المرشح الجمهوري دونالد ترامب
المرشح الجمهوري دونالد ترامب

دافع الجيش الأميركي عن مسؤول في مقبرة آرلينغتون الوطنية، دخل في مشادة مع موظفين بحملة المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، خلال زيارة للمقبرة، واعتبر أن المسؤول "هوجم بشكل غير مبرر" خلال الواقعة.

وأصدر الجيش بيانا بعد 3 أيام من الواقعة التي شهدت صخبا كبيرا، بعد زيارة ترامب المقبرة مع بعض من أفراد عائلات الجنود الأميركيين الـ13 الذين قتلوا إثر تفجير انتحاري خلال انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان قبل 3 سنوات.

وقال ترامب إنه حضر إلى المقبرة بدعوة من العائلات، فيما قال منتقدون إنه "حاول استغلال المأساة" من أجل حملته الانتخابية، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية.

وأوضح البيان الذي لم يذكر اسم ترامب، أن المشاركين الذين كانوا في الزيارة "تم إعلامهم بالقوانين التي تحظر بوضوح أي أنشطة سياسية داخل المقبرة".

وقال الجيش إن المسؤول بالمقبرة "حاول ضمان الالتزام بتلك القواعد، وتم دفعه بعيدا"، مضيفًا أنه لن يرفع دعوى قضائية وتم إغلاق المسألة.

وجاء في البيان أن "الحادث مؤسف"، وأنه من المؤسف أيضًا تعرض المسؤول لاعتداء "غير مبرر".

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، في تصريحات للصحفيين: "ندعم الجيش في قراره بإغلاق المسألة. القواعد واللوائح واضحة للغاية. ما حدث في وقت سابق هذا الأسبوع أمر مؤسف للغاية".

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس، الأربعاء، عن مسؤول في وزارة الدفاع، رفض الكشف عن اسمه، أن السلطات حذرت حملة ترامب من التقاط صور في المقبرة قبل المشاجرة، الإثنين.

وأفادت محطة "أن بي آر"، ليل الثلاثاء، بأن مسؤولا في مقبرة آرلينغتون الوطنية حاول منع معاونين للمرشح الجمهوري من التقاط مشاهد بالفيديو وصور فوتوغرافية في قسم مخصص لقتلى سقطوا في حروب دارت في السنوات الأخيرة، وحيث التصوير محظور.

ووفق التقرير، فقد "دفع معاونو ترامب الموظف، ووجهوا إليه ألفاظا مسيئة".

والأربعاء، أكدت مقبرة آرلينغتون الوطنية وقوع "حادث" في المكان بعد زيارة أجراها المرشح الجمهوري للرئاسة، الإثنين.

وبعد الزيارة إلى المقبرة، نشرت حملة ترامب صورة للرئيس السابق مع أقارب للعسكريين القتلى.

لكن رواية مستشار حملة ترامب، كريس لاسيفيتا، المتّصلة بالحادث، جاءت مغايرة تماما، إذ قال إن "فردا حقيرا" منع دخول فريق الرئيس السابق.

وندّد بسلوك مسؤول المقبرة، واصفا إياه بأنه "عار ولا يستحق أن يمثّل الأراضي المقدسة لمقبرة أرلينغتون الوطنية".

بدوره نشر ترامب على شبكة للتواصل الاجتماعي بيانا منسوبا لأقارب ضحايا التفجير الذي وقع عام 2021، أشار إلى أنهم "وافقوا على حضور الفريق الإعلامي لترامب".

يذكر أن التفجير الانتحاري الذي وقع عند "آبي غيت"، أحد مداخل مطار كابل، أسفر عن مقتل عشرات الأفغان و13 عسكريا أميركيا، هم آخر من سقط في أفغانستان من جنود الولايات المتحدة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.