من المتوقع أن يعلن ترامب قريبا عن مرشح نائب الرئيس
من المتوقع أن يعلن ترامب قريبا عن مرشح نائب الرئيس

من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قريبا عن نائب له ينضم إلى حملته لانتخابات الرئاسة عام 2024.

وقالت مجلة إيكونوميست الأميركية إن ترامب "يستعد لإعلان ضخم في وقت انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، الذي يبدأ في الخامس عشر من يوليو".

ونشرت المجلة قائمة بأبرز المرشحين ومواقفهم من الرئيس الجمهوري السابق.

دوغ بيرغم (68 عاما)

دوغ بيرغم

هو حاكم ولاية نورث داكوتا، رجال الأعمال الحاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستنافورد، وفق سيرته الذاتية المنشورة على موقع الشخصي.

وتقول المجلة إنه حقق ثروة كبيرة من بيعه شركة برمجيات لشركة مايكروسوفت، مقابل 1.1 مليار دولار، وقد استخدمها كنموذج أعمال ناجح في حملته لمنصب حاكم ولاية نورث داكوتا في عام 2016.

 وتعتبر "ثروته الهائلة مصدر جذب كبيرا لترامب".

وهو أيضا معتدل نسبيا، ما يساعد في تهدئة الجمهوريين الذين يشعرون بعدم الارتياح لتصرفات ترامب غير المتوقعة.

بن كارسون (72 عاما)

بن كارسون

هو جراح الأعصاب، خريج جامعة يل الذي خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في سباق عام 2016.

ولفت انتباه ترامب أثناء مناظرة معه، في سباق 2016، وعينه لاحقا وزيرا للإسكان والتنمية الحضرية بعد توليه الرئاسة.

وبعد إكمال فترة ولايته وزيرا في عام 2021، أسس "معهد كورنستون الأميركي" الذي تركز على "النضال من أجل المبادئ التي وجهته طوال حياته والتي تجعل هذا البلد عظيما: الإيمان والحرية والمجتمع والحياة".

وهو من أعضاء إدارة ترامب القلائل الذين لم يقيلهم ترامب، ما يشير إلى أنه يتمتع بالولاء والخضوع الذي يتوق إليه الرئيس السابق. 

وقد يساعد في كسب الناخبين السود الأكبر سنا والمسيحيين.

توم كوتون (47 عاما)

توم كوتون

هو السيناتور الجمهوري من ولاية أركنسا، توم كوتون، الذي درس القانون في جامعة هارفارد وكان ضابط مشاة في العراق وفي أفغانستان.

ويشغل حاليا في مجلس الشيوخ عضوية اللجنة الفرعية للعدالة الجنائية ومكافحة الإرهاب، ولجنة الاستخبارات، ولجنة القوات المسلحة.

وتقول إيكونوميست إنه "محافظ ومتشدد" في القضايا الخارجية والداخلية، إذ دعم المواقف الترامبية التقليدية، مثل معارضة قانون الرعاية الصحية وموقف ترامب الداعي إلى وقف الهجرة غير الشرعية وخلال ولاية ترامب الأولى، كان يقدم المشورة له في الشؤون الخارجية. 

لكنه لم يتفق دائما مع ترامب. وعلى سبيل المثال، دعاه إلى قبول نتيجة انتخابات عام 2020 و"التوقف عن تضليل الشعب الأميركي". 

ولكن في أوقات أخرى، التزم الصمت عندما تعارضت آراؤه مع آراء ترامب.

ماركو روبيو (53 عاما)

ماركو روبيو

هو عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا الذي يتمتع بخبرة كبيرة في واشنطن.

ارتقى ابن المهاجرين الكوبيين الفقيرين في الحزب الجمهوري من خلال تصوير نفسه على أنه تجسيد للحلم الأميركي. 

في عام 2013، بعد ثلاث سنوات من توليه منصب عضو مجلس الشيوخ عن فلوريدا، أطلقت عليه مجلة تايم لقب "المنقذ الجمهوري". 

وتواجه مع ترامب في حملة الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، في عام 2016، حيث تبادل الاثنان الإهانات اللاذعة.

وباعتباره ابنا متدينا لمهاجرين كوبيين، فقد يساعد ترامب على استقطاب الأميركيين من أصل لاتيني والمسيحيين. 

تيم سكوت (58 عاما)

تيم سكوت

هو السيناتور الجمهوري من ولاية ساوث كارولاينا، الذي ينحدر من أسرة فقيرة ويطرح دائما فكرة أن أي شخص يمكنه أن يرقي نفسه بنفسه.

في عام 2013، أصبح أول رجل أسود يمثل مقعدا جنوبيا في مجلس الشيوخ منذ عام 1881. 

وقد فاز منذ ذلك الحين بثلاثة سباقات في ولاية ساوث كارولاينا بما لا يقل عن 60 في المئة من الأصوات في كل مرة.

ووفقا لمعايير الحزب الجمهوري، فهو ليس إيديولوجيا بشكل خاص، على الرغم من أنه يلعب أحيانا دور المحافظ المتحمس. 

ومع ذلك، لم يبتعد اسكوت أبدا عن معسكر ترامب، حيث عمل بشكل وثيق مع الرئيس السابق خلال فترة وجوده في منصبه وصوت مرتين ضد عزله. 

وسكوت الذي يستعين في خطبه باقتباسات من الكتاب المقدس، سيساعد ترامب في التعامل مع المسيحيين والأميركيين السود.

إليز ستيفانيك (40 عاما)

إليز ستيفانيك

خريجة هارفارد والنائبة الجمهورية في مجلس النواب من ولاية نيويورك، كانت في وقت انتخابها لأول مرة، في عام 2014، أصغر امرأة يتم انتخابها للكونغرس في تاريخ الولايات المتحدة. 

وهي الآن عضو بارز في لجنة القوات المسلحة، ولجنة التعليم والقوى العاملة، ولجنة الاستخبارات الدائمة في مجلس النواب.

من عام 2006 إلى عام 2009، عملت في طاقم مجلس السياسة الداخلية للرئيس جورج دبليو بوش، وفي مكتب كبير الموظفين حيث ساعدت في الإشراف على عملية تطوير السياسات.

رفضت من قبل مواقف الرئيس السابق وصوتت ضد تخفيضاته الضريبية وتمويل جداره الحدودي. ولكن عندما حاول الديمقراطيون عزل ترامب، نددت بهذه الخطوة ووصفتها بأنها "لا أساس لها وغير قانونية"، وقد لفت هذا انتباه قناة فوكس نيوز وأنصار ترامب.

ويمكن أن تساعد ترامب في كسب أصوات النساء المتعلمات في الضواحي. 

جي دي فانس (39 عاما)

جي دي فانس

السيناتور الجمهوري من ولاية أوهايو، جي دي فانس، هو من أبرز حلفاء ترامب في مجلس الشيوخ.

في عام 2016، وصف الجندي البحري السابق نفسه بأنه "رجل لا يؤيد ترامب أبدا". ويعتقد أنه قد يصبح "هتلر أميركا" قبل أن يصبح لاحقا أحد أكبر مؤيديه، وقد ظهر في محاكمة ترامب الجنائية في نيويورك لإدانة الشهود من خارج قاعة المحكمة.

يتحدث فانس عن نظريات المؤامرة والرجال الأقوياء، واتهم من قبل بايدن بتشجيع العصابات المكسيكية على جلب الفنتانيل، وهو مادة أفيونية قاتلة، إلى الولايات المتحدة لقتل الناخبين الجمهوريين.

لن يضيف فانس الكثير إلى ترامب من حيث التنوع، ولكن جاذبيته قد تكون هي حماسه للولاء إلى الرجل الذي عارضه يوما ما.

بايدن أعلن عن تأييده لنائبته هاريس لتعويضه
بايدن أعلن عن تأييده لنائبته هاريس لتعويضه

حظي إعلان الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأحد، انسحابه من السباق الرئاسي، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الأميركية التي وصفت القرار بـ"التاريخي" و"الصادم"، مسلطة الضوء على تداعياته على الحزب الديمقراطي والمشهد السياسي الأميركي.

وتباينت تغطية الإعلان بين التركيز على الأسباب الكامنة وراء القرار، وتأثيره على مستقبل الحزب الديمقراطي، والتحديات التي تواجه نائبة الرئيس كامالا هاريس كمرشحة محتملة. كما ناقشت وسائل الإعلام تأثير هذا القرار على السياسة الخارجية الأميركية في الأشهر المتبقية من ولاية بايدن.

"صدمة"

ووصفت "واشنطن بوست"، قرار بايدن بالانسحاب من سباق رئاسيات 2024 بـ"المذهل"، لافتة إلى أنه "يشغل الحزب الديمقراطي بشكل غير مسبوق لاختيار مرشح جديد في اللحظة الأخيرة".

واعتبرت الصحيفة أن إنهاء الرئيس بايدن حملة إعادة انتخابه بشكل مفاجئ يوم الأحد، "أحدث موجات صدمة في المشهد السياسي".

كما تطرقت الصحيفة في تقرير آخر لها، إلى أنه بعد إنهاء بايدن لحملته، يتحول التركيز إلى صحته لما تبقى من فترة ولايته، مشيرة إلى دعوات من الجمهوريين تطالب الرئيس البالغ من العمر 81 عاما بالتنحي من منصبه، بينما يكشف خبراء طبيون وخبراء في المجال السياسي أن مهام المرشح والرئيس تتطلب مهارات مختلفة.

"التحول نحو هاريس"

من جهتها، سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على ما وصفته بـ"تحول الديمقراطيين نحو هاريس مع خروج بايدن" من السباق.

وذكرت الصحيفة أن التأييدات توالت لترشيح نائبة الرئيس، رغم تريث بعض الديمقراطيين البارزين، بمن فيهم باراك أوباما، عن إعلان دعمهم الفوري لها.

وسارع كبار قادة الحزب الديمقراطي، الأحد، إلى إعلان تأييد ترشيح هاريس عقب انسحاب الرئيس بايدن المفاجئ من السباق الرئاسي.

وتبرز الآن تحديات معقدة أمام هاريس، إذ يتعين عليها في حال نيلها الترشيح رسميا انتقاء نائب لها، وتولي قيادة الحملة في ظل ضيق الوقت قبل انطلاق التصويت المبكر في بعض الولايات خلال سبتمبر، كما يتوجب عليها استعادة ثقة الناخبين الذين تخلوا عن دعم بايدن، والتأهب لمواجهة هجوم جمهوري شرس.

سوء التقدير الكبير

وأفردت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا مطولا ناقش، سؤال "كيف تحول الرهان على جو بايدن البالغ 81 عاما إلى سوء تقدير هائل؟".

وأوردت الصحيفة أن الناخبين اعتقدوا أن الرئيس المتعثر كان كبيرا في السن للغاية، لكن الحلفاء تغاضوا عن الأمر، ودافع المستشارون عن قدراته، وقام الحزب الديمقراطي باستبعاد المرشحين الآخرين.

وقالت "وول ستريت جورنال"، إن مسار وصول الحزب الديمقراطي إلى ترشيح مرشح بعيب واضح، يروي قصة من ثلاثة أبعاد، أولها حلفاء تعمدوا تجاهل الإشارات المقلقة، ومستشارين للرئيس سعوا لتبديد أي شكوك بشأن قدراته، إضافة إلى آلة حزبية عمدت على استبعاد المرشحين البدلاء.

وأضاف التقرير أن نتيجة هذه العوامل "سوء تقدير هائل" استمر لسنوات ووضع الديمقراطيين في موقف صعب لإعادة هيكلة حملتهم الانتخابية في مواجهة الرئيس السابق دونالد ترامب الذي من مؤتمر حزبي ناجح وحّد صفوف الجمهوريين، خاصة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفته في 13 يوليو والتي عززت من التفاف أنصاره حوله.

"ضغوط الأيام الأخيرة"

من جانبها، عادت شبكة "سي إن إن" إلى تفاصيل وخلفيات الأحداث التي سبقت إعلان بايدن الانسحاب من السباق الرئاسي.

وقالت الشبكة إنه بعد أسابيع من القتال من أجل حياته السياسية، وإصراره على أنه لن يتراجع بعد أداء كارثي في المناظرة ضد ترامب، لم يأت تغيير موقف الرئيس المفاجئ في خطاب من المكتب البيضاوي أو في كلمة خلال الحملة الانتخابية. بدلاً من ذلك، جاء في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء تعافيه من كوفيد-19 في منزله الشاطئي في ديلاوير.

واعتبرت الشبكة، أن هذه كانت طريقة هادئة للكشف عن أحد أكثر القرارات تاريخية في السياسة الأميركية الحديثة، بعد أن بدا لـ24 يوما وكأنه كان يخطط بعناد لتجاوز العاصفة التي تلت مناظرة أتلانتا.

غير أنه مع تصاعد الضغوط، انحصرت دائرة مستشاريه لتقتصر على أقرب المساعدين وأفراد العائلة. وفي النهاية، لجأ بايدن إلى ملاذه في ديلاوير، حيث قضى يوما ونصف يوم قبل اتخاذ قراره النهائي، واضطر للاعتراف بحقيقة مرة: أن الرجل الذي كرّس أكثر من نصف قرن في خدمة الحزب الديمقراطي بات يُنظر إليه الآن كعبء على فرص الحزب الانتخابية.

واعتبرت الشبكة، أن الضغوط التي تعرض لها أثبتت في نهاية المطاف أنها أكبر من أن يتحملها. فقد تضافرت ضغوط من قيادات الحزب، وأعضاء الكونغرس العاديين، والمتبرعين، إضافة إلى استطلاعات الرأي التي كشفت عن مسار محفوف بالمخاطر، وربما مستحيل أمام بايدن في ظل اتساع الفجوة لصالح ترامب. 

ووُصف بايدن بأنه أصبح في عزلة غير مسبوقة، ولم يعد قادرا على مقاومة الضغوط المتصاعدة سواء خلف الكواليس أو في العلن. وتحولت الحقيقة المرة إلى أصوات متعددة تنادي بانسحاب الرئيس من السباق، فيما يشبه صخرة تتدحرج من قمة جبل، يزداد زخمها مع كل يوم يمر، على حد تعبير الشبكة.

"البطة العرجاء"

من جانبها، اعتبرت وكالة بلومبرغ  أن بايدن يسعى لإظهار القوة في الخارج، رغم وضعه كـ"بطة عرجاء" "Lame duck"، وهو مصطلح  يستعمل في السياسة الأميركية للإشارة إلى  الرئيس أو المسؤول الذي لا يزال في منصبه، ولكنه لن يستمر في الفترة التالية، إما بسبب خسارته في الانتخابات أو لأنه لن يترشح مرة أخرى.

واعتبرت الوكالة أن الخروج من السباق الرئيسي، يسمح لبايدن بالتركيز على السياسة الخارجية في ما تبقى من ولايته.

وبعد ساعات من إعلان بايدن أنه لن يسعى لفترة ثانية، قال وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إن الرئيس قد أعاد القيادة الأميركية حول العالم. وأضاف بلينكن: "أتطلع إلى البناء على هذا السجل معه خلال الأشهر الستة القادمة".

وكان حديث بلينكن، وفقا للوكالة، رسالة واضحة للحلفاء والخصوم بأنه لا ينوي التراخي في الجهود الأميركية للتوسط في اتفاق هدنة بين إسرائيل وحماس، والضغط من أجل توفير المزيد من الأسلحة والتمويل لأوكرانيا، والتصدي للدعم الصيني للقوات الروسية المقاتلة هناك.