لقاح كوفيد
لقاح كوفيد

ذكر تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو" الأميركية، أن مسؤولي الصحة العامة بالولايات المتحدة يواجهون عقبات وهم يحاولون تعزيز دفاعات السكان ضد سلالات فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك ضعف الإقبال على التطعيمات، وقرب نهاية برنامج يهدف إلى مساعدة غير المؤمن عليهم في الحصول على اللقاح.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، توجد مستويات "عالية" أو "عالية جدًا" من كوفيد في مياه الصرف الصحي في كل ولاية أميركية تقريبًا، حيث تشير بعض تقديرات إلى أن ما يصل إلى 2.5 في المئة من السكان مصابون بكوفيد.

وفي هذ الصدد، أوضح مايكل أوسترهولم، عالم الأوبئة ومدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا، أن "أحد تحديات اليوم هو أن الناس لن يحصلوا على التطعيم"، مضيفا: "معظم الناس مرتبكون. إنهم لا يفهمون حقًا ما يحدث أو ما هو حجم الخطر عليهم عندما يتعلق الأمر بكوفيد.

وحسب استطلاع حديث أجراه "مركز أننبرغ للسياسة العامة"، "يعتقد أكثر من 1 من كل 5 أميركيين خطأً أنه من الآمن الإصابة بعدوى كوفيد عوضا عن أخذ اللقاح". 

وفي العام الماضي، تلقى 22.5 في المئة من البالغين و14.4 في المائة من الأطفال لقاح كوفيد المحدث، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وفي حين أن خطر دخول المستشفى والوفاة ليس قريبًا مما كان عليه في عام 2021، فإنه لا يزال هناك ثمة مخاطر، خاصة بالنسبة لكبار السن أو أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد طلبت في يونيو الماضي، من مصنعي اللقاحات استهداف "سلالة KP.2" من فيروس كورونا المستجد، حسب ما أفادت وكالة "رويترز".

"تغير سريع"

وتستهدف لقاحات فايزر-بيونتيك وموديرنا كلا من السلالة KP.2، لكن السلالات الفرعية ذات الصلة، KP.3 وKP.3.1.1، (وهي السلالات الأكثر انتشارًا الآن) تقدر بأنها تمثل أكثر من نصف الحالات في الولايات المتحدة، كما أوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وشدد أوسترهولم على أن الفيروس "تغيّر بسرعة" في السنوات الأخيرة، مما يعني أنه بحلول الوقت الذي يخرج فيه لقاح جديد، فإن السلالة التي تم تصميمه ضدها لم تعد مهيمنة.

من جانبها، ترى مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ماندي كوهين، أن ذلك "لا يعني أن اللقاحات لم تعد فعالة".

وأوصت كوهين جميع من تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، بالحصول على لقاح كوفيد (والإنفلونزا) "في سبتمبر أو أكتوبر، قبل الزيادات المتوقعة في كلا الفيروسين هذا الشتاء".

لكن بعض خبراء الصحة العامة ينصحون بأخذ اللقاحات "في وقت أبكر إذا أمكن"، بسبب الارتفاع في الحالات.

الفيروس اكتُشف أول مرة لدى البشر عام 1970 في جمهورية الكونغو الديموقراطية
"اختلافات كثيرة".. هل يكرر جدري القردة ما فعله كورونا في العالم؟
دفعت الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بفايروس جدري القردة في إفريقيا، وخاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منظمة الصحة العالمية إلى إعلان المرض يمثل حالة طوارئ صحية عالمية وهو أعلى مستوى تحذير يمكن أن تطلقه الهيئة.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور جيروم آدامز، الذي شغل منصب الجراح العام أثناء إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب: "الهدف الحاسم من اللقاح، هو أنه من المفترض الحصول عليه قبل الإصابة بالعدوى أو التعرض لها".

ووفقًا لدراسة أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فقد قدم لقاح العام الماضي حماية بنسبة 54 في المئة ضد عدوى كوفيد المصحوبة بأعراض.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأشخاص الذين أصيبوا مؤخرًا بكوفيد، بالانتظار للحصول على جرعة محدثة لمدة 3 أشهر بعد ظهور الأعراض أو الاختبار الإيجابي، لكن يمكنهم الحصول على جرعتهم بمجرد اختفاء أعراضهم.

وفيما إذا كانت موجة كوفيد الحالية قد بلغت ذروتها، يجيب مدير المركز الوطني للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الدكتور ديميتر داسكالاكيس، إن ذلك "يعتمد على المكان الذي يعيش فيه المرء".

وتابع: "تظهر حوالي نصف الولايات نموًا في انتقال الفيروس، لكن هذا أفضل بكثير مما كان عليه في وقت سابق من هذا الشهر، عندما أبلغت كل ولاية تقريبًا عن زيادات".

وقال خلال مؤتمر صحفي، الأسبوع الماضي: "لم نخرج من بعد من عنق الزجاجة.. لكننا نرى بعض المؤشرات المحتملة على الوصول إلى مرحلة الثبات".

ماذا عن التكلفة؟

تغطي معظم خطط التأمين اللقاح، حيث لا توجد رسوم بموجب قانون "الرعاية الميسرة"، لكن بالنسبة لغير المؤمن عليهم، فمن المرجح أن يكون الأمر مختلفًا هذا العام. 

فخلال هذا الأسبوع، ستنتهي مدة برنامج فدرالي لتوفير لقاحات كوفيد المجانية لغير المؤمن عليهم، في حين قال مسؤولون صحيون محليون في عدة ولايات لـ"بوليتيكو"، إنهم يخططون أو يفكرون بجدية في شراء جرعات لتقديمها لغير المؤمن عليهم. 

لكن قلة من الخبراء يتوقعون أن يكون لدى الكثير من الولايات ما يكفي من المخصصات المالية، لشراء الكمية التي يعتقدون أنهم سيحتاجون إليها.

رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز
رسائل تعاطف في متحف اليهود في العاصمة الأميركية واشنطن، بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه اثنان من موظفي السفارة الإسرائيلية بالرصاص، 22 مايو 2025. رويترز

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية، أوقفت السلطات الأميركية شابًا يُدعى إلياس رودريغيز، يبلغ من العمر 30 عاما، وهو من سكان شيكاغو بولاية إلينوي، بعد الاشتباه بضلوعه في حادث إطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، مساء الأربعاء.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رودريغيز أطلق النار على يارون ليشينسكي وسارة لين ميلغريم بينما كانا يغادران فعالية دبلوماسية في المتحف اليهودي بالعاصمة الأميركية واشنطن، على بعد أقل من كيلومترين من البيت الأبيض. وكان الضحيتان على وشك إعلان خطبتهما، ويعملان في السفارة الإسرائيلية بواشنطن.

تكشف المعلومات الأولية أن رودريغيز ناشط سابق في "حزب الاشتراكية والتحرير"، الذي أكد أن علاقة رودريغيز بالحزب قد انقطعت منذ عام 2017.

وجاء في بيان للحزب اليساري، عبر حسابه الرسمي على موقع "أكس"، أن "رودريغيز كانت له صلة قصيرة بأحد فروع الحزب انتهت في عام 2017. ولا نعلم بوجود أي تواصل معه منذ أكثر من سبع سنوات. ليست لنا أي علاقة بهذا الحادث، ولا ندعمه بأي شكل من الأشكال".

في لحظة القبض عليه، كان يردد عبارة: "فلسطين حرة"، وفقًا لما أوردته التقارير. كما أفاد شهود بأنه دخل إلى المتحف بعد الحادث، وسلم نفسه للحضور طالبًا منهم الاتصال بالشرطة، ثم أخرج كوفية حمراء وهتف بشعارات مؤيدة للفلسطينيين.

ونقلت وكالة رويترز عن وزيرة العدل الأميركية قولها إن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار في متحف واشنطن تصرف بمفرده.

بحسب قناة ABC7 Chicago، نفّذ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عملية تفتيش لمنزل رودريغيز في حي إيست ألباني بارك بشيكاغو، فجر الخميس، ضمن إطار التحقيق الجاري. ولم تؤكد السلطات بعد ما إذا كان العمل فرديًا بالكامل أم مرتبطًا بخلفيات تنظيمية أو أيديولوجية.

وقالت قناة "سي بي أس نيوز" إنها حددت حسابا إلكترونيا للمشتبه فيه. "يتضمن هذا الحساب تاريخا حافلا بالمنشورات حول النشاط المؤيد لفلسطين، والشعور بالإحباط من التغطية الإعلامية للحرب بين إسرائيل وحماس، ومنشورات تحريضية حول إسرائيل، ونقاشات حول العنف لتحقيق مكاسب سياسية".

وأعلنت الجمعية الأميركية لطب العظام، ومقرها شيكاغو، في بيان أن المشتبه فيه كان موظفا في هذه الجمعية التجارية غير الربحية، التي تُركز على تطوير استخدام تكنولوجيا المعلومات في طب العظام.

السلطات الفيدرالية لم تعلن حتى الآن عن دوافع واضحة وراء الهجوم، إلا أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية تصنيفه كجريمة كراهية معادية للسامية، بحسب ما صرّح به مسؤولون كبار، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أدان الحادث بشدة.

الهجوم أثار قلقًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وفي الأوساط الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن الضحيتين بأنهما "رمز للسلام والتعايش"، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون الحادث تذكيرًا صارخًا بتصاعد التوترات الأيديولوجية وخطاب الكراهية في الفضاء العام.