طلبة جامعة جورج واشنطن يواصلون احتجاجاتهم في الشارع
طلبة جامعة جورج واشنطن يواصلون احتجاجاتهم في الشارع

فضت إدارة جامعة جورج واشنطن، السبت (27 أبريل)، اعتصام بعض الطلبة الذين اجتمعوا في حديقة واقعة داخل الحرم الجامعي، وذلك إثر مبيتهم ليلتين في الخيم التي نصبوها الخميس، لكن الطلبة نصبوا خيما جديدة في الشارع المحاذي للحديقة في تحد لقرارات الجامعة. 

الإخلاء جاء بعد تنسيق إدارة الجامعة مع شرطة العاصمة بخصوص إخلاء المكان، بحسب ما ذكرته الإدارة سابقا في بيان.

كما تم إيقاف العديد من الطلاب المشاركين في الاعتصام عن الدراسة وإحالتهم إلى مجلس تأديبي. 

الطلبة نصبوا خيما جديدة في الشارع المحاذي للحديقة في تحد لقرارات الجامعة.

 
الجامعة قالت للمتظاهرين، في بيان بعد ظهر يوم الجمعة إن "وجودهم وسلوكهم في ساحة الجامعة لا يزال يمثل انتهاكا للعديد من سياسات الجامعة وكانوا يتعدون على ممتلكات الغير".

وكان بعض طلبة جامعة جورج واشنطن وبمشاركة طلبة من جامعات أخرى أعلنوا اعتصامهم من أجل الاحتجاج ضد الحرب في غزة وكذا ضد بعض السياسات التي تنتهجها الجامعة.

بهذا الاعتصام انضمت جامعة جورج واشنطن إلى الحملة الاحتجاجية التي اكتسحت عددا من الجامعات الأميركية من بينها جامعة كولومبيا في نيويورك وجامعة تكساس وغيرهما. 

الطالبة بجامعة "جورج تاون" في واشنطن، سيلينا، قالت لـ"الحرة" إن "كل ما نقوم به هو فقط من أجل غزة، ولهذا السبب أنشأنا هذا المخيم، لرفع مستوى الوعي حول الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة، فقد الكثير من الناس في غزة منازلهم بالكامل ويعيشون تحت الخيام، لهذا السبب نصبنا هذه الخيام".

المحتجون اتهموا إدارة الجامعة بتضييق الخناق على الناشطين المؤيدين للفلسطينيين بعدما هددت الإدارة باتخاذ إجراءات تأديبية ضد الطلبة المعتصمين. 

وطالبوا كذلك بشفافية أكبر فيما يخص الاستثمارات في إسرائيل كما نادوا بقطع الشراكات بين الجامعات الأميركية والإسرائيلية. 

عضو "حركة الشباب الفلسطينيين"، ياسين الشامي أوضح في مقابلة مع "الحرة" أن الطلبة المعتصمين لديهم "ثلاثة مطالب أساسية، الأول هو مطالبة الجامعة بالكشف علنا عن جميع استثماراتها، ومن ثم سحب أي أموال تذهب لدعم الإبادة الجماعية الإسرائيلية والتكنولوجيا والأسلحة وأي شيء آخر".

وقال: "كل ما تفعله الجامعة لدعم القتل الجماعي والإبادة الجماعية للفلسطينيين في غزة يجب أن ينتهي". 

كما أضاف أن المطلب الثاني  "هو الإنهاء الفوري لجميع أشكال القمع ضد أي خطاب فلسطيني أو مؤيد للفلسطينيين أو النشطاء أو المنظمين المؤيدين للفلسطينيين في الحرم الجامعي، والدفاع عنهم ضد القمع الذي يواجهونه داخل الحرم الجامعي أو خارج الحرم الجامعي، وعليهم حماية هؤلاء الطلاب" 

وأكد أن المطلب الثالث يتمثل بـ "إنهاء كافة الشراكة بين الجامعات هنا والجامعات في إسرائيل". 

وشهد الاعتصام مشاركة طلبة وأساتذة من جامعات أخرى كجامعة "جورج تاون" و "أميريكان يونيفرسيتي" (الجامعة الأميركية) في واشنطن. 

كما التحق بالمعتصمين قدماء محاربين مناهضين للحرب في غزة. 

انضم جامعة جورج واشنطن إلى الحملة الاحتجاجية التي اكتسحت عددا من الجامعات الأميركية

وفي الرصيف المقابل للوقفة الاحتجاجية اصطف عدد من الأفراد حاملين العلم الإسرائيلي مطالبين بالتنديد بهجوم حماس على بلدات إسرائيلية وبإطلاق سراح المختطفين.

إدارة الجامعة أصدرت عددا من البيانات منذ الخميس (25 أبريل) من أجل المطالبة بإخلاء الفضاء التابع لها وللتذكير بأنه تم خرق القوانين الداخلية للجامعة فيما يخص التخييم داخل فضاءاتها. 

المعتصمون من جهتهم أكدوا أنهم لن يتحركوا حتى تتحقق مطالبهم أو تعتقلهم الشرطة. 

وفي هذا الصدد، قالت  الطالبة بجامعة "جورج تاون"، سيلينا، لـ"الحرة" إن "اليوم (الإدارة) هددوا بإيقاف جميع الطلاب الموجودين هنا وبالنسبة للطلاب من الجامعات الأخرى، فسوف يتهموننا بالتعدي على ممتلكات الغير، لذا فإن خطتنا هي البقاء هنا... تضامنا مع غزة، لأنه في نهاية المطاف، ما يهم هو غزة والاحتجاج من أجل غزة، لن يوقفونا، ولن يأخذوها منا، سنبقى هنا حتى يخرجونا(مسحوبين)". 

موجة الاحتجاجات في الجامعات الأميركية ضد الحرب في غزة اكتسحت العديد من المؤسسات التعليمية في البلاد، وقد عرف بعضها مشادات بين المحتجين ورجال الأمن، كما تم اعتقال عدد من الطلبة المعتصمين.

البيت الأبيض يقول إن تصريحات نتانياهو بشأن الأسلحة الأميركية مخيبة للآمال
البيت الأبيض يقول إن تصريحات نتانياهو بشأن الأسلحة الأميركية مخيبة للآمال(أرشيفية).

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، أن بلاده تحتاج إلى الأسلحة الأميركية في "حرب من أجل وجودها"، وذلك في رد مباشر على انتقاد البيت الأبيض لشكواه من تأخر تسليم شحنات الأسلحة.

وقال نتانياهو في بيان "أنا مستعد لتحمل هجمات شخصية شرط أن تتلقى إسرائيل من الولايات المتحدة السلاح الذي تحتاج إليه في حرب (تخوضها) من أجل وجودها".

وفي وقت سابق من الخميس، قال مستشار اتصالات مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إن تصريحات نتانياهو، "كانت مخيبة للآمال ولم نكن نتوقعها"، مؤكدا عدم علم البيت الأبيض أن نتانياهو سينشر مقطعا مصورا عن شحنات الأسلحة الأميركية لإسرائيل.

وكان نتانياهو ذكر، الثلاثاء، أنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن "من غير المعقول" أن "تحجب (واشنطن) الأسلحة والذخائر" عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال كيربي إن "من الصعب التكهن بدوافع نتانياهو لنشر شريط الفيديو".

وأكد أن فكرة توقف أميركا عن مساعدة إسرائيل في احتياجاتها للدفاع عن النفس "ليست دقيقة على الإطلاق".

وأشار كيربي إلى أن "الخلافات مع نتانياهو لن تؤثر على جهود التوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين كهدف مشترك".

وأعلن كيربي أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفا، سيلتقي نظيره الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، في وقت لاحق الخميس في واشنطن.

كما أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، الخميس، أن بلينكن، سيلتقي  هنغبي ديرمر، في مقر الوزارة، الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت واشنطن.

ونشر نتانياهو، الثلاثاء، مقطع فيديو باللغة الإنكليزية قال فيه إن بلينكن أكد له أن إدارة الرئيس، جو بايدن، تعمل على رفع القيود المفروضة على تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، الأمر الذي رفض بلينكن تأكيده.

وفي كشف نادر عن محادثات دبلوماسية خاصة على مستوى رفيع، قال نتانياهو أيضا إنه أبلغ بلينكن أن "من غير المعقول" أن واشنطن "حجبت أسلحة وذخائر" عن إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية.

وأثار التعليق ردود فعل من إدارة بايدن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير في إفادة صحفية، الثلاثاء، "نحن بالفعل لا نعرف ما الذي يتحدث عنه. نحن فقط لا نعرف".

وقال بلينكن إن شحنات الأسلحة، باستثناء واحدة بها قنابل كبيرة، تتحرك كالمعتاد بالنظر إلى أن إسرائيل تواجه تهديدات أمنية أبعد من غزة، بما في ذلك من حزب الله وإيران. ورفض خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، التعليق على محادثاته الخاصة مع نتانياهو.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 رطل و 500 رطل بسبب القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أميركية بمليارات الدولارات.

وزاد التدقيق في سلوك إسرائيل خلال عمليتها العسكرية في غزة مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى أكثر من 37 ألفا، بحسب مسؤولي الصحة في القطاع الذي تديره حركة حماس، وتحويل غزة إلى أرض قاحلة.

واندلعت الحرب بعدما اجتاح مقاتلو حماس وفصائل أخرى الحدود وهاجموا إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 آخرين كرهائن، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

وفي أبريل، حذر بايدن إسرائيل من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا نفذت قواتها عملية كبيرة في رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة والتي تعد الملاذ الأخير للعديد من النازحين بسبب الحرب.