التي شهدتها الولايات المتحدة، خلال أواخر ستينيات القرن الماضي وما تلاها من سنوات.

وفي حين يضغط الطلاب على جامعاتهم للتخلي عن أي علاقات مع إسرائيل وعلى إدارة بايدن من أجل وقف لإطلاق النار، قال حلفاء لبايدن واستراتيجيون ديمقراطيون إن الاحتجاجات محصورة إلى حد كبير بكليات النخبة، وقالوا إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت معارضة الدعم الأميركي لإسرائيل، خاصة بين الديمقراطيين الشباب، ستؤثر بشكل كبير التأثير على آفاق بايدن الانتخابية، وفق واشنطن بوست.

لكن في الوقت ذاته، فإن كبار مساعدي البيت الأبيض يراقبون عن كثب التقارير بشأن الاحتجاجات، ما يعكس مدى أهميتها لسباق الرئاسة، وفقا لشخص مطلع على الوضع تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته للصحيفة.

وقال البيت الأبيض ومنظمو حملة إعادة انتخاب بايدن إنهم يركزون على إدانة معاداة السامية وضمان شعور الطلاب اليهود بالأمان في الحرم الجامعي، مع تسليط الضوء أيضا على التمييز ضد العرب وإعادة التأكيد على حق الاحتجاج ومعالجة القضية الفلسطينية.

لكن رغم الاهتمام العام بهذه التظاهرات الطلابية، قال مساعدو بايدن إنهم لا يعتبرونها تصعيدا للاحتجاجات التي اندلعت منذ بدء الحرب في أكتوبر، ويعتقدون أنها لم تكن موجهة نحو الرئيس شخصيا.

ويواجه الرئيس الديمقراطي منذ أشهر انشقاقا داخل القاعدة التقدمية لحزبه، التي تشعر بالغضب لأنه لم يفعل المزيد لوقف حرب إسرائيل على حماس في غزة.

وخلال الانتخابات التمهيدية في ولاية ميشيغان، التي تضم أكبر تجمع للأميركيين العرب في البلاد، اجتذب التصويت الاحتجاجي "غير ملتزم" أكثر من 100 ألف صوت، أي نحو 13.4 في المئة من الأصوات، وفقا لبيانات ذكرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تطور لفت انتباه حملة بايدن.

وميشغان ولاية متأرجحة فاز فيها بايدن، عام 2020، بعدما صوت أغلبية ناخبيها لترامب في 2016.

واستطاعت حركة "غير ملتزم" إفساد الفوز الذي حققه الرئيس الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية في الولاية وفي ولايات أخرى انتقلت إليها أيضا الحملة، مثل مينيسوتا التي تضم عددا كبيرا من المسلمين، وأفراد الجالية الصومالية، والليبراليين الساخطين على بايدن.

وفي رود آيلاند، اختار 14.9 في المئة من الناخبين خيار "غير ملتزم "، وهو ما يمثل حوالي 3750 صوتا، وكانت النسبة 12 في المئة في ولاية كونيتيكت.

وفي ولاية ويسكونسن، المتأرجحة الحاسمة، صوت حوالي 8 في المئة على هذا الخيار، وهو ما يمثل نحو 48 ألف صوت، وهي نسبة أكبر من ضعف هامش فوز بايدن بالولاية، عام 2020.

وكان هناك اهتمام أكبر لحملة "التخلي عن بايدن" في ميشيغان مقارنة بويسكونسن، بسبب العدد الكبير من السكان العرب الأميركيين في ميشيغان، لكن منظمي الحملة عملوا على ضمان خسارة بايدن لولاية ويسكونسن أيضا ويرون أن الولاية حاسمة لحرمان بايدن من ولاية ثانية.

وميشيغان وويسكونسن ولايتان متأرجحتان يمكن أن تحددا ما إذا كان بايدن أو ترامب سيصل إلى البيت الأبيض، العام المقبل، وفق ما يعتقد روبرت باتيلو، المحلل الاستراتيجي للحزب الديمقراطي ومحامي الحقوق المدنية الذي تحدث لموقع الحرة.

الاحتجاجات شارك بها طلاب من خلفيات متنوعة

وقال المحلل: "ميشيغان وويسكونسن، يسكنهما عدد كبير من الجالية العربية والمسلمة، وهما من الولايات المتأرجحة التي يتعين على بايدن الفوز بها من أجل الفوز بالانتخابات الرئاسية".

ويشير المحلل إلى التأثير المباشر الذي حدث بالفعل لهذه الاحتجاجات  خلال موسم الانتخابات التمهيدية، "فقد دعا بايدن إلى وقف إطلاق النار في مجلس الأمن وهو ما لم تفعله الولايات المتحدة من قبل (امتنعت واشنطن عن التصويت في قرار يدعم وقف إطلاق النار)، وحذر بايدن نتانياهو من الهجوم على رفح، وهو أمر يمكن القول إنه لم يحدث من قبل، وأعلن أيضا عن تقديم مساعدات للفلسطينيين بملايين الدولارات. كلها تطورات جاءت نتيجة الضغوط بشأن الحرب".

ويرى باتيلو أنه بات واضحا أن بايدن يدرك جيدا أنه "لا يستطيع الفوز بإعادة انتخابه طالما أن الحرب مستمرة أو بالأحرى الإبادة الجماعية مستمرة"، حسب تعبيره.

ويحاول بايدن الآن "القيام بشيء لم ينجح في فعله من قبل، وهو أولا الترويج لحل الدولتين ومحاولة دعم الفلسطينيين والإسرائيليين في نفس الوقت". وموقفه يتركز على دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وحقها في الوجود، ولكن ليس حقها في قتل النساء والأطفال"، وفق باتيلو.

وعلق الرئيس الأميركي مرتين على الاحتجاجات الجارية في الجامعات، الأولى يوم الأحد، ببيان صدر بمناسبة عيد الفصح، وندد بتصاعد "معاداة السامية منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، ويوم الاثنين، عندما دان الهتافات المعادية للسامية التي صدرت في بعض الجامعات، وكذلك أولئك الذين "لا يفهمون محنة الفلسطينيين في غزة".

"ويعكس نهج بايدن الوسطي، جزئيا، محاولة للحفاظ على تماسك ائتلافه المتباين من الناخبين، والذي يشمل الشباب والمجتمعات الملونة والمستقلين والجمهوريين المعتدلين"، وفق واشنطن بوست.

وفاز بايدن بأصوات الناخبين الشباب بهامش كبير، في عام 2020، ويتطلع إلى تكرار ذلك في سباق 2024، خاصة في الولايات المتأرجحة.

لكن حملته تواجه تحديا، هذا العام، هو التعامل مع حماسة الناخبين الشباب والتقدميين لإنهاء الحرب، وفي الوقت نفسه الناخبين المستقلين والجمهوريين المعتدلين، الذين يدعم الكثير منهم استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل.

ويقول بايتلو لموقع الحرة إنه إذا لم يقم بما يكفي لإرضاء الجالية العربية والمسلمة، سيخسر ولايات مثل ويسكونسن وميشيغان، أما إذا لم يدعم إسرائيل، سيخسر ولايات هامة مثل فلوريدا التي يسعى منافسه، دونالد ترامب، بقوة للفوز بها، وهي ولاية حاسمة في السباق.

وكان ترامب قد انتقد طريقة تعامل بايدن مع الاحتجاجات في تصريحات له من أمام قاعة المحكمة في مانهاتن حيث تجري محاكمته بتهمة الاحتيال المالي. وقال ترامب للصحفيين إن منافسه "لا يعرف ماذا يفعل. إنه يريد أن يتخذ حلا وسطا، ولن ينجح في ذلك".

ووقع بايدن، الأربعاء، قانونا للأمن القومي ينص على تقديم مساعدات لإسرائيل، داعيا في الوقت ذاته إسرائيل السماح بوصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة "دون تأخير".

وقال بايدن في كلمة متلفزة بعد توقيع القانون الذي أقره الكونغرس إن "على إسرائيل ضمان وصول المساعدات للفلسطينيين في غزة دون تأخير"، مضيفا أن القانون سيزيد بقدر كبير المساعدات الإنسانية لسكان القطاع.

وجاء توقيع بايدن بعد أن مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، على تخصيص نحو 26 مليار دولار لدعم إسرائيل وتقديم الإغاثة الإنسانية لسكان غزة.

ويرى باتيلو أن بايدن "في موقف صعب للغاية وأفضل رهان له الآن هو إقناع نتانياهو بإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام".

"لكن السؤال الذي تصعب للغاية الإجابة عليه هو "هل يستطيع أن يفعل ذلك؟"، وفق المحلل.

ويشير إلى أن تصرفات إيران في الفترة الأخيرة لم تساعده، "وفي كل مرة نعتقد أننا نتحرك نحو حل دبلوماسي، تخرج حادثة"، مشيرا إلى الهجوم الإيراني بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل في الـ13 من أبريل.

وهذا الأمر "يزيد من التوترات في المنطقة، ما يجعل من الصعب التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار أو التفاوض بشأنه، وهو ما يجعل بايدن بموقف صعب للغاية".

ويقول باتيلو إنه "إذا كان قادرا على حل مشكلة الحرب، فمن المرجح أن سيفوز بإعادة انتخابه، أما إذا استمرت الحرب حتى نوفمبر، فمن المحتمل أنه يخسر".

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.