الشرطة في تكساس اعتقلت العشرات من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.
الشرطة في تكساس تعتقل العشرات من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.

تشهد ولاية تكساس خلافات على مستويات مختلفة، بعد اعتقال الشرطة العشرات من متظاهري الجامعات المؤيدين للفلسطينيين بناءً على أوامر الحاكم، غريغ أبوت، الذي وجد نفسه بعدها وسط عاصفة غاضبة من الانتقادات التي وصلت إلى النائب غريغ كاسار، عضو الكونغرس الأميركي، (ديمقراطي من تكساس)، الذي أعلن على حسابه على موقع "إكس" مشاركته الطلاب المحتجين في جامعة تكساس.

ومع انتشار أنباء مفادها أن المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين كانوا يخططون لاحتلال حديقة في حرم جامعة تكساس، قام الحاكم غريغ أبوت بخطوة وصفتها صحيفة "واشنطن بوست" بـ"الدراماتيكية" وهي استدعاء أكثر من 100 من قوات الولاية وإصدار أوامر بإخلائهم.

وبهذا القرار، الذي أدى إلى اعتقال العشرات كما ظهر في مقطع فيديو لقوات مكافحة الشغب في الحرم الجامعي، سعى أبوت إلى طمأنة حزبه وبقية البلاد بأن تكساس لن تقبل بتكرار معسكر المتظاهرين الممتد في جامعة كولومبيا في نيويورك.

الشرطة في تكساس تعتقل العشرات من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة التي اتخذها أبوت وضعته كواحد من أكثر حكام الولايات الحمراء (الجمهورية) حزماً في الولايات المتحدة، وأدخلته معركة مع اليسار السياسي، لأن عدائية الرد أثارت قلق الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والديمقراطيين وحتى بعض الجمهوريين الذين وقفوا في السابق إلى جانب أبوت في حملاته لحماية حرية التعبير في حرم الجامعات.

ووفقا للصحيفة، اكتسب الحاكم الذي يقضي فترته الثالثة سمعة وطنية بسبب سياساته المتشددة لتأمين الحدود بين تكساس والمكسيك، بما في ذلك عن طريق نقل المهاجرين بالحافلات إلى المدن التي يقودها الديمقراطيون. وأشار إليه الرئيس السابق، دونالد ترامب، كمرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس. وتحرك أبوت بشكل متزايد نحو اليمين في السنوات الأخيرة، وقاد حملة هذا الربيع لتطهير مجلس النواب في الولاية من زملائه الجمهوريين الذين أحبطوا أجندته بشأن القسائم المدرسية.

لكن، الخميس، ذكرت الصحيفة أن أبوت وجد نفسه وسط عاصفة من الانتقادات على نطاق واسع، إذ سارع منتقدوه إلى الإشارة، على سبيل المثال، إلى أن أبوت وقع بفخر على قانون في عام 2019 يهدف إلى حماية حرية التعبير في الحرم الجامعي من خلال ضمان قدرة أي شخص على الاحتجاج في المناطق الخارجية المشتركة طالما أنه لا يخالف القانون أو يعطل الأداء المنتظم للدراسة. وقال مهاجموه إن هذا بالضبط ما كان يفعله الذي اعتقلوا، الأربعاء.

والخميس أيضًا، تحدث النائب غريغ كاسار (ديمقراطي من تكساس) إلى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المؤيدين للفلسطينيين المحتجين في جامعة تكساس في أوستن.  وقال في مقطع فيديو منشور له "في عام 1960 في هذا المكان، تجمع الآلاف من الطلاب ضد التمييز العنصري، لذلك فإن المحاربة من أجل الحقوق المدنية تستكمل اليوم من هنا".

النائب غريغ كاسار، عضو الكونغرس الأميركي، (ديمقراطي من تكساس)، أثناء مشاركته الطلاب المحتجين في جامعة تكساس.

وانتقد كاسار على حسابه على موقع "إكس" أبوت ونشر فيديو له يعود لعام 2019 والذي كان يعلن فيه توقيعه على القانون، وعلق كاسار قائلا: "حرية التعبير مكفولة لي وليست لك"، في إشارة إلي عدم تقبل الآراء المختلفة".

وانتقدت عضوة مجلس الشيوخ عن الولاية سارة إيكهارت (ديمقراطية)، التي تضم منطقتها حرم جامعة أوستن، طريقة تعامل أبوت مع المظاهرات، وقالت إن طريقة الرد "لن تترك الأمور تمر بسلام، وهذا أمر مقلق للغاية".

وأضافت إيكهارت: "لم أسمع بعد أي دليل على وقوع أضرار في الممتلكات أو إصابة شخصية، وبالتالي فإن الرد، رد الشرطة، يبدو أنه كان تحسبًا لشيء لم يحدث في النهاية".

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، رد أبوت بالموافقة على رد سلطات إنفاذ القانون، قائلاً إن المتظاهرين "ينتمون إلى السجن" وأنه يجب طرد أي طلاب يشاركون في "احتجاجات مليئة بالكراهية ومعادية للسامية" في الكليات العامة.

ويعكس هذا الرد إصدار أبوت، في مارس الماضي، لأمر تنفيذي يطالب الجامعات العامة بمراجعة سياسات حرية التعبير الخاصة بها للحد من "الارتفاع الحاد في الخطاب والأفعال المعادية للسامية" في الجامعات.

وبخلاف الديمقراطيين، أشاد العديد من النشطاء والمشرعين الجمهوريين برد أبوت، في تكساس، الأربعاء، بحسب "واشنطن بوست".

البيت الأبيض يقول إن تصريحات نتانياهو بشأن الأسلحة الأميركية مخيبة للآمال
البيت الأبيض يقول إن تصريحات نتانياهو بشأن الأسلحة الأميركية مخيبة للآمال(أرشيفية).

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، أن بلاده تحتاج إلى الأسلحة الأميركية في "حرب من أجل وجودها"، وذلك في رد مباشر على انتقاد البيت الأبيض لشكواه من تأخر تسليم شحنات الأسلحة.

وقال نتانياهو في بيان "أنا مستعد لتحمل هجمات شخصية شرط أن تتلقى إسرائيل من الولايات المتحدة السلاح الذي تحتاج إليه في حرب (تخوضها) من أجل وجودها".

وفي وقت سابق من الخميس، قال مستشار اتصالات مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إن تصريحات نتانياهو، "كانت مخيبة للآمال ولم نكن نتوقعها"، مؤكدا عدم علم البيت الأبيض أن نتانياهو سينشر مقطعا مصورا عن شحنات الأسلحة الأميركية لإسرائيل.

وكان نتانياهو ذكر، الثلاثاء، أنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن "من غير المعقول" أن "تحجب (واشنطن) الأسلحة والذخائر" عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال كيربي إن "من الصعب التكهن بدوافع نتانياهو لنشر شريط الفيديو".

وأكد أن فكرة توقف أميركا عن مساعدة إسرائيل في احتياجاتها للدفاع عن النفس "ليست دقيقة على الإطلاق".

وأشار كيربي إلى أن "الخلافات مع نتانياهو لن تؤثر على جهود التوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين كهدف مشترك".

وأعلن كيربي أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفا، سيلتقي نظيره الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، في وقت لاحق الخميس في واشنطن.

كما أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، الخميس، أن بلينكن، سيلتقي  هنغبي ديرمر، في مقر الوزارة، الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت واشنطن.

ونشر نتانياهو، الثلاثاء، مقطع فيديو باللغة الإنكليزية قال فيه إن بلينكن أكد له أن إدارة الرئيس، جو بايدن، تعمل على رفع القيود المفروضة على تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، الأمر الذي رفض بلينكن تأكيده.

وفي كشف نادر عن محادثات دبلوماسية خاصة على مستوى رفيع، قال نتانياهو أيضا إنه أبلغ بلينكن أن "من غير المعقول" أن واشنطن "حجبت أسلحة وذخائر" عن إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية.

وأثار التعليق ردود فعل من إدارة بايدن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير في إفادة صحفية، الثلاثاء، "نحن بالفعل لا نعرف ما الذي يتحدث عنه. نحن فقط لا نعرف".

وقال بلينكن إن شحنات الأسلحة، باستثناء واحدة بها قنابل كبيرة، تتحرك كالمعتاد بالنظر إلى أن إسرائيل تواجه تهديدات أمنية أبعد من غزة، بما في ذلك من حزب الله وإيران. ورفض خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، التعليق على محادثاته الخاصة مع نتانياهو.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 رطل و 500 رطل بسبب القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أميركية بمليارات الدولارات.

وزاد التدقيق في سلوك إسرائيل خلال عمليتها العسكرية في غزة مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى أكثر من 37 ألفا، بحسب مسؤولي الصحة في القطاع الذي تديره حركة حماس، وتحويل غزة إلى أرض قاحلة.

واندلعت الحرب بعدما اجتاح مقاتلو حماس وفصائل أخرى الحدود وهاجموا إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 آخرين كرهائن، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

وفي أبريل، حذر بايدن إسرائيل من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا نفذت قواتها عملية كبيرة في رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة والتي تعد الملاذ الأخير للعديد من النازحين بسبب الحرب.