كروكس تخرج في 2022 ونال جائزة
كروكس تخرج في 2022 ونال جائزة

تكشف المعلومات الأولية عن مطلق النار على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في بنسلفاينا، عن شاب في مقتبل العمر كان مسجلا باعتباره ناخبا جمهوريا، إلا أنه تبرع لصالح الديمقراطيين.

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) أن المشتبه به هو توماس ماثيو كروكس، 20 عاما، الذي نفذ الاعتداء الذي أدى إلى إصابة ترامب في أذنه، بينما قتل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح بالغة.

ويتحدر مطلق النار من بلدة بيثيل بارك بولاية بنسلفانيا، التي تبعد 65 كيلومترا عن مدينة بتلر بالولاية ذاتها، التي أقيم فيها التجمع الانتخابي للمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، مساء السبت.

وأطلق عناصر الخدمة السرية النار عل كروكس ليقضى على الفور، بعد ثوان من إطلاقه النار على المكان الذي كان ترامب يلقي فيه كلمة أمام مؤيديه.

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية، الأحد، إنها أغلقت المجال الجوي فوق بلدة بيثيل بارك "لأسباب أمنية خاصة".

وأعلن جهاز الخدمة السرية في بيان، السبت، أن المشتبه به "أطلق النار مرات عدة من موقع مرتفع". وذكرت تقارير أن كروكس أطلق النار من على سطح مبنى يبعد نحو 100 متر عن ترامب.

وقال مسؤول أميركي وشخص آخر مطلع على التحقيق، لصحيفة واشنطن بوست إن كروكس استخدم بندقية نصف آلية من طراز "أيه أر-15".

ولم يرد أي تأكيد رسمي بعد بشأن دوافعه.

وفي مؤتمر صحفي عقد مساء السبت، قال وكيل مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيتسبرغ، كيفين روجيك، إن المكتب لا يعرف بعد سبب إطلاق النار. وقال: "يعمل محققونا بلا كلل لمحاولة تحديد الدافع".

وسُئل جورج بيفينز من شرطة ولاية بنسلفانيا عما إذا كان مطلق النار تصرف بمفرده فأجاب أنه "من السابق لأوانه قول ذلك". وأضاف: "سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نتمكن من الإجابة بشكل قاطع على هذا السؤال".

ومنزل كروكس يقع على بعد ساعة تقريبا من مكان التجمع الانتخابي، وهو مملوك لوالديه، ماثيو وماري كروكس، منذ عام 1998، وفق "فوكس نيوز".

وتخرج كروكس عام 2022 من ثانوية بيثيل بارك، وفقا لصحيفة بيتسبرغ تريبيون ريفيو المحلية. وكان قد حصل على جائزة بقيمة 500 دولار من المبادرة الوطنية للرياضيات والعلوم.

وتناقلت صحف وحسابات على مواقع التواصل فيديو لكروكس، خلال حفل التخرج من المدرسة في عام 2022، إذ شوهد وهو يتسلم الشهادة وسط تصفيق الحاضرين. ويظهر المقطع كروكس وهو يرتدي نظارة ويرتدي ثوب التخرج الأسود ويقف مع مسؤولة بالمدرسة.

وتكشف سجلات حالة الناخبين في ولاية بنسلفانيا أن كروكس المولود في 20 سبتمبر 2003 مسجل "جمهوري".

سجلات الناخبين

وتشير رويترز إلى أن الانتخابات العامة المقبلة في الخامس من نوفمبر هي المرة الأولى التي كان سيصل فيها كروكس إلى السن القانوني الذي يسمح له بالتصويت في سباق رئاسي.

ورغم أنه مسجل باعتباره "جمهوريا"، تشير سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية إلى أن كروكس، وهو في الـ17 من عمره، تبرع بمبلغ 15 دولارا إلى منظمة ActBlue، وهي لجنة عمل سياسي تجمع الأموال للسياسيين ذوي الميول اليسارية والديمقراطية.

وتقول "فوكس نيوز" إنها لجنة عمل سياسية تدافع عن "الفئات الانتخابية الديمقراطية الرئيسية: الشباب والأقليات والأشخاص ذوي الدخل المنخفض".

ورفض والد كروكس، ماثيو كروكس (53 عاما)، التحدث عن ابنه، وقال لشبكة " سي أن أن" إنه يحاول معرفة ما حدث وسوف يتحدث إلى سلطات إنفاذ القانون قبل التحدث عن هذا الأمر.

وذكرت صحيفة "يو إس إيه توداي" أن العشرات من مركبات إنفاذ القانون وفرقة قنابل كانت متمركزة أمام منزل المتهم القتيل بعد ساعات من إطلاق النار على ترامب.

ونقلت الصحيفة عن دان مالوني (30 عاما) أحد سكان المنطقة: "من الجنون أن يفعل أي شخص هذا".

ولم تتمكن رويترز من تحديد حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي لكروكس أو العثور على أي منشورات له على الإنترنت.

ولم ترد "ميتا"، الشركة المالكة لفيسبوك وإنستغرام، على الفور على أسئلة لرويترز تتعلق بما إذا كانت  قد أزالت أي حسابات مرتبطة به.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.