ترامب هيمن بكثير من الثقة على أول مناظرة تلفزيونية في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية
ترامب هيمن بكثير من الثقة على أول مناظرة تلفزيونية في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية

أسدل الستار، مساء الخميس، على واحدة من أكثر المناظرات الرئاسية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، والتي أتاحت للناخبين فرصة نادرة لتقييم أداء المرشحين الأكبر سنا لانتخابات نوفمبر المقبل. 

وخلال نصف الساعة الأولى من المناظرة بدا بايدن أجشأ، بسبب نزلة برد،  ومترددا في بعض الأحيان، وتعثر في الحديث بعض المرات، فيما كان ترامب يشن هجوما تلو الآخر، يتضمن العديد من المعلومات المغلوطة المتكررة، على غرار الادعاء بأن المهاجرين ينفذون موجة جرائم وأن الديمقراطيين يدعمون قتل الأطفال.

وكان بايدن طالب بهذه المواجهة مع سلفه الجمهوري في مثل هذا الوقت المبكر من الحملة، لطمأنة ملايين الأميركيين الذين تابعوا المناظرة عبر التلفزيون بشأن حالته الصحية والذهنية. لكن الرئيس الديموقراطي، البالغ 81 عاما، قد يكون "أضاع فرصة أساسية"، وفق مراقبين.

كما يرى خبراء أن المناظرة أعادت تذكير الأميركيين بأن عودة ترامب إلى البيت الأبيض "ستشكل خطرا على الديمقراطية الأميركية"، خاصة أن ترامب تهرب كثيرا من الأسئلة الصعبة التي تقلق الأميركيين.

ورغم أن بايدن استطاع التأكيد على أهمية سياساته وإنجازاته التي تشدد على قيم الأميركيين الديمقراطية، إلا أنه بدا أكثر من مرة متلعثما ومرتبكا في الكلام، وهو ما يثير الشكوك حول قدرته على إدارة البلاد.

أما ترامب البالغ 78 عاما والذي أدين جنائيا في نهاية مايو، تمكن من فرض أسلوبه ونبرته مضاعفا المبالغات والأكاذيب، لا سيما بشأن الهجرة، بدون أي تدخل من صحافيي شبكة "سي إن إن" اللذين كانا يديران المناظرة.

ترامب

وفقا لصحيفة "ذي هيل" فإن ترامب تمكن من "الفوز" لأن بايدن "بكل بساطة خسر" المواجهة.

تقول الصحيفة إن ترامب كان أكثر حدة من بايدن من ناحية الأداء، كما تمكن من تحويل الهجمات المحتملة التي حاول الرئيس الحالي شنها لصالحه.

كذلك تمكن ترامب من المراوغة وتفادي الأسئلة الصعبة من دون معارضة تذكر سواء من بايدن أو من مشرفي المناظرة.

على سبيل المثال، سعى ترامب إلى تقديم نفسه كشخص يريد فقط ترك مسألة الإجهاض للولايات، وهو ما يثير الشكوك حول موقفه الحقيقي من هذه القضية.

وعندما سئل ترامب عن أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير 2021، تحدث عن حالة أمن الحدود والسياسة الضريبية في ذلك الوقت، مبتعدا عن تقديم إجابة محددة حول أكثر الأحداث صدمة للأميركيين، حيث يتهم ترامب بالوقوف خلفها.

وكان ترامب غامضا بشكل واضح عندما سئل عما إذا كان سيقبل نتائج الانتخابات.

كما ادعى أنه لم يرتكب أي خطأ على الرغم من إدانته مؤخرا بـ 34 جناية – والتهم الثلاث الأخرى التي يواجهها.

ورغم كل ذلك، سيشعر ترامب وحلفاؤه بسعادة غامرة إزاء الطريقة التي جرت بها المناظرة، وفق الصحيفة. 

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "سي إن إن" أن ثلثي المستطلعين اعتبروا أن ترامب ربح المواجهة.

بدلاء محتملون لبايدن

ساد جدل في الأوساط الديمقراطية بشأن أداء بايدن، فبعضهم يرى ضرورة استبداله بمرشح آخر فيما يرى آخرون غير ذلك.

ورغم أن حاكم ولاية بنسلفانيا، غوش شابيرو، قال إن أداء الرئيس بايدن في المناظرة "لم يكن جيدا"، إلا أنه أكد أن المناظرة "لا تغير حقيقة أن دونالد ترامب كان رئيسا فظيعا".

من بين المرشحين، الذين تصاعدت حظوظهم بعد المناظرة شخصيات ديموقراطية بارزة مثل حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، وحاكمة ولاية ميشيغان، غريتشن ويتمير.

وتمثل نائبة الرئيس، كامالا هاريس، احتمالا آخر، على الرغم من أن لديها نقاط ضعفها الخاصة. 

كما تعتبر السيدة الأولى السابقة، ميشيل أوباما، مرشحة الحلم للعديد من الديموقراطيين، ولكن من غير المرجح أن يتحول هذا الخيال إلى حقيقة، نظرا لمعارضتها الشديدة للسعي إلى المنصب.

بايدن

بصوت أجش بسبب إصابته بنزلة برد، بدا بايدن سريعا في حديثه عن بعض النقاط خلال المناظرة وتعثر في بعض الإجابات فيما بدا أقل ثقة في البعض الآخر.

وفي منتصف المناظرة تقريبا، وصفها خبير استراتيجي ديموقراطي عمل في حملة بايدن عام 2020 بأنها "كارثة"، بحسب رويترز.

وفي وقت مبكر من المناظرة، توقف بايدن بينما كان يوضح نقطة ما حول الرعاية الطبية والإصلاح الضريبي، وبدا أن تسلسل أفكاره قد انقطع.

وهاجم ترامب بايدن بسبب حديثه غير المترابط، وقال في مرحلة ما "أنا حقا لا أعرف ما الذي قاله في نهاية تلك الجملة. ولا أعتقد أنه يعرف ما الذي قاله".

ايران ضاعفت صادرات نفطها رغم العقوبات الأميركية
ناقلة نفط إيرانية

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على تكثيف الضغط على إيران ووقف صادراتها النفطية في إطار خطة للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف رايت، في حديثه لرويترز خلال زيارة لأبوظبي، أنه يعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج قلقون للغاية بشأن امتلاك إيران للطاقة النووية، ويشاركون الولايات المتحدة عزمها على أن هذه النتيجة ليست في مصلحة أحد.

وأضاف المسؤول  الأميركي أيضًا أن التوقعات بشأن الطلب والعرض على النفط ستكون إيجابية في السنوات القليلة المقبلة في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب، وأن مخاوف الأسواق بشأن النمو الاقتصادي ستُثبت خطأها.

وفي سياق ذي صلة ، أعلنت إيران، الجمعة أنها ستمنح المحادثات النووية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة يوم السبت "فرصة حقيقية"، وذلك بعد أن هدد  ترامب بالقصف إذا فشلت المحادثات.

كيف يمكن إعادة فرض عقوبات أممية على إيران؟
من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة يوم السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

وأصدر ترامب إعلانًا مفاجئًا، الاثنين،  بأن واشنطن وطهران ستبدآن محادثات في عُمان، الدولة الخليجية التي سبق أن توسطت بين الغرب وإيران.

عادت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة في ولايته الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥ بين القوى الكبرى وطهران، لتتبنى مجددًا نهجًا أكثر صرامة تجاه قوة شرق أوسطية تعتبر إسرائيل، حليفة واشنطن، برنامجها النووي تهديدًا وجوديًا لها.

في الوقت نفسه، أُضعِفَت إيران والجماعات المتحالفة معها بسبب الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الغارات الجوية على إيران، بعد تعرضها لهجوم من غزة شنته حركة حماس في أكتوبر 2023.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن المحادثات سيقودها وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مع وجود وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كوسيط.