ترامب رفع قبضته قبل أن يصطحبه أفراد الخدمة السرية خارج الموقع
خبير توقع أن تصبح حركة القبضة صورة أيقونية في مؤتمر الجمهوريين

كشف أخصائي نفسي وخبير في لغة الجسد لموقع "الحرة"، عن "3 نقاط مهمة" عكسها رد فعل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، خلال محاولة الاغتيال التي تعرض لها، السبت، في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا.

وجذبت حركة ترامب عندما رفع قبضته في الهواء أثناء إبعاده عن المنصة بعد فشل محاولة اغتياله، أنظار العالم، خاصة أن عناصر الخدمة السرية كانوا يحاولون إخراجه من المكان بشكل سريع، لكنه أصر على الوقوف للقيام بتلك الحركة.

وفي هذا الصدد، توقع الخبير الاستراتيجي في الحزب الجمهوري منذ فترة طويلة،  مايك ميرفي، في حديثه إلى مجلة "بوليتيكو" الأميركية، أن "القبضة المرفوعة ستصبح الرمز الأيقوني للمؤتمر".

وكان ميرفي يتحدث عن مؤتمر الحزب الجمهوري الذي سيعقد قريبا، للإعلان رسميا عن ترشيح ترامب لانتخابات الرئاسة الأميركية.

بين "الشجاعة " و"التحدي"

وتعليقا على رفع ترامب قبضته، قال كبير الباحثين في مركز "هادسون" بواشنطن، ريتشارد ويتز، لموقع "الحرة": "أعتقد أن إصراره على الوقوف رافعاً ذراعه وما إلى ذلك، جعله يبدو شجاعاً للغاية".

أما الأخصائي النفسي وخبير لغة الجسد، الدكتور نادر ياغي، فأكد لموقع "الحرة" أن هناك "3 نقاط ملفتة للنظر في حركات جسم" الرئيس الأميركي السابق.

وتابع: "أول نقطة أود أن أشير إليها تلازمه بشكل دائم، وهي أن ردود فعله الجسدية تكون عنيفة، ويظهر ذلك على تعابير وجهه، ناهيك عن استخدامه لألفاظ عنيفة وخارجة في تصريحاته وخطاباته".

وعن النقطة الثانية، قال ياغي: "حاول عن طريق لغة جسده كاملة أن يثبت للآخرين أنه سليم ومعافى، وأنه لا يزال قادرا على المقاومة لأنه بكامل صحته، وهذا أمر كان واضحا للغاية".  

أما النقطة الثالثة والأهم، حسب الخبير النفسي، فقد تمثلت في "رفع الرئيس الجمهوري السابق لقبضة يده، لأن المرء يستخدمها عادة في مواقف التحدي، لكي يثبت أنه هو الأقوى".

وختم بالقول: "أراد ترامب من خلال رفع قبضته في الهواء أن يقول (أنا الأقوى والأفضل وأستطيع أن أحارب)، وهي حركة موفقة منه لكي يوصل تلك الرسائل التي مفادها أنه سيفوز بانتخابات الرئاسة في نوفمبر".

من جانبه، تحدث الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع منافسه لترامب، عقب محاولة الاغتيال، بالإضافة إلى حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، وعمدة بتلر، بوب داندوي، وفق ما قال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز.

وذكر البيت الأبيض أن بايدن قطع إجازة نهاية الأسبوع التي كان يقضيها في ولاية ديلاوير، وأنه كان في طريقه إلى العاصمة واشنطن.  

ادعاءات لا أساس لها من الصحة تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي حول محاولة الاغتيال
موجة "تضليل" تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد محاولة اغتيال ترامب
بعد لحظات من إطلاق النار على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، ترددت ادعاءات لا أساس لها من الصحة على منصات التواصل الاجتماعي حول هذا الحدث، حيث حصدت المنشورات ملايين المشاهدات، حسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي قد أعلن في وقت سابق الأحد، أن "محاولة اغتيال" استهدفت ترامب، لافتا إلى أنه حدد هوية ‭‭"‬‬الشخص المتورط" في محاولة اغتيال ترامب، ويدعى "توماس ماثيو كروكس، البالغ من العمر 20 عاما".

والتجمع الانتخابي الذي شهد إطلاق النار، أقيم على أرض معرض مزرعة بتلر في غرب بنسلفانيا، على بعد حوالي 35 ميلا (56.3 كم) خارج مدينة بيتسبرغ، التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في الولاية، حسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية لأكثر من 10 مقاطع فيديو وصور من موقع التجمع الانتخابي لترامب، بالإضافة إلى صور التقطتها أقمار اصطناعية، أن مطلق النار "كان قادرا على الاقتراب بشكل مذهل من المسرح الذي كان الرئيس السابق يتحدث عليه".

ويظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي وحددته وكالة "أسوشيتد برس" جغرافيا، جثة شخص يرتدي زيا مموها رماديا مستلقيا بلا حراك على سطح مبنى شركة "AGR International Inc"، وهي عبارة عن مصنع يقع شمال أرض معرض "Butler Farm Show" حيث أقيم تجمع ترامب.

وحسب "أسوشيتد برس"، كان السطح الذي يرقد عليه الشخص على بعد أقل من 150 مترا من المكان الذي كان يتحدث فيه ترامب، وهي مسافة يمكن أن يصيب منها قناص جيد هدفا بحجم الإنسان.

وأشارت الوكالة إلى أن "150 مترًا هي المسافة التي يجب على المجندين في الجيش الأميركي أن يصيبوا منها صورة بحجم إنسان، باستخدام بندقية (M-16)"، موضحة أن المسلح كان يحمل بندقية "AR-15"، التي تعتبر النسخة شبه الآلية للبندقية العسكرية "M-16".

وقال متحدث باسم جهاز الخدمة السرية في بيان، إن أحد المتفرجين في التجمع قُتل وأصيب اثنان بجروح خطيرة، وأن عناصر في الجهاز قتلوا مطلق النار المشتبه به.

وقال مسؤولان في إنفاذ القانون، إنه تم العثور على بندقية نصف آلية من نوع "AR-15" بحوزة رجل يعتقد أنه المسلح.

وكان المدعي العام لمقاطعة بتلر في بنسلفانيا، ريتشارد غولدنغر، قد أكد عبر شبكة "سي إن إن"، أن المشتبه به في إطلاق النار "كان خارج المكان الذي أقيم فيه التجمع الانتخابي في الهواء الطلق".

وفي وقت سابق خرج ترامب من المستشفى بعد نقله إليها مصابا في أذنه اليمنى جراء إطلاق النار عليه، حيث أعربت أسرته عن شكرهم لكل من أبدى مشاعر دعم لهم في هذا الوقت.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.