وزارة الخزانة الأميركية

فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على نحو 50 كيانا وشخصا اتهمتهم بنقل مليارات الدولارات لصالح الجيش الإيراني.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن المستهدفين بالإجراءات الجديدة يشكلون "شبكة ظل مصرفية" تستخدمها وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري اللذان يخضعان لعقوبات أميركية.

وأضافت وزارة الخزانة أن الشبكة ساعدت وزارة الدفاع والحرس الثوري في إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي وإجراءات عمليات تعادل مليارات الدولارات منذ 2020.

وتحصل وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري على الأموال بصورة رئيسية عبر بيع النفط والبتروكيماويات.

ووفقا لوزارة الخزانة فإن عائدات وزارة الدفاع الإيرانية وقوات الحرس الثوري عبر شبكات من مكاتب صرافة إيرانية، وشركات أجنبية أخرى تعمل واجهة، ساعدت في تمويل وتسليح وكلاء إيران، ومنها جماعة الحوثي في اليمن، إلى جانب نقل طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.

ولم تعلق بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية.

واستهدفت العقوبات الجديدة عشرات الشركات في هونغ كونغ والإمارات وجزر مارشال، فضلا عن شركات مقرها إيران وتركيا.

وتُجمد إجراءات، الثلاثاء، أي أصول للخاضعين للعقوبات في الولايات المتحدة، كما تحظر على الأميركيين بصورة عامة التعامل معهم.

ومن يشترك في معاملات بعينها معهم يجعل نفسه هو الآخر عرضة للاستهداف بعقوبات.

رشيدة طليب
طليب رفعت لافتة باللونين الأبيض والأسود خلال خطاب نتانياهو احتجاجات على ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة

تخللت رسائل صامتة الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، أمام الكونغرس، وتنوعت تلك الرسائل بين الإعلان عن مقاطعة الجلسات أو رفع لافتات أو الامتناع عن التصفيق بين المشرعين الأميركيين في تعبير عن استيائهم من مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين والأزمة الإنسانية الناجمة عن الحملة الإسرائيلية في غزة.

وكان العديد من الديمقراطيين واقفين دون أن يصفقوا عندما وصل نتانياهو إلى القاعة. لم يصفق زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، وآخرون مثل السيناتور، تامي بالدوين، لم يصفقوا لكنهم كانوا واقفين. ولم يتصافح نتانياهو وشومر عندما وصل.

وظل بعض الأعضاء جالسين طوال الوقت عندما دخل نتانياهو قاعة مجلس النواب، بما في ذلك النائبة رشيدة طليب، عضوة الكونغرس الأميركية الفلسطينية الوحيدة. في حين ظل آخرون جالسين أثناء وصوله، مثل النائبين مارسي كابتور من ولاية أوهايو وسيلفيا غارسيا من تكساس، وفق ما نقلته "سي.إن.أن". 

ورفعت طليب لافتة باللونين الأبيض والأسود خلال خطاب نتانياهو، مكتوب على أحد جانبيها: "مجرم حرب"، والجانب الآخر: "مذنب بارتكاب جرائم إبادة جماعية" .

وذهبت النائب الجمهورية آنا بولينا لونا، عضوة الكونغرس اليمينية المتشددة، وجلست بجوار طليب وتفاعلت معها لفترة وجيزة خلال الخطاب، وفق ما ذكرته "سي.أن.أن".

وكان هناك مشرعون ديمقراطيون يصفقون، مثل السيناتور مارك كيلي، وهو مرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس.

مقاطعات علنية 

وعبر بعض المشرعين عن عدم ارتياحهم لأن يظهروا وكأنهم يؤيدون نتانياهو وحكومته الائتلافية اليمينية المتشددة في الوقت الذي يواجه فيه تراجعا في استطلاعات الرأي في إسرائيل، وفق ما نقلته رويترز. 

وقال السيناتور كريس فان هولين للصحفيين قبل الكلمة: "بالنسبة له (نتانياهو)، الأمر كله يتعلق بتعزيز الدعم له في الوطن، وهو أحد الأسباب التي تجعلني لا أرغب في الحضور.. لا أريد أن أكون جزءا من دعم سياسي في هذا الخداع. فهو ليس الحارس العظيم للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وقال النائب الجمهوري في مجلس النواب، توماس ماسي، أيضا إنه لن يحضر، وكتب على منصة أكس: "الغرض من مخاطبة نتانياهو الكونغرس هو تعزيز مكانته السياسية في إسرائيل وتخفيف حدة المعارضة الدولية لحربه. لا أشعر بأنني من أنصار هذا، ولذا لن أحضر".

ومن بين الديمقراطيين الذين رفضوا الحضور أيضا أعضاء مجلس الشيوخ ديك دربين ثاني أبرز ديمقراطي في المجلس وتيم كين وجيف ميركلي وبريان شاتز، وكلهم أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إضافة إلى باتي موراي التي ترأس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ.

وفي مجلس النواب، كان من بين الذين قرروا عدم الحضور تقدميون مثل النائبة ألكسندرا أوكازيو كورتيز، بالإضافة إلى إيمي بيرا، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية وآدم سميث أبرز الديمقراطيين في لجنة خدمات القوات المسلحة.

وقال سميث إنه لم يحضر قط اجتماعات مشتركة لكنه وصف نفسه، الثلاثاء، بأنه "معارض بشدة لما يفعله رئيس الوزراء نتنياهو في إسرائيل".

أين كامالا هاريس؟ 

وتغيب عن الحضور كامالا هاريس، التي ترأس عادة جلسات إلقاء الكلمة باعتبارها نائب الرئيس لالتزامات مسبقة، ولم يحضر أيضا السيناتور الجمهوري جي دي فانس، مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس.

وفي غياب هاريس، كان من الطبيعي أن تتولى موراي رئاسة الجلسة بصفتها عضوة ديمقراطية بارزة في مجلس الشيوخ، لكن حل محلها السناتور الديمقراطي، بن كاردين، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية.

هاريس، التي من المتوقع أن تحصل على ترشيح حزبها الديمقراطي لمنصب الرئيس بعد انسحاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، من السباق يوم الأحد، اعتذرت عن حضور خطاب نتانياهو لالتزامها المسبق لحضور نشاط في ولاية إنديانا لصالح "زيتا فاي بيتا"، وهي منظمة نسائية تاريخية للأميركيين من أصول أفريقية.

ومع ذلك، ستلتقي هاريس مع نتانياهو على انفراد في البيت الأبيض يوم الخميس.

ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تحدثوا لصحيفة "ذا تيليغراف" عبروا فيها عن "استياء" إسرائيل لغياب هاريس. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم أنهم انتقدوا نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بسبب خططها للغياب عن خطاب نتانياهو.

ونُقل عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم لصحيفة التلغراف البريطانية إن هاريس، التي تترشح للرئاسة في نوفمبر، "غير قادرة على التمييز بين الخير والشر"، وأن التغيب عن خطاب رئيس الوزراء "ليس طريقة لمعاملة حليف".

ومن المتوقع أن يجتمع نتانياهو مع بايدن وهاريس، الخميس. وتقدمت هاريس أحيانا على رئيسها في انتقاد إسرائيل بسبب الخسائر الفادحة وسط المدنيين الفلسطينيين في غزة، وفق رويترز. 

ومن المقرر أن يسافر نتانياهو إلى فلوريدا للقاء ترامب في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسيكون الاجتماع هو الأول بينهما منذ نهاية رئاسة ترامب التي أقام خلالها البلدان علاقات وثيقة.

وقبل إلقاء كلمة أمام الكونغرس، تحدث نتانياهو في تأبين للسيناتور، جو ليبرمان، الذي توفي في مارس، مؤكدا على وجهة نظر المشرع الأميركي التي كان مفادها أنه يجب السماح لإسرائيل بتحقيق هدفها المتمثل في "إعاقة حماس"، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل لهما مصلحة مشتركة في توحيد الجبهة ضد إيران.

وتجمع آلاف المحتجين المعارضين للحرب، التي تشنها إسرائيل على القطاع، بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي وحمل بعضهم الأعلام الفلسطينية.

ووضعت لافتات على منصة أقامها المحتجون تقول إن الزعيم الإسرائيلي "مجرم حرب مطلوب للعدالة" في إشارة إلى مذكرة الاعتقال التي طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدارها.

وينفي نتانياهو بشدة اتهامات ارتكاب جرائم حرب.

ورشت شرطة مبنى الكونغرس رذاذ الفلفل على محتجين كانوا يحاولون اجتياز حاجز قرب الكونغرس قبل أن يبدأ نتانياهو خطابه.

وقال نتانياهو في بداية كلمته إنه "يتعين على أميركا وإسرائيل أن تقفا معا"، وشكر بايدن على "دعمه المخلص لإسرائيل".

وهذه الكلمة هي الرابعة له أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، ليتخطى بذلك رئيس الوزراء البريطاني في زمن الحرب، وينستون تشرشل، الذي ألقى مثل هذه الخطابات ثلاث مرات.