الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينجو من محاولة اغتيال
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينجو من محاولة اغتيال

عقب إطلاق النار على المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، السبت، يخضع جهاز الخدمة السرية للتدقيق بسبب "أسوأ اختراق أمني" له، منذ محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان، عام 1981.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن ذلك الجهاز يواجه ضغوطا لتحديد ما إذا كان قد فشل في تخصيص موارد كافية لحماية رئيس سابق تحول إلى مرشح رئاسي.

ومن بين الأسئلة التي يسعى مسؤولو الوكالة للإجابة عليها، وفقًا لمسؤول كبير، هو "ما إذا كانت الوكالة قد عانت من انهيار خطير في الاتصالات مع الشرطة المحلية" بمدينة بتلر في ولاية بنسلفانيا، التي تم تكليفها بتأمين المحيط الخارجي حيث تمركز مطلق النار على سطح مبنى مجاور.

وفي هذا السياق، قال نائب مساعد مدير الخدمة السرية السابق، بيل بيكل، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: "الحقيقة هي أنه لا يوجد أي عذر لعدم قدرة الخدمة السرية على توفير الموارد الكافية لتغطية سطح مفتوح على بعد 100 ياردة من الموقع".

ولفت إلى أن المحققين سيرغبون في "تقييم كيفية تواصل جهاز الخدمة السرية مع سلطات إنفاذ القانون المحلية، وفيما إذا جرى استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، لتحديد التهديدات والمخاطر في تلك الواقعة".

وردًا على أسئلة صحيفة واشنطن بوست، أكد المتحدث باسم الخدمة السرية، أنتوني جوجليلمي، الأحد، أن الوكالة "اعتمدت على الشرطة المحلية في التجمع الانتخابي، لتغطية أجزاء كبيرة من محيط المكان".

ومن الممارسات المعتادة، حسب نفس الصيحفة، أن يطلب جهاز الخدمة السرية من الشرطة المحلية تأمين المحيط الخارجي للمناسبات العامة التي يشارك فيها الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين، كما أنها تسعى إلى زيادة فرقها في فعاليات المرشحين الانتخابية.

لكن تساءل بعض الخبراء عما إذا كانت "إضافة وحدات شرطة محلية – التي قد لا تتلقى نفس المستوى من التدريب الذي يحصل عليه عملاء الخدمة السرية – يمكن أن يخلق مخاطر، بالنظر إلى العداء الذي كان يعاني منه ترامب من منتقديه".

وعبر جيسون شافيتز، الرئيس السابق للجنة الرقابة بمجلس النواب والذي أصدر تقريرًا استقصائيًا عام 2015 حول الإخفاقات الأمنية لجهاز الخدمة السرية، عن انزعاجه من أن الجهاز السري "أظهر مرة أخرى أن لديه موارد قليلة للغاية للقيام بتلك المهمة".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أوضح، الأحد، أن ترامب، بصفته رئيسًا سابقًا ومرشحًا جمهوريًا مفترضًا للرئاسة، يتلقى بالفعل مستوى عالٍ من الأمن. وقال إنه أمر الخدمة السرية بتزويد ترامب "بكل الموارد" والتدابير لضمان سلامته.

وأشار بايدن أيضًا إلى أنه وجه رئيسة جهاز الخدمة السرية، كيمبرلي تشيتل، "بمراجعة جميع الإجراءات الأمنية الخاصة بالمؤتمر الوطني للحزب الجمهوري"، داعيا إلى "مراجعة مستقلة للإجراءات الأمنية" في التجمع الانتخابي لمعرفة ما حدث.

من جانبه، قال أحد الجمهوريين البارزين المشاركين في جهود ترامب الانتخابية، إنه "كانت هناك أشهر من الخلافات مع جهاز الخدمة السرية"، حيث يعتقد فريق ترامب أن "جهاز الخدمة السرية لم يأخذ التهديدات بالاحتجاجات والمظاهرات العنيفة على محمل الجد بما فيه الكفاية".

وقال المصدر إن "عدم الثقة أصبح متزايدا"، مضيفا في حديثه إلى "واشنطن بوست"، أنه "سيكون هناك طلب للحصول على إجابات حول كيف يمكن لمسلح أن يصعد إلى سطح قريب من ترامب ويطلق عليه رصاصة  بشكل سهل".

أما دونالد ميهاليك، وهو عميل كبير متقاعد في الخدمة السرية، فقال لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن "محاولة الاغتيال تعتبر حدثا تاريخا"، وقارنها بمقتل الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت، عام 1912.

وتعرض روزفلت، الذي كان آنذاك رئيسًا سابقًا ويترشح لولاية رئاسية ثالثة، لإطلاق النار أثناء توجهه إلى تجمع انتخابي، لكنه لم يودي بحياته.

ووفقا لـ"وول ستريت جورنال"، فإن الأضواء ستُسلط الآن على رئيسة جهاز الخدمة السرية.

وتعد تشيتل أحد العناصر المخضرمة في الجهاز الذي تولت رئاسته عام 2022، وذلك بعد فترة مضطربة واجهت فيها خلافات تتعلق بتعاملها مع سجلات الهاتف قبل هجوم 6 يناير 2021 على مقر الكونغرس في العاصمة واشنطن، حسب الصحيفة الأميركية.

وكانت تشيتل أول سيدة تشغل منصب مساعد مدير عمليات الحماية، كما أنها أصبحت ثاني امرأة تقود جهاز الخدمة السرية.

وعند تعيينها، قال بايدن إنه والسيدة الأولى جيل "تعرفا على تشيتل أثناء خدمتها في  جهاز حراسته، عندما كان نائبا للرئيس الأسبق، باراك أوباما".

وأكد بايدن في عام 2022، أن تشيتل "تحظى بثقته الكاملة".

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.