الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينجو من محاولة اغتيال
ترامب دعا إلى "الوحدة" بعد محاولة اغتياله

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين قولهم، إن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) يحقق في حادثة إطلاق النار على المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، باعتبارها "عملا إرهابيا محليا محتملا".

ووقع إطلاق النار بينما كان الرئيس السابق، البالغ من العمر 78 عاما،  يلقي خطاباً أمام حشد من مؤيديه في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا، السبت، ما من شأنه أن يزيد حدة التوتر السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.

وقام  عناصر جهاز الخدمة السرية على الفور، باصطحاب ترامب إلى خارج موقع التجمع، بينما كانت الدماء تسيل على وجهه، نتيجة إصابته في أذنه.

وكشفت عمليات تفتيش في منزل المشتبه به، توماس ماثيو كروكس، عن "أجهزة مشبوهة" تم "جعلها آمنة من قبل فنيي القنابل، ويجري تقييمها في مختبر مكتب التحقيقات الفدرالي"، وفقًا لبيان أُرسل عبر البريد الإلكتروني لأكسيوس من مكتب التحقيقات الفدرالي.

وأوضح المكتب أنه في حين أن التحقيق في واقعة إطلاق النار ، "يشير إلى أن مطلق النار تصرف بمفرده، فإن مكتب التحقيقات الفدرالي يواصل إجراء تحقيق منطقي لتحديد ما إذا كان هناك أي متآمرين مرتبطين بذلك الهجوم".

من جانبها، أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" وشبكة "سي إن إن"، أنه عُثر على مواد متفجرة في سيارة تعود إلى كروكس، والتي كانت متوقفة قرب مكان انعقاد التجمع الانتخابي.

وفي وقت سابق، قال المساعد التنفيذي للمدير التنفيذي لفرع الأمن القومي بمكتب التحقيقات الفدرالي، روبرت ويلز، للصحفيين، إن "قسم مكافحة الإرهاب بالمكتب وأقسامنا الجنائية، يعملان معًا لتحديد الدافع".

وكان  الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد اطلع  على التطورات إثر محاولة اغتيال سلفه الجمهوري، من رئيسَي مكتب التحقيقات الفدرالي، وجهاز الأمن السري المكلف بحماية الشخصيات السياسية الكبيرة، وفق ما أفاد البيت الأبيض.

وعُقد الاجتماع في قاعة الأزمة بالبيت الأبيض، وشاركت فيه نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير العدل ومسؤولون أمنيون آخرون كبار، وفقا للرئاسة الأميركية في بيان.

وحض ترامب الأميركيين، الأحد، على "الوحدة وعدم السماح للشر بأن ينتصر"، بعد نجاته من محاولة الاغتيال.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.