المتظاهرون ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بممتلكات معهد السياسة بجامعة شيكاغو
المتظاهرون ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بممتلكات معهد السياسة بجامعة شيكاغو | Source: Social Media/X

اقتحم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين، مبنى معهد السياسة في جامعة شيكاغو الأميركية بعد ظهر الجمعة، حيث ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بالممتلكات، وفقا لما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالجامعة، أن مديرة المعهد، السيناتورة السابقة، هايدي هايتكامب، والتي كانت الموظفة الوحيدة في المبنى، رفضت طلبهم بمغادرة مكتبها أثناء الاقتحام.

وقال المتحدث باسم الجامعة، جيريمي مانيير، في بيان، إن المتظاهرين حاولوا إغلاق مدخل المبنى، وألحقوا أضرارا بالممتلكات وتجاهلوا أوامر مسؤولي إنفاذ القانون بالمغادرة.

وأضاف: "إن جامعة شيكاغو ملتزمة بشكل أساسي بدعم حقوق المتظاهرين في التعبير عن مجموعة واسعة من وجهات النظر. وفي الوقت نفسه، توضح سياسات الجامعة أن الاحتجاجات لا يمكن أن تعرض السلامة العامة للخطر، أو تعطل عمليات الجامعة أو تنطوي على تدمير الممتلكات".

وبعد أن أخلت الشرطة المبنى من المتظاهرين، استمرت الاحتجاجات في الخارج وفي الساحات القريبة، حيث واصل المتظاهرون الهتافات وقرع الطبول، وفق "نيويورك تايمز".

وقالت المجموعة الاحتجاجية في بيان نقلته الصحيفة، إنها سيطرت على المبنى احتجاجا على "علاقات جامعة شيكاغو بإسرائيل".

وأظهر مقطع فيديو منشور على منصة "إكس"، المتظاهرين وهم يتسلقون نوافذ الطابق الثاني لمغادرة المبنى بعد اقتحامه، بينما كان آخرون في الأسفل يهتفون.

ووفق الصحيفة، قام المتظاهرون بتغطية لافتة تشير إلى مبنى معهد السياسة بلافتة ورقية كتب عليها "وقف دائم لإطلاق النار الآن".

ومنذ أبريل الماضي، أقام ناشطون ومتظاهرون مؤيدون للفلسطينيين، مخيمات في أكثر من 70 جامعة أميركية، لرفض الحرب في غزة، ومطالبة الجامعات بالتوقف عن "التعامل مع الشركات التي تتعاون مع إسرائيل".

ووفق تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن أكثر من 12 جامعة ومؤسسة أكاديمية أميركية أبرمت اتفاقيات مع المحتجين لإخلاء مجمعات التخييم داخل الحرم الجامعي، واستجابت فعليا لبعض مطالبهم.

وتثير هذه الاحتجاجات "قلقا بالغا وخوفا خصوصا في أوساط الطلاب اليهود"، وفق ما صرح في وقت سابق، رئيس جامعة كاليفورنيا جين دي. بلوك، لا سيما بسبب استخدام شعارات جدلية تدعو مثلا إلى "الانتفاضة".

ويقول مديرو الجامعات، حسب وكالة "رويترز"، إن "نشطاء من خارج الحرم الجامعي شاركوا في الاحتجاجات أو نظموها. فعلى سبيل المثال، قالت جامعة تكساس في أوستن إن 45 من أصل 79 معتقلا في حرمها الجامعي في 29 أبريل لا تربطهم أي صلة بالجامعة".

من جانبهم، يؤكد طلاب من بين من شاركوا في احتجاجات الجامعات، على سلمية حراكهم، مؤكدين أنه يهدف إلى وقف الحرب في قطاع غزة، حيث قتل ما لا يقل عن 35 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في العمليات العسكرية الإسرائيلية التي دخلت شهرها الثامن، وفق وزارة الصحة في القطاع.

واندلعت الحرب إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، بينهم مدنيون وغالبيتهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو - أرشيفية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو - أرشيفية

كشفت مصادر لموقع "أكسيوس" الأميركي، أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي يناقشون عددا من الخطوات المحتملة تتجاوز فكرة "المقاطعة"، ردا على الخطاب المقرر الشهر المقبل لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمام الكونغرس.

ونقل الموقع عن 6 مصادر مطلعة على خطط الديمقراطيين، أنهم يستعدون لإرسال "إشارة قوية توضح عدم رضاهم عن الجهود الحربية الإسرائيلية، وعن قيادة نتانياهو بالأخص".

وقالت المصادر إن هناك مناقشات عديدة حول الخطوات المنتظرة بشأن الزيارة، "جرت في المقام الأول بين التقدميين، لكنها شملت أيضا عددا من المشرعين الديمقراطيين".

وتشمل تلك المقترحات، "عقد مؤتمر صحفي أو وقفة احتجاجية أو فعالية بمشاركة عائلات الرهائن المختطفين لدى حماس في غزة، الذين يشعر كثيرون منهم بأن نتانياهو لم يفعل ما يكفي لتحرير ذويهم"، وفق التقرير.

كما قال أحد النواب الديمقراطيين المشاركين في تلك المناقشات لأكسيوس: "هذه المحادثات قائمة، وليست متعلقة فقط بالتقدميين".

وتابع أن هناك المزيد من النواب الذين "يرغبون في أن يكونوا جزءا من تلك الخطوات، التي تركز على السلام وإعادة الرهائن وإنهاء الصراع المروع".

كما أوضح أن "الديمقراطيين الأكثر اعتدالا يشعرون بالإحباط الشديد، لأن زيارة نتانياهو تقوّض عمل إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن، ولا تحترم الإسرائيليين الذين يرغبون في رحيل نتانياهو".

وتحدث عدد من النواب التقدميين لموقع أكسيوس، وأكدوا أنهم "يخططون لمقاطعة الكلمة على أقل تقدير"، وأشاروا إلى أن المناقشات "لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يوجد اتفاق".

فيما قال أحد المشرعين إن "العديد من النواب التقدميين يخططون لحضور الخطاب وتعطيله".

ومن المقرر أن يلقي نتانياهو خطابه أمام الكونغرس في 24 يوليو المقبل.

وتأتي زيارة نتانياهو إلى الولايات المتحدة وسط ضغوط متزايدة تتعرض لها إسرائيل للتوصل مع حركة حماس لاتفاق ينهي الحرب الدائرة بين الطرفين منذ 8 أشهر والتي تسبّبت بعزلة دبلوماسية متزايدة لإسرائيل، بسبب حصيلة الضحايا المرتفعة في قطاع غزة.

هجوم مكثف على غرب رفح والدبابات تداهم المنطقة
الدبابات الإسرائيلية "تتوغل" في رفح.. وتحذير أممي من "الجوع والموت"
تعرض غرب مدينة رفح الخميس إلى نيران مكثفة من طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة وضربات مدفعية، فيما وصفه السكان بأنه أحد أسوأ عمليات القصف في المنطقة، في حين حذرت الأمم المتحدة من تهديد "الموت والجوع" أكثر من مليون شخص في القطاع.

وكان حوالي 60 ديمقراطيا قد قاطعوا خطاب نتانياهو الأخير خلال الجلسة المشتركة عام 2015، الذي نظمه القادة الجمهوريون في الكونغرس، على عكس رغبة الرئيس الأميركي آنذاك، باراك أوباما، من أجل تمكين نتانياهو من الضغط ضد الاتفاق النووي الذي كانت واشنطن قد وقعته مع طهران.

واندلعت الحرب إثر الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل وأسفر عن مقتل 1194 شخصا، غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

خلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت - حتى الآن - إلى مقتل أكثر من 37 ألف شخص في غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.