الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينجو من محاولة اغتيال
أجمع زملاء مطلق النار على ترامب على أنه لم يكن كثير الحديث ولم يظهر يوما توجهه السياسي

قال زملاء  لتوماس ماثيو كروكس، مطلق النار على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي، السبت، إنه كان "طالبا هادئا، بل منعزلا كثيرا ما تعرض للتنمر".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن بعضهم قولهم إن كروكس الذي كان يتلقى دروس دعم لم يكن كثير الكلام، ولم يفصح عن آرائه السياسية، معبرين عن صدمتهم لسماع خبر تورطه في حادثة، السبت.

ووفق ذات الشهادات، كان كروكس يرتدي أحيانًا ملابس مموهة أو ملابس صيد، وكان لديه عدد قليل من الأصدقاء ويتفاعل بشكل غريب في المدرسة. 

وقالت جوليانا غرومز، التي تخرجت بعد كروكس بعام واحد "إذا قال شخص ما شيئًا ما في وجهه، فإنه كان يحدق به نوعًا ما".

وتابعت "كان بالإمكان أن يقول البعض إنه كان الطالب الذي من المحتمل أن يطلق النار على مدرسة ثانوية" في إشارة إلى كونه غريب الأطوار مثل الذين يرتكبون هذا النوع من الجرائم في الولايات المتحدة.

وقال آخرون في حيّه إنهم لا يتذكرونه على الإطلاق. 

كان الطلاب من المدارس الثانوية بالمنطقة، الذين تجمعوا في الحفلات الصيفية في نهاية هذا الأسبوع، يتحققون من قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم بحثًا عن أي أثر له ولم يجدوا سوى القليل.

في المقابل، قالت شبكة "أن. بي. سي. نيوز" إنه كان عضوًا في نادي كليرتون الرياضي في بيتسبرغ. 

ولم يلتحق كروكس يوما بأي مدرسة عسكرية، بينما أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن كروكس ليس له أي علاقة بالجيش الأميركي.

وتحتوي المنشأة على ميادين مختلفة للرماية عن بعد، بالإضافة إلى ميادين مسدسات وميادين رماية داخلية وخارجية.

وقال بيل سيليتو رئيس النادي في حديث عن استهداف ترامب "لقد سئمنا هذا الأمر.. إنه شيء فظيع".

وقال النادي في بيان إنه "يدين بشدة عمل العنف الأحمق الذي وقع" يوم السبت، ويقدم "خالص تعازيه لعائلة كومبيراتوري، الذي لقي حتفه، ويتقدم بالصلاة لجميع المصابين بمن فيهم الرئيس السابق".

وقال مركز بيثيل بارك للتمريض وإعادة التأهيل، حيث كان مطلق النار يعمل كمساعد، في بيان له إن "فحص خلفيته كان نظيفًا" وأنه "أدى وظيفته دون أية مشاكل".

وقالت مارسي غريم، مديرة المركز، في بيان الأحد "لقد شعرنا بالصدمة والحزن عندما علمنا بتورطه". 

وكشفت أن المركز يتعاون مع سلطات إنفاذ القانون ولا يمكنه التعليق أكثر.

يذكر أن مسؤولي إنفاذ القانون لم يتمكنوا من التعرف عليه بسرعة بعد إطلاق النار يوم السبت، حيث لم يجدوا بطاقة هوية تحمل صورة عندما جرى تحييده.

وقالوا إن بندقية AR-15 التي استخدمها تخص والده، وكانوا يحاولون تحديد ما إذا كان قد أخذ السلاح دون علم الرجل الأكبر سنا.

وقال أشخاص مطلعون على التحقيق إن الأب افترض أن ابنه ذهب إلى نطاق إطلاق النار  السبت، لكنه شعر بالقلق عندما لم يتمكن من الوصول إليه واتصل بالشرطة بعد أنباء إطلاق النار.

وفي حديث لقناة "أن.بي.سي" قال مايكل دودجاك، 20 عاما، الذي ذهب إلى المدرسة مع كروكس معظم حياته،  إنه لم يسمع أو يرى أن كروكس يتعرض للتخويف من قبل أقرانه، بينما أكد  أنه كان طالبا  "يعتمد على نفسه كثيرًا".

دوججاك هو الآخر لا يتذكر أن كروكس كان يتحدث بصراحة عن السياسة أو كان نشطًا جدًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

كان دودجاك مع بعض الأصدقاء من المدرسة الثانوية ليلة السبت عندما علم أن كروكس هو مطلق النار.

وقال دودجاك إنهم جميعا كانوا "في حالة صدمة" و"لم يتمكنوا من فهم" الأخبار.

وتابع "إنه أمر مرعب بالتأكيد بالنسبة لشخص ذهبت معه إلى المدرسة أن يرتكب مثل هذا العمل الشنيع.. الشيء الأكثر جنونًا في الأمر أنني كنت في نفس الفصل مع هذا الشخص قبل عامين".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.