السلطات في جورجيا حققت مع كولت غراي قبل عام
السلطات في جورجيا حققت مع كولت غراي قبل عام

يواجه الطالب كولت غراي (14 عاما) تهما جنائية بعد إطلاقه النار في مدرسة ثانية في ولاية جورجيا الأربعاء، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وتسعة جرحى، على ما أفادت صحيفة واشنطن بوست.

وبهذا يصبح كولت أصغر مطلق نار جماعي في مدرسة منذ ربع قرن.

وأعلن مكتب التحقيقات في جورجيا أن كولين غراي (54 عاما)، والد كولت قد اعتقل الخميس ووجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الثانية، وأربع تهم بالقتل غير العمد، وثماني تهم بالقسوة على الأطفال، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وذكر كريس هوزي، مدير مكتب التحقيقيات في جورجيا أن التهم "ترتبط بشكل مباشر في تصرفات ابنه والسماح له بحيازة سلاح".

وقالت آني براون، خالة كولت لواشنطن بوست إنه "كان يتوسل منذ أشهر للحصول على مساعدة في مجال الصحة العقلية قبل أن ينفذ هجومه الأربعاء".

قريبة كولت أكدت معاناته من مشاكل عقلية

وأضافت أنه "كان يتوسل الحصول على المساعدة من كل من حوله.. الكبار من حوله خذلوه".

ولم تكشف براون تفاصيل المشاكل "الصحية العقلية" التي كان يواجهها كولت، لكنها قالت إنها "حاولت من بعيد مساعدته برسائل نصية لبعض الأقارب".

وأعربت عن "قلقها" خلال الشهر الماضي من أن قريبها المراهق لديه إمكانية للوصول للأسلحة، مشيرة إلى أن جدة كولت ذهبت لرؤية المستشار في مدرسته خلال الفترة الماضية لطلب المساعدة.

وكانت جدته قد كتبت في رسالة نصية إنه قبل أسبوع من إطلاقه النار على زملائه كان سيبدأ رؤية شخص مختص من أجل العلاج.

وأكدت براون أن معاناة كولت تفاقمت بسبب الحياة المنزلية الصعبة، فيما اعترفت والدة المراهق بـ"الذنب" في تهمة العنف الأسري وجهت لها في ديسمبر الماضي، حيث أُمِرت بعدم الاتصال بكولين غراي.

وتشير واشنطن بوست إلى أن اعتقال الأب ورواية بروان ساهمت في طرح تساؤلات عما إذا ما كانت سلطات إنفاذ القانون أخفقت في منع الحادثة.

وكان ضباط إنفاذ القانون في جورجيا، يتبعون إفادة من مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تهديدات عبر الإنترنت بفتح النار في المدرسة ذاتها قبل أكثر من عام، وفي مايو عام 2023، أكد والد كولت لمكتب عمدة مقاطعة جاكسون أنه لا يسمح لابنه باستخدام الأسلحة من دون إشراف.

وتظهر سجلات رسمية اطلعت عليها الصحيفة أن كولت أخبر الضباط أنه كان قلقا من أن "يقترح أحدهم أنه سيهدد بإطلاق النار على المدرسة"، مؤكدا "أنه لن يقول شيئا كهذا أبدا، حتى لو بطريقة مازحة".

وجرى التحقيق في عام 2023 بعد تهديدات على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تم ربطها حينها بعنوان بريدي يرتبط بمنزل كولت، حيث كان يستخدم الحساب حينها اسم "لانزا" باللغة الروسية، في إشارة إلى آدم لانزا مطلق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية.

وأخبر غراي الأب حينها المحققين أنه لم يكن على دراية بهذا الحساب، ولا يتحدث اللغة الروسية، وأكد للضباط حينها أنه يسمح لابنه استخدام بنادق الصيد تحت إشراف.

وتظهر السجلات أن أحد الضباط قال للأب إن عليه إبقاء الأسلحة النارية في مكان مغلق، ونصحه في إبقاء ابنه خارج المدرسة حتى يتم حل مشاكله.

وأثناء تفتيش منزل كولت، عثرت السلطات على كتابات عن حوادث إطلاق نار سابقة جرت في مدارس ثانوية.

الولايات المتحدة تعاني من حوادث إطلاق النار في المدارس

وأزال تطبيق "ديسكورد" في مايو الماضي الحساب الذي يرتبط بالتهديدات.

وعقب الحادثة وهي الأخيرة في حلقة من حوادث إطلاق النار المشابهة في الولايات المتحدة، والتي بلغت قرابة 400 إطلاق نار جماعي هذا العام وفق أحد المصادر، تجمع حشد من الناس في ملعب رياضي أمام ثانوية أبلاتشي وشبك البعض أذرعهم في حلقة دائرية.

وقعت الحادثة قرب بلدة قرب بلدة وايندر على بعد حوالي 70 كلم شمال شرق أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا.

وفي وقت سابق، ذكرت تقارير أن إدارة المدرسة بعثت برسالة إلى أهالي التلاميذ تبلغهم فيها عن "إغلاق تام للمدرسة بعد أنباء عن إطلاق نار".

وبعد انتهاء التحذير طلب من الأهالي القدوم إلى المدرسة لمرافقة أبنائهم، فيما امتدت طوابير السيارات أمامها.

وقال مدير مكتب التحقيقات هوزي أن السلطات تحقق في كيفية إدخال مطلق النار السلاح إلى المدرسة.

واعتقد البعض في بادئ الأمر أن إطلاق النار يتعلق بتدريب، حسبما قالت إحدى الطالبات الطلاب لوكالة فرانس برس.

وقالت ألكسندرا روميو "الجميع اعتقد أن الأمر يتعلق بتدريب إلى أن قالت معلمتي إننا لم نتلق رسالة بالبريد الالكتروني".

وأضافت "جمعتنا في زاوية صغيرة وتعانق الجميع مع بعضهم البعض. كان عدد من أصدقائي يبكون. إلى أن جاء شرطيان مسلحان وقالا لنا أن الأمر لا يتعلق بتدريب وبأننا لسنا بأمان".

وروت تلميذة أخرى هي ستيفاني فولغار وتبلغ 17 عاما سماعها "دويا قويا" ولجوء التلاميذ المذعورين إلى الحمامات وغرف الملابس للاختباء.

وقالت "من المخيف معرفة أنك يمكن أن تكون الضحية".

وأفاد تلميذ آخر وسائل إعلام محلية إنه شاهد بقع دم على الأرض وجثة بينما كان المسؤولون يرافقونه للخروج من المبنى.

وتتكرر حوادث إطلاق النار في مدارس في الولايات المتحدة حيث يمتلك حوالي ثلث البالغين سلاحا فيما قوانين شراء أسلحة من العيار الثقيل متراخية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية من الناخبين يفضلون قوانين أكثر صرامة لشراء واستخدام الأسلحة النارية، لكن جماعات الضغط القوية المؤيدة لاقتناء السلاح، تعارض فرض مزيد من القيود فيما فشل المشرعون مرارا في التحرك.

وعبر الرئيس الأميركي، جو بايدن عن حزنه لسقوط الضحايا.

القبض على والد مطلق النار في المدرسة في جورجيا

وقال: "يتعلم التلاميذ في مختلف أنحاء البلاد كيفية الانحناء والاختباء بدلا من القراءة والكتابة. لا يمكننا الاستمرار في قبول هذا باعتباره أمرا طبيعيا"، في إشارة إلى تكرار مثل هذه الاعتداءات في مختلف أنحاء البلاد.

بدورها دعت المرشحة الديموقراطية للانتخابات الرئاسية كامالا هاريس الأميركيين إلى وضع حد لـ"آفة عنف الأسلحة" في الولايات المتحدة.

وقالت أمام حشد في تجمع انتخابي في نيوهامبشر لعرض عناصر خطتها الاقتصادية "يتعين علينا إنهاء آفة عنف الأسلحة في بلدنا إلى الأبد. لا ينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو".

وشهدت الولايات المتحدة 384 حادث إطلاق نار جماعي على الأقل هذا العام، وفقا لمنظمة "أرشيف عنف الأسلحة" غير حكومية التي تعرف إطلاق النار الجماعي بأنه الحادث الذي تسجل فيه إصابة أو مقتل أربعة أشخاص أو أكثر.

وقتل 11557 شخصا في أعمال عنف مرتبطة بالسلاح بحسب تلك المنظمة.

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.