ترامب يحاول أن ينأى بنفسه عن المشروع بينما تبذل حملة بايدن كل ما في وسعها لربطه به
ترامب يحاول أن ينأى بنفسه عن المشروع بينما تبذل حملة بايدن كل ما في وسعها لربطه به

خلال الأسابيع القليلة الماضية صعدت حملة الرئيس الأميركي جو بايدن من هجماتها الرامية لربط الرئيس السابق دونالد ترامب بالخطة التي أصدرتها مؤسسة محافظة وتتضمن مجموعة توصيات لشكل الحكومة الأميركية المقبلة.

تندرج هذه التوصيات تحت مسمى "مشروع 2025" الذي أصدرته مؤسسة التراث، وهي مؤسسة بحثية وتعليمية مهمتها بناء وتعزيز السياسات العامة المحافظة ومقرها واشنطن.

يحاول ترامب أن ينأى بنفسه عن "مشروع 2025" بينما تبذل حملة بايدن كل ما في وسعها لربطه بالخطة الرامية لتحويل شكل ونهج الحكومة الأميركية.

ويأتي الجدل بشأن الخطة بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.

أبرز توصيات "مشروع 2025"

تتكون الخطة من 900 صفحة، وتمثل رؤية المحافظين لما يجب أن يكون شكل الحكومة الأميركية المقبلة من خلال توسيع السلطات الرئاسية وإصلاح القوى العاملة الفيدرالية بحيث يمكن استبدالها بالموالين الحزبيين، وفقا لموقع "إن بي آر".

يقول الموقع إن المشروع لا يمثل خطة ترامب، ولكنها خطة وُضعت من أجل رئاسته في حال فوزه في الانتخابات.

وجاء في الموقع الرسمي للمشروع إن "تصرفات السياسيين الليبراليين في واشنطن خلقت حاجة ماسة وفرصة فريدة للمحافظين للبدء في إزالة الضرر الذي أحدثه اليسار وبناء بلد أفضل لجميع الأميركيين في عام 2025".

وأضاف: "لا يكفي أن يفوز المحافظون في الانتخابات.. إذا أردنا إنقاذ البلاد من قبضة اليسار الراديكالي، فنحن بحاجة إلى أجندة حاكمة وإلى أشخاص مناسبين، على استعداد لتنفيذ هذه الأجندة في اليوم الأول من تولي الإدارة المحافظة المقبلة". 

سيرتكز المشروع على أربع ركائز من شأنها أن تمهد الطريق لإدارة "محافظة فعّالة: أجندة السياسات، والموظفين، والتدريب، وكتاب قواعد اللعبة الذي يستغرق 180 يوما"، بحسب الموقع الرسمي للمشروع.

تتناول الخطة تفاصيل الإصلاحات الشاملة للسلطة التنفيذية، ومن بينها تجريم المواد الإباحية وفرض حظر شامل عليها وحل وزارتي التجارة والتعليم، ووقف مبيعات حبوب الإجهاض.

كما تدعم الخطة نشر الجيش "للمساعدة في عمليات الاعتقال" على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك وعمليات ترحيل جماعية لملايين المهاجرين غير الشرعيين، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

كذلك تدعو الخطة، التي يقودها مسؤولون سابقون في إدارة ترامب، إلى إقالة الآلاف من موظفي الخدمة المدنية وتوسيع سلطة الرئيس وتخفيضات ضريبية شاملة.

ما الذي تقوله حملة بايدن وكيف رد ترامب؟

تم الكشف عن "مشروع 2025" في أبريل من العام الماضي من قبل مؤسسة التراث التي اعتادت على اقتراح مخططات سياسية للإدارات الجمهورية المستقبلية منذ انتخاب رونالد ريغان في عام 1980.

منذ ذلك الحين نشرت حملة بايدن الانتخابية إعلانات وأنشأت موقعا إلكترونيا يربط ترامب بمشروع 2025.

واستشهد الرئيس بايدن ومجموعة من المشرعين الديمقراطيين بـ"مشروع 2025" في الأسابيع الأخيرة في سعيهم لتسليط الضوء على ما يمكن أن يحدث في حال فوز ترامب في صناديق الاقتراع في نوفمبر.

وربطت حملة بايدن وأنصاره "مشروع 2025" بترامب، وحذروا مرارًا وتكرارا من أنه منصة الظل الخاصة به وأنه دليل على أجندة متطرفة لولاية ثانية. 

وقال بايدن في بيان صدر عن حملته الانتخابية الأسبوع الماضي إن "مشروع 2025 يجب أن يخيف كل أميركي لأنه سيمنح ترامب سلطة لا حدود لها على حياتنا اليومية".

بالمقابل، كتب ترامب على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به "تروث سوشال" مؤخرا "لا أعرف شيئا عن مشروع 2025.. ليس لدي أي فكرة عمن يقف وراء ذلك. أنا لا أتفق مع بعض الأشياء التي يقولونها وبعض الأشياء التي يقولونها سخيفة وسخيفة للغاية".

وفي ديسمبر الماضي وبعد أن اكتسب "مشروع 2025" زخما في وسائل الإعلام وأدرجته حملة بايدن كجزء أساسي من رسائلها، أصدر كبار مسؤولي حملة ترامب بيانا نأوا فيه بترامب عن المشروع.

ايران ضاعفت صادرات نفطها رغم العقوبات الأميركية
ناقلة نفط إيرانية

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على تكثيف الضغط على إيران ووقف صادراتها النفطية في إطار خطة للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.

وأضاف رايت، في حديثه لرويترز خلال زيارة لأبوظبي، أنه يعتقد أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج قلقون للغاية بشأن امتلاك إيران للطاقة النووية، ويشاركون الولايات المتحدة عزمها على أن هذه النتيجة ليست في مصلحة أحد.

وأضاف المسؤول  الأميركي أيضًا أن التوقعات بشأن الطلب والعرض على النفط ستكون إيجابية في السنوات القليلة المقبلة في ظل سياسات الرئيس دونالد ترامب، وأن مخاوف الأسواق بشأن النمو الاقتصادي ستُثبت خطأها.

وفي سياق ذي صلة ، أعلنت إيران، الجمعة أنها ستمنح المحادثات النووية رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة يوم السبت "فرصة حقيقية"، وذلك بعد أن هدد  ترامب بالقصف إذا فشلت المحادثات.

كيف يمكن إعادة فرض عقوبات أممية على إيران؟
من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة يوم السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

وأصدر ترامب إعلانًا مفاجئًا، الاثنين،  بأن واشنطن وطهران ستبدآن محادثات في عُمان، الدولة الخليجية التي سبق أن توسطت بين الغرب وإيران.

عادت عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة في ولايته الأولى من الاتفاق النووي المبرم عام ٢٠١٥ بين القوى الكبرى وطهران، لتتبنى مجددًا نهجًا أكثر صرامة تجاه قوة شرق أوسطية تعتبر إسرائيل، حليفة واشنطن، برنامجها النووي تهديدًا وجوديًا لها.

في الوقت نفسه، أُضعِفَت إيران والجماعات المتحالفة معها بسبب الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الغارات الجوية على إيران، بعد تعرضها لهجوم من غزة شنته حركة حماس في أكتوبر 2023.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن المحادثات سيقودها وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مع وجود وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي كوسيط.