التظاهرات مستمرة في جامعة كولومبيا تأييدا للفلسطينيين رغم تهديدات الإدارة
التظاهرات مستمرة في جامعة كولومبيا تأييدا للفلسطينيين رغم تهديدات الإدارة

بدأت إدارة جامعة كولومبيا الاثنين عملية وقف الطلاب المستمرين في التظاهر تأييدا للفلسطينيين، والمطالبة بسحب الاستثمارات في الأصول التي تدعم الجيش الإسرائيلي، بعد أن فشلت المفاوضات بين الجانبين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية. 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، رفض الطلاب مغادرة المخيم المؤيد للفلسطينيين وتجاهلوا تحذيرا من أن البقاء في الحرم الجامعي سيعرضهم للخطر. 

ووصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الوضع في الحرم الجامعي مساء الاثنين، بعد انتهاء المهلة، التي حددتها إدارة الجامعة، في الثانية ظهرا لفض الاعتصام، بأنه "هادئ"، حيث انسحب الطلاب إلى خيامهم فيما كانت هناك تجمعات للطلاب يتحدثون مع بعضهم بهدوء. 

وفي وقت سابق من اليوم، نظم عدة مئات من المتظاهرين مسيرة حول الساحة الرئيسية، وهتفوا دعما للفلسطينيين وغزة.

وأعلنت رئيسة جامعة كولومبيا نعمت مينوش شفيق الاثنين فشل المحادثات مع المحتجين لإزالة الخيام التي نصبوها في حرم الجامعة، وحثتهم على إنهاء احتجاجهم طوعا وإلا سيُفصلون من الجامعة.

وتُعتبر جامعة كولومبيا في نيويورك نقطة انطلاق شرارة التظاهرات المؤيدة للفلسطينيين قبل أن تنتشر على نطاق واسع في جامعات الولايات المتحدة.

ويرفض المتظاهرون إنهاء احتجاجهم قبل تلبية ثلاثة مطالب، هي سحب الاستثمارات، والشفافية في ما يتعلق بالشؤون المالية للجامعة، والعفو عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين خضعوا لإجراءات تأديبية بسبب دورهم في الاحتجاجات.

لكن شفيق قالت في بيان الاثنين إن الجامعة لن تسحب استثماراتها في الأصول التي تدعم الجيش الإسرائيلي، وهو مطلب رئيسي للمحتجين، لكنها عرضت الاستثمار في الصحة والتعليم في غزة وتحسين الشفافية بخصوص الاستثمارات المباشرة التابعة للجامعة، وفق رويترز.

وبعثت الجامعة برسالة للمحتجين، صباح الاثنين، حذرت هددت فيها بفصل الطلاب الذين سيرفضون مغادرة الخيام بحلول الساعة 1800 بتوقيت غرينتش، والتوقيع على نموذج يقر بمشاركتهم في الاحتجاج.

وجاء في الرسالة أن الطلاب الذين وقعوا على النموذج وغادروا الخيام، الاثنين، سيظلون تحت "المراقبة التأديبية" حتى يونيو 2025، أو لحين تخرجهم، أيهما أقرب.

وقالت مجموعة "نزع الفصل العنصري بجامعة كولومبيا" في بيان مشترك، الاثنين، إن "أساليب التخويف المثيرة للاشمئزاز هذه لا تعني شيئا مقارنة بمقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني. لن نتحرك حتى تلبي كولومبيا مطالبنا أو يحركونا بالقوة".

وانطلقت الحركة الطلابية قبل نحو 10 أيام من جامعة كولومبيا في نيويورك، وامتدت هذه الموجة لتشمل عددا من المؤسسات من كاليفورنيا (غرب) إلى نيو إنغلاند (شمال شرق) مرورا بجنوب البلاد ووسطها.

وانتقد عدد كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ومراقبين من خارج الجامعة شفيق بسبب استدعائها شرطة نيويورك، قبل أسبوعين، لإنهاء الاعتصام، وهو ما أدى إلى اعتقال أكثر من 100 شخص.

وتسببت الجهود المبذولة لفض الاعتصام، الذي أقامه الطلاب مجددا في غضون أيام من تحرك الشرطة في 18 أبريل، في تنظيم عشرات الاحتجاجات المماثلة في جامعات من كاليفورنيا إلى بوسطن.

وفي جامعة تكساس في أوستن، اعتقلت شرطة مكافحة الشغب 43 متظاهرًا مؤيدًا للفلسطينيين بعد ظهر الاثنين، بحسب صحيفة "واشنطن بوست". 

وأزالت جامعات في ولايات أميركية خياما لطلاب معارضين للحرب في غزة، خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع. 

وتجاوز العدد الإجمالي للاعتقالات في الجامعات في جميع أنحاء البلاد خلال الأسبوعين الماضيين 1000 شخص، وفقا لتتبع صحيفة واشنطن بوست.

وانتقدت جماعات حقوقية عنف الشرطة في الحُرم الجامعية، مثل جامعة إيموري في أتلانتا، وجامعة تكساس في أوستن، حيث تحركت قوات الشرطة لتوقيف المتظاهرين الأسبوع الماضي قبل إسقاط التهم الموجهة إليهم لعدم وجود أدلة.

وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى إلقاء القبض على عشرات الأشخاص في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا مساء الأحد، خلال احتجاج بالخيام نظمه طلاب.

وأظهر مقطع نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي محتجين يهتفون "عار عليكم"، خلال اعتقال البعض.

وقالت الجامعة في بيان على موقعها الإلكتروني إن المسؤولين طلبوا من المحتجين المغادرة، لكنهم رفضوا الامتثال للطلب. وجاء في البيان: "أدركت الجامعة أن احتمال أن يصبح الوضع غير آمن يتزايد"، مضيفة أن من رفضوا المغادرة يواجهون اتهامات بالتعدي على ممتلكات الغير.

واندلعت احتجاجات مماثلة في جامعات أخرى خارج الولايات المتحدة.

 .ألينا حبة محامية أميركية من أصول عراقية ومستشارة حملة ترامب الانتخابية
.ألينا حبة محامية أميركية من أصول عراقية ومستشارة حملة ترامب الانتخابية

"أنا ولدت لأب وأم عراقيين هربا إلى أميركا منذ 4 عقود بسبب الملاحقات والقمع وانعدام الحرية" بهذه الكلمات وبنبرة صوت قوية، تحدثت ألينا حبة في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري للعام 2024، الخميس، عن الرئيس السابق والمرشح للانتخابات المقبلة، دونالد ترامب، مؤكدة أنه قدم لها كل الدعم في مشوارها المهني وحياتها باعتبارها امرأة أميركية من أصول عربية كاثوليكية.

وقالت حبة، المحامية وكبيرة مستشاري حملة ترامب، للحشود إنها تريد أن تأخذ الحديث "إلى ما أبعد من القانون والعناوين الرئيسية للصحف". ونسبت الفضل إلى ترامب في دعم مسيرتها المهنية وإلهام "الشابات الأخريات ذوات الأحلام الكبيرة".

وأضافت حبة أن الرئيس السابق يسمح لأطفالها بالركوب في عربة الغولف "حتى يشعروا بأنهم منغمسين في وظيفة أمهم".

وعبرت حبة عن فخرها بأصولها العراقية في اليوم الثالث للمؤتمر الجمهوري خلال مقابلة أجرتها مع قناة "الحرة"، أي قبل يوم من إلقائها كلمتها في اليوم الرابع والأخير الذي صادف الخميس. 

وأكدت حبة، المتحدثة باسم ترامب للشؤون القانونية، للحرة أهمية الوحدة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بالولايات المتحدة. 

وقالت حبة، الكاثوليكية العراقية التي تعد من الجيل الأول في الولايات المتحدة لوالدين ولدا في بغداد، للحرة: "نريد الوحدة ونحتاجها الآن". 

وأضافت "وقفنا من أجل أميركا أولا ومن أجل الوحدة وبعد أحداث السبت بات المزيد من الأميركيين يدعمون ترامب". 

ونوهت إلى أن بعد خطاب الرئيس السابق غدا، الخميس، أمام مؤتمر الحزب الجمهوري "ستعرف أميركا من هو ترامب". 

وقبل وقت قصير من اعتلاء ترامب المسرح في اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، الخميس، نقلت محاميته الشخصية حبة قصة للجمهور حول "حب" ترامب للموسيقى، قائلة "تذكرت اليوم ما حدث قبل بضع سنوات، عندما أراد مني أن أسمع أغنية جديدة اختارها للتجمع القادم، والتي كانت بعنوان "انتظر، أنا قادم".

ودافعت حبة، الخميس، عن الرئيس السابق أمام الحشد قائلة: "الجريمة الوحيدة التي ارتكبها الرئيس ترامب هي حب أميركا!".

وحبة، 39 عامًا، ارتقت من محامية غير معروفة إلى تمثيل الرئيس السابق للولايات المتحدة في بعض قضاياه الأكثر خطورة على المستوى الشخصي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

ومثلت حبة الرئيس السابق في العديد من الدعاوى القضائية، بما في ذلك قضية الاحتيال المدني التي رفعها المدعي العام في نيويورك، حيث يستأنف ترامب حاليا حكم القاضي الذي تبلغ قيمته حوالي نصف مليار دولار. وقد أجرت ذات مرة محادثة هاتفية مرتجلة مع أحد المؤيدين في منتصف محاكمة في مانهاتن، بحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتتولى حبة، المحامية والمتحدثة القانونية باسم ترامب، دورًا رئيسيًا جديدًا تأمل أن يساعد في إنجاز المهمة الحاسمة المتمثلة في إعادته إلى البيت الأبيض في نوفمبر المقبل، وفقا لشبكة "فوكس نيوز".

وتعمل حبة الآن كمستشارة كبيرة لحملة إعادة انتخاب ترامب، وهي ترقية تأتي بعد حصولها على اعتراف وطني بدورها القانوني في فريق الرئيس السابق على مدى السنوات القليلة الماضية.

ووصفت حبة ترقيتها بأنها "شرف عظيم" وقالت إنها ستوفر لها، كأم، الفرصة لمناقشة القضايا المهمة للنساء في جميع أنحاء البلاد.

ولا تزال حبة تخطط للقيام بواجباتها كمحامية لترامب، مستشهدة بالقضايا الجارية التي تشارك فيها، لكنها تخطط أيضًا لأن تصبح الآن "صوتًا للرئيس ترامب" من أجل التحدث عن مجموعة واسعة من القضايا.

حبة ألقت كلمة في اليوم الثالث لمؤتمر الحزب الجمهوري الذي أقيم في ميلواكي

ولاقت ترقية حبة استحسانا، ووفقا لما نقلته "فوكس نيوز" عن العديد من الأشخاص المطلعين على الأمر، وأشاروا إلى أنها أدت بالفعل إلى زيادة في جمع التبرعات لحملة ترامب.

وحبة أيضا مستشارة أولى لشركة MAGA Inc، وهي لجنة العمل السياسي التي تدعم إعادة انتخاب ترامب، وفقًا لموقع "إيه بي سي نيوز"، وحصلت على أكثر من 3.5 مليون دولار مقابل عملها في المجموعة.

وتحدث النائب كوري ميلز، الجمهوري عن فلوريدا عن حبة في مقابلة مع "فوكس نيوز"، قائلا إن "الجزء الأعظم فيما تفعله هو أنها لا تتحدث من منطلق الرأي، بل تستند إلى حقائق وإجراءات قانونية، وهي تفعل ذلك بطريقة واضحة وقوية ورائعة". وأضاف: "الذكاء والجمال مزيج خطير في هذه اللعبة".

ألينا حبة هي من الجيل الأول لوالدين ولدا في بغداد

وولدت حبة في ولاية نيوجيرسي لوالدين من الكاثوليك الكلدانيين الذين فروا من الاضطهاد في العراق في أوائل الثمانينات، بحسب "بي بي سي".

وبعد تخرجها من الجامعة، حصلت على وظيفة في صناعة الأزياء، حيث عملت لدى مارك جاكوبس، إحدى العلامات التجارية الرائدة في الولايات المتحدة. لكنها عادت إلى الكلية بعد عدة سنوات في الصناعة، وحصلت على شهادة الحقوق من جامعة وايدنر، وهي مدرسة صغيرة في ولاية بنسلفانيا، في عام 2010.

وعملت حبة لفترة وجيزة كاتبة لدى قاضي المحكمة العليا في نيوجيرسي آنذاك يوجين كودي جونيور، قبل أن تدخل الممارسة الخاصة، حيث عملت لعدة سنوات قبل أن تبدأ في تأسيس شركتها الخاصة عام 2020.

وانضمت الأم لثلاثة أطفال إلى فريق ترامب القانوني في عام 2021 بعد أن التقت به في ناديه الريفي في بيدمينستر، نيوجيرسي، حيث يقع مقر مكتب المحاماة الخاص بها أيضًا.

والرئيس السابق، الذي كان لا يزال غاضبًا بعد هزيمته في انتخابات عام 2020 ويواجه كومة متزايدة من الدعاوى القضائية، أخرجها من مكتب المحاماة الصغير نسبيًا الخاص بها لتكون بمثابة محاميته الأكثر شهرة. ومنذ ذلك الحين، برزت حبة على الساحة العامة باعتبارها المدافعة الأكثر شراسة عنه.

وسرعان ما نالت الثناء من الملياردير بعد أن أدى عملها معه إلى قيام المتسابقة المبتدئة سمر زيرفوس بإسقاط قضية الاعتداء الجنسي، وفقا لـ"بي بي سي".

كما مثلت ترامب في الدعوى القضائية التي رفعها ضد صحيفة "نيويورك تايمز" وابنة أخته ماري ترامب بقيمة 100 مليون دولار، وتدافع عنه حاليًا في قضية الاحتيال المدني التي رفعها المدعي العام في نيويورك ضده وضد أطفاله.

وفي الدعوى المدنية التي رفعها إي جان كارول، الذي تبين أن ترامب اعتدى عليه في التسعينيات، كثيرا ما تشاجرت حبة مع القاضي لويس كابلان الذي وصل به الأمر لدرجة تهديدها بالسجن خلال المرافعات الختامية في القضية، عندما حاولت نشر تغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي لم تكن موجودة بالفعل في الأدلة.

واشتبكت حبة مع فقهاء قانونيين آخرين أيضا، ووصفت القاضي آرثر إنجورون، القاضي المخضرم البالغ من العمر 74 عامًا والذي يشرف على قضية الاحتيال التي رفعها ترامب في نيويورك، بأنه "مضطرب".

لكن "بي بي سي" أوضحت أن ذلك لا يعني أن سلوكها أزعج ترامب، الذي أغدق عليها الثناء بعد أن تمكنت من إقناع مساعده السابق، مايكل كوهين، بالاعتراف بأنه ارتكب في السابق شهادة الزور على المنصة.

ومنذ ظهورها كمساعدة قانونية رئيسية له، انجذبت حبة بشكل أعمق إلى فلك ترامب. ومن المعروف أنها ظهرت بشكل متكرر في نواديه في نيوجيرسي وفلوريدا.

وفي عيد ميلادها في فبراير، نشرت صورة لنفسها وهي جالسة بجانب كعكتها مع ترامب. وكتبت حبة على إنستغرام: "سنبدأ هذا العام مع وطنيين رائعين في التجمع في تكساس وأعظم رئيس على الإطلاق رقم 45 وسيصبح قريبًا رقم 47". "لقد لعب الرجل الغولف، وذهب إلى تكساس، وألقى خطابه، وخصص وقتًا للتأكد من حصولي على كعكة عيد ميلاد".